اتحاد طنجة لكرة اليد يختتم البطولة بلا هزيمة ويعبر إلى الدوري المصغر حلمًا بالصعود    طفل يلقى مصرعه دهسًا قرب القرية الرياضية بطنجة والسائق يفر من المكان    الكوكب والجيش يفترقان بتعادل سلبي    "الماص" ينتزع التعادل بمدينة بركان    تقارير إسبانية تكشف كواليس "التنافس الصامت" بين المغرب وإسبانيا لتنظيم المونديال    أخنوش يحل بالقاهرة لإطلاق أول لجنة تنسيق مغربية مصرية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية            مغالطة    ثقافة الاستحقاق السريع        بيعة الخوارزمية    "أشبال الأطلس" يتوجون ببطولة شمال إفريقيا بالعلامة الكاملة    ترامب يرى "فرصة جيدة" للتوصل إلى اتفاق مع إيران الاثنين    بوخنفر يبرز أثر التدخل الاستباقي للحكومة في احتواء صدمات الشرق الأوسط    وفاة الدبلوماسي المغربي السابق عزيز مكوار    الثلاثي المغربي يسطر التاريخ مع أيندهوفن في ليلة التتويج بالدوري الهولندي    إيران تلوح بإغلاق "باب المندب" إلى جانب "هرمز"    غضب نقابي بعد الاعتداء على أستاذ من طرف أسرة تلميذ بضواحي الحسيمة    بعد اضطرابات لوجستية .. انفراج في انسيابية الحاويات بطنجة المتوسط    أخنوش: الحكومة استكملت برنامج تأهيل 1400 مركز صحي في مختلف مناطق المملكة    وقفة احتجاجية بمراكش تطالب بالتحقيق في فساد مشروع المحطة الطرقية الجديدة    بيتيس يضع أمرابط ضمن أولوياته ويخشى ارتفاع قيمته بعد المونديال    الحوار الاجتماعي يعلّق اجتماعات اللجنة التقنية لإصلاح التقاعد بالمغرب    انخفاض كبير في مفرغات الصيد الساحلي بالحسيمة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين    "فسيفساء العالم" بالرباط: جامعة محمد الخامس تحتفي بتعدد الثقافات وتحوّل الحرم الجامعي إلى فضاء للحوار الكوني    خسائر مادية جسيمة جراء هجوم إيراني على مرافق شركتين تابعتين لمؤسسة البترول الكويتية    غياب الأطر الطبية يعطل مصلحة الطب النفسي بالحسيمة    انقلاب مروع على طريق أوزود يخلف 16 مصابا بينهم أطفال ويعيد دق ناقوس خطر السلامة الطرقية        رياح قوية بالغبار تضرب عدة أقاليم    "مايكروسوفت أيه آي" تعلن إطلاق ثلاثة نماذج أساسية للذكاء الاصطناعي    الداخلية الليبية ترحل مهاجرين مغاربة    السنغال تعلق سفر وزرائها إلى الخارج في ظل الصعوبات الاقتصادية    إيران تعلن تدمير 3 طائرات أمريكية خلال مهمة إنقاذ الطيار    في مثل هذا الشّهر انطفأ البدرْ!    جوائز سوس ماسة للاستثمار: تكريم رواد الأعمال وتعزيز جاذبية الجهة الاقتصادية    العدول يعلنون إضرابا مفتوحا ووقفة وطنية احتجاجا على مشروع قانون المهنة    الدارالبيضاء تحتضن النسخة السابعة من "Her day for Her" بمشاركة شخصيات نسائية بارزة    دراسة تحذر: "مؤثرون" يروجون معلومات طبية مضللة مقابل المال    عون يدعو إلى مفاوضات مع إسرائيل    أنفوغرافيك | ⁨تراجع أسعار الواردات ب 4.6% وارتفاع طفيف في الصادرات نهاية 2025⁩    توقيف مشتبه فيه في محاولة قتل بشعة بالدار البيضاء بعد مطاردة أمنية انتهت بمشرع بلقصيري    تفاعل واسع مع وفاة شوقي السدوسي وإجماع على خصاله الإنسانية    ترجيست .. دعوات لتعزيز التنمية المحلية خلال افتتاح مقر للاتحاد الاشتراكي    استنفار تربوي بالحسيمة لمواجهة شبح الهدر المدرسي    النصيري يواجه شكوكا حول مشاركته المقبلة مع الاتحاد        بمناسبة اليوم العالمي لداء السل .. أرقام مقلقة في جهة الرباط سلا القنيطرة    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب    دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عندما كانت الأسماك المجففة تحمل على ظهور الإبل من أكادير إلى مراكش
كان البحارة المغاربة في فترة الاستعمار مجبرون على التوقف 3 شهور لإعداد العدة للصيد
نشر في المساء يوم 11 - 07 - 2013

من الوقائع التاريخية التي لازال الحاج الكيماوي يذكرها أنه من البناية الجديدة لمعهد الصيد البحري- حاليا- كانت هناك أفران يتم فيها طهي الأسماك بالبخار و
بعد تجفيفها يتم حملها على ظهور الجمال إلى تارودانت ومراكش وفاس وغيرها من المدن المغربية وكانت هذه العملية تسمى «تاغروست». فقد كانت هناك أفران تعمل على تجفيف هذه الأسماك التي كانت وفيرة وكانت تستعمل القوارب طويلة الشكل، التي كانت تدعى ساعتها «إغروبا» وكانت ترسو في المناطق التي أقيمت فيها اليوم كل تلك المقاهي بكورنيش مدينة أكادير أو ممر تاودا، التي كانت تشهد الاحتفالات بعيد البحر حيث كانت تقام فعاليات هذا المهرجان خلال شهر ماي. وضمن هذه الاحتفالات كان يقام سباق للسيارات السريعة، وارتباطا بتلك المرحلة يحكي الكيماوي أن رئيس المجلس البلدي ساعتها، الحاج إبراهيم الرايس، قصده من أجل استشارته في ظاهرة غريبة كان يعرفها شاطئ أكادير، حيث لوحظ أن الرمال بدأت تقل سنة بعد أخرى، فأخبره الكيماوي أن اختفاء رمال الشاطئ ناتج عن عملية الجرف التي تعرضت لها الرمال المتواجدة بميناء أكادير، حيث كان القائمون على بناء المرسى الجديد يجرفون الرمال من الشاطئ في عمق بعيدا عن الشاطئ.
