استنكر فرع الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بمدينة تارودانت ما وصفه بأشغال الترقيع الخاصة بعملية الترصيف التي تعرفها مجموعة من أزقة وأحياء المدينة، والتي لا تحترم المعايير التقنية المعمول بها في إنجاز هاته المشاريع الفنية، إذ سرعان ما باتت تظهر مجموعة من الحفر، وكذا عدم ملاءمة الأشغال الجارية مع بالوعات الصرف الصحي، وهو ما يوحي بعدم إنجاز دراسة تقنية نموذجية مسبقة، يمكن من خلالها تفادي مثل هاته الأضرار التقنية الحاصلة. وأفاد هشام الهواري، رئيس فرع الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، أنه تمت مراسلة عامل الإقليم، بخصوص العملية التي تشرف عليها مصالح المجلس البلدي، والتي لم تخضع فيها الأشغال لبنود دفتر التحملات، ذلك أنه وبعد إجراء معاينة ميدانية لوفد الرابطة في مجموعة النقاط، تبين بالملموس حجم الاختلالات التي واكبت أشغال الترصيف، حيث تم توثيق الاختلالات التقنية الحاصلة في قرص مدمج تم توجيه نسخ منه إلى المصالح المختصة المسؤولة. وأشار الهواري إلى أنه ورغم تخصيص أموال طائلة لعملية ترصيف الطرقات، فإن المقاولة المشرفة على الأشغال، لم تعمل على نهج المعايير المعتمدة، الأمر الذي ساهم في تشويه جمالية المدينة، التي يفترض فيها أن تساير التطور العمراني في كافة مجالاته، وذلك بالنظر إلى الإمكانيات المرصودة لها من طرف مجموعة من الجهات المانحة، وكذا انسجاما مع مكانتها السياحية بالجهة، حيث يعرف الإقليم توافد أعداد مهمة من السياح، ناهيك عن حضور العشرات من الشخصيات العالمية التي بات يستهويها سحر المدينة التاريخية. وأشار المتحدث إلى أن الجمعية الحقوقية، توصلت بعرائض تنديدية في الموضوع من شرائح وفئات من المدينة، تستنكر الأشغال الجارية، وتطالب المصالح المختصة بفتح تحقيق في الموضوع، لاسيما أن القضية تتعلق بإهدار الملايين من السنتيمات في مشاريع فاشلة ممولة من طرف دافعي الضرائب، كان من الأولى استثمارها في إنشاء بنيات تحتية، حيث يعيش ثلثا سكان الإقليم في المناطق الجبلية حيث يعانون التهميش والإقصاء في ظل عزلة قاتلة، وفي غياب أي مشاريع تنموية ناجعة.