قال عبد الله الحلوطي، الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، إن على الوزير الجديد الانكباب على وضع نظام أساسي مناسب للأسرة التعليمية. وبخصوص برامج المخطط الاستعجالي، الذي شارف على نهايته، قال الحلوطي، في تصريح ل»المساء»، إن على الوزير الجديد عقد لقاء دراسي موسع مع كل الفاعلين والشركاء في القطاع من أجل تقييم المخطط والوقوف على النواقص والبحث عن بدائل لإخراج المغرب من أزمة التعليم، مؤكدا أنه لا يمكن الحكم على المخطط قبل التوصل بكل المنجزات ومقارنتها مع البرنامج المسطر. وعن التصريح الحكومي قال المسؤول النقابي، خلال ترؤسه يوم السبت المنصرم في بوزنيقة اجتماع المجلس الوطني لنقابته، إنه لا يحتوي على تفاصيل دقيقة، لكن من خلاله، تبيّنَ أن هناك نية ورغبة قوية في إعادة النظر في مجال التربية والتكوين وإيلاء أهمية لأسرة التعليم وللمنهاج وإعطاء أهمية ومسؤولية أكثر للمؤسسات التعليمية، موضحا أن نقابته ستعمل داخل الغرفة الثانية للبرلمان من أجل إبراز كل الملفات العالقة والمطالبة بتسويتها. وعاد الحلوطي للتذكير بأن معضلة التعليم في المغرب تكمن، أساسا، في منظومته التربوية، التي هي في حاجة إلى إصلاح، وبأن سبب معظم احتجاجات الشغيلة التعليمية بعض الاختلالات في المنظومة الحالية (نفور من بيداغوجيا الإدماج، مناهج التربية والتكوين، قضايا في حاجة إلى تدقيق). كما ثمّن الحلوطي ما تم الاتفاق عليه، سواء بين النقابات والوزارة، أو بينهما وبين الحكومة (اتفاق 25 أبريل 2011)، مؤكدا أن على الوزير الجديد تنفيذ تلك المكتسبات وفتح باب الحوار من أجل معالجة مطالب الشغيلة ملفات (الدكاترة، المستشارين في التوجيه والتخطيط، الموجزين، محتجزي الزنزانة التاسعة). وأضاف أنه كان لدى نقابته حراك وربيع بطرقها الخاصة، موازيا لحركة 20 فبراير، وأن سنة 2011 عرفت انكباب النقابة على ثلاثة ملفات أساسية، وهي (إثبات المشروعية، المشاركة الفعالة في الحراك الشعبي المطالب بالإصلاحات ومحاربة الفساد وتأطير مجموعة من النضالات في إطار النقابة أو العصب التابعة لها). وذكّر بمحطات التغيير التي طبعت المغرب المعاصر، والتي انتهت بالانتخابات التشريعية، التي اعتبرها نزيهة وشفافة، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية يرأسها حزب يشاركهم نفس المشروع وتربطهما اتفاقية شراكة وتعاون، مؤكدا أن مسار النقابة النضالي لن يتغير وأنها ستعتمد نفس المنهج الذي سلكته مع الحكومات السابقة، والمتمثل في منطق «الملفات المطلبية». وشدد الحلوطي على ضرورة تكثيف الجهود خلال استحقاقات اللجن الثانية المقبلة وأن على نقابته أن تحت الصدارة . من جهته، حذر محمد يتيم، الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل في المغرب، الذي حضر الاجتماع متأخرا، مما وصفه ب»الاحتراف النقابي»، حيث يستعمل الممثلون النقابيون النقابة من أجل التهرب من أداء مهامهم التربوية، كما انتقد المتفرغين نقابيا، والذين يعتبرون تفرغهم تقاعدا مؤقتا، في الوقت الذي وجب عليهم أن يعملوا أكثر من أجل التنسيق والتواصل مع الشغيلة وتسوية الملفات. وأضاف يتيم أنه ليس كل طلب حاجة إلى حق، وأن هناك ملفات يجب التمسك بها والمطالبة بتسويتها ولا يجب المراهنة على مطالب خاسرة.