وكانت هذه العملية تخلف حفرا كبيرة بالأعماق، وعندما يكون البحر في حالة جزر تجرف المياه الرمال من الشاطئ لملأ تلك الحفر التي خلفتها آليات الجرف، مما يتسبب في فقدان الشاطئ كمية كبيرة من الرمال فنصحه الكيماوي بأن يأمر الشركة المكلفة ببناء الميناء بوقف جرف الرمال، وأن تتجه نحو وادي سوس حيث الرمال متوفرة بكميات كبيرة، وكانت الشركة قد لجأت إلى هذا الإجراء للحصول على الرمال بتكلفة أقل وغير بعيد من ورش بناء الميناء. وعندما علم عامل الإقليم برأي الحاج الكيماوي استدعاه وطلب منه أن يؤكد له صحة هذه النظرية فطلب منه الحاج الكيماوي أن يوقف عملية الجرف التي تتم في عمق الميناء وسيلاحظ أن الرمال تعود إلى مكانها وهو ما حدث فعلا، ففي أقل من شهرين عادت الرمال إلى الشاطئ.
وأثناء الحديث عن هذه البداية تأسف الحاج الكيماوي كثيرا للطريقة التي يتم التعامل بها اليوم مع البحر، حيث عرج على الحديث عن الخيرات التي كان يزخر بها شاطئ أكادير، الذي كان يتوفر على أنواع كثيرة من الأسماك حتى أن بعض السكان المجاورين للبحر كانوا يصطادون باستعمال خيوط خاصة سمكا من نوع «سارغانا» المعروفة في المنطقة، أما سمك السردين فقد كان يدخل إلى حدود المرفأ ولكنه للأسف غادر اليوم واختفى.
وعندما كان المغرب بصدد تشجيع الصيد في أعالي البحار بداية منتصف السبعينيات، ذكر الحاج الكيماوي أن الحاج «لاركو» كان يحذر من هذه السياسة، لأنها ستستنزف البحر وقال ساعتها لمن كانوا يصفقون لأجل سياسة تشجيع الصيد في أعالي البحار بأنه سيأتي زمان تبحث فيه المرأة الحامل عن سمكة ولن تجدها فتضطر إلى شم حجرة من البحر. وقد صرح الحاج «لاركو» بهذا التصريح بحضور عامل الإقليم ومجموعة من مسؤولي الوزارة. وفعلا صدقت نبوءة الرجل فقد أكد الحاج الكيماوي أنه كان يخرج رفقة أخيه الذي كان «رايس» بأحد مراكب الصيد حيث إن كل إخوته كانوا رؤساء لمراكب للصيد فعائلته بأكملها من البحارة ويذكر الحاج الكيماوي أن ميناء أكادير ساعتها كان يتوفر فقط على 35 مركبا للصيد، وكانت محركاتها تعمل بمادة الغاز السائل، وكان العمل يعتمد على سواعد الرجال، وكانت الشباك تصنع من الخيط وكان وزنها ثقيلا، كما كانت تطلى بمادة القطران وهي تقاليد تم الاستغناء عنها اليوم لفائدة تقنيات جديدة، وذكر الحاج الكيماوي أن ميناء أكادير في الفترة الاستعمارية كان يجبر فيه البحارة على التوقف لمدة ثلاثة أشهر من أجل أن يتفرغ البحار لإصلاح مراكبهم وإعداد العدة لفترة الصيد، كما أن ذلك كان بمثابة الراحة البيولوجية التي يجب أن يمنع فيها الصيد لتجنب استنزاف الثروة السمكية، وتأسف الحاج الكيماوي كثيرا للطريقة غير الأخلاقية التي يتم بها التعامل مع البحر اليوم بحيث يتم الاصطياد بطريقة عشوائية وبعد ذلك يتم إلقاء كميات كبيرة من الأسماك في البحر، وذكر الحاج الكيماوي أن الفرنسيين إذا قاموا بضبط سمك من الحجم الصغير بأحد المراكب يتم سحب المركب من صاحبه وشباك الصيد ويتم تقديمه للمجلس التأديبي وقد تصل العقوبة أحيانا إلى السجن لأنهم كانوا يعرفون قيمة الراحة البيولوجية. فرغم أن المستوى التعليمي للبحارة لم يكن كبيرا بل أغلبهم كان أميا لكنهم كانوا يشتغلون بطريقة عقلانية، وكانوا يحترمون القوانين الجاري بها العمل، أما اليوم فللأسف كثرت المراكب وقل السمك ولم يعد أحد يحترم
القانون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.