بذل قصارى جهده لانتزاع ملكية بقعتين أرضيتين من أخت زوجته، اعتمد الترامي في البداية، فلما لم يفلح لجأ إلى الاستعانة بشهود الزور لاستخراج رسم جديد من المحافظة العقارية، فكانت النتيجة أن قضت المحكمة بسجنه، وظلت البقعتان في ملكية صاحبتهما. بتاريخ 5 دجنبر 2006 تقدمت المسماة (ن.ح) بشكاية إلى الوكيل العام للملك تعرض فيها أن زوجها خلف ما يورث عنه شرعا بقعتين أرضيتين، الأولى تسمى أرض لحفرة, مساحتها 8 آلاف متر مربع تستغلها عن طريق الكراء نيابة عن أبنائها القاصرين منذ سنة 1985 بواسطة المسمى (س.أ) كما هو ثابت بمقتضى محضر كراء مؤرخ في 23 أكتوبر1985، إلا أن المشتكى به المتهم المسمى (ب.ش) اعتدى عليها بالترامي على أرضها وتقدمت ضده بدعوى انتهت ببراءة المشتكى به، ليتقدم هو بدعوى المطالبة بالتعويض. والبقعة الثانية تسمى حفرة زواغة، مساحتها ثلاثة آلاف متر مربع توجد في أولاد حميتي أولاد سعيد إقليمسطات، اعتدى عليها المشتكى به بالترامي وتقدمت المشتكية بشكاية ضده انتهت بصدور قرار استردت بمقتضاه حيازتها للعقار المذكور بتاريخ 28 أكتوبر 1997. ورغم هذا الالتزام والقرارات الصادرة في الموضوع فإن المشتكى به بادر مع زوجته إلى إقامة رسم الملكية عدد 223 توثيق سطات يشهد شهوده بأنهما يحوزان ويتصرفان في جميع أرض الحفرة (أي البقعتين أعلاه) ثم تقدما بالرسم المذكور إلى المحافظ على الأملاك العقارية بسطات لتأسيس رسم عقاري للأرض المذكورة كان موضوع تعرض من طرفها، وأضافت أن المشتكى به سبق أن أدين من أجل المساهمة في التزوير في محرر رسمي بمقتضى القرار الصادر عن غرفة الجنايات بسطات بتاريخ 8 ماي 2003 المتعلق برسم الملكية الذي أقامه لأرض حفرة زواغة مع الهالكة برواكي لكبيرة . الاستماع للمشتكى به عند الاستماع إلى المشتكى به ا لأول، تمهيديا، أجاب بأن المشتكية هي شقيقة زوجته (ف.ش)، وأن هذه الأخيرة سلمت توكيلا عاما اشترى بمقتضاه نيابة عنها ما مساحته 24 خداما من أرض الحفرة من عمها حمو سنة 1982 واشترى ما مساحته تسعة آلاف متر مربع من زوجته. أما أرض زواغة فإنه يملك فيها خداما ونصف وابنه خداما ونصف وذلك بمقتضى تنازل صادر عن (ن.ح) بعد تسلمها مبلغ ب 25000 دهم. وأضاف أن المشتكية سبق لها أن تقدمت بشكاية ضده سنة 1988 وانتهت الإجراءات أمام المحكمة الابتدائية بإدانته من أجل جنحة انتزاع عقار، فيما قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي وبرأت ساحته. ثم سلكت المشتكية مسطرة الطعن ورفض طلبها، موضحا أن المشتكية استغلت الحكم الابتدائي وأكرت أرض الحفرة إلى المسمى (أ.س) عن طريق قاضي القاصرين إلا أنه تدخل أمام هذا الأخير وأقنعه بأن الحكم الابتدائي مستأنف، فتقدم (أس) بشكاية ضده، وانتهت الإجراءات بصدور حكم قضى ببراءته. أما بالنسبة إلى أرض زواغة، فإنه أكد تصريحه الأول، موضحا أنها كانت موضوع شكايات من طرف (ن. ح) انتهت بصدور حكم قضى ببراءته من أجل جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير. وأجابت (ف. شق) بأن زوجها (ب.ش) هو الذي أقام رسم الملكية المطعون فيه بالزور وأن لا علاقة لها بذلك. وأجاب شاهد بأنه شهد أمام عدلين بناء على طلب (ب.ش) بأنه يحوز ويتصرف في القطعة الأرضية التي تسقيها قناة الماء الصالح للشرب المتوجهة إلى سطات ولم يشهد بأي شيء آخر. وأجاب شاهد آخر بأنه شهد أمام عدلين لفائدة (ب. ش) بأن هذا الأخير يحوز ويتصرف في بقعة أرضية في ملكه بعد أن رافقه إلى عين المكان ووقف على حدودها. إفادة المطالبة بالحق المدني أكدت المطالبة بالحق المدني بحضور دفاعها شهادتها بتاريخ 4/12/07 التي جاء فيها أنها تطعن بالزور في رسم الملكية التي أقامها المتهمان (ب. ش) و(ف.ش) للأرض المسماة «المرس» وأقحما فيه بقعتين أرضيتين، الأولى تسمى أرض الحفرة بتراب أولاد سعيد آلت إليها من زوجها الهالك هي وأبناءها. وأضافت أن إحدى البقع كانت تستغلها عن طريق الكراء تحت إشراف قاضي القاصرين إلا أن المتهم اعتدى عليها بالترامي فأدين من أجل ذلك وانتهت الأمور بوقوع صلح بينهما، وسلمها مبلغ 25000 درهم كتعويض إلا أنه لم يسلمها الأرض موضوع النزاع، وأضافت أن إحدى البقع التي كانت موضوع رسم ملكية طعنت فيها بالزور انتهت الإجراءات بصدور قرار جنائي أدان المتهم من أجل التزوير في محرر رسمي مع إتلاف الرسم، إلا أنه أنجز مؤخرا، بتواطؤ مع زوجته واثني عشر شاهدا، رسم ملكية مزور بعد أن ضم البقعتين إلى أرضه المجاورة لهما وتقدم بالرسم المذكور إلى المحافظ على الأملاك العقارية ليؤسس رسما عقاريا للأرض برمتها. نزاع حول أرض «المرس» حين استنطق المتهم ابتدائيا أجاب بأن له نزاع مع (ن.ح) انتهى بصلح عادي، فيما يخص أرض «المرس» الحفرة. وعلى ضوء هذا الصلح أقام رسم الملكية المطعون فيه بالزور. وحين استنطق تفصيليا أجاب بأنه اشترى الأرض موضوع شكاية المشتكية مع زوجته (ف.ش) وكانت موضوع نزاع مع المشتكية فصدر قرار اسئنافي بإدانته من أجل جنحة انتزاع عقار من حيازة الغير مع إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وتم تنفيذ الحكم المذكور في شقه المدني إلا أنه طعن فيه بالنقض، فقضى المجلس الأعلى بنقض القرار الاستئنافي المذكور واسترد الأرض. وحين استنطقت المتهمة (ف.ش) ابتدائيا أجابت بأن لا علاقة لها بالرسم الذي أقامه زوحها (ب.ش)، وأكدت أنه لم يسبق لها أن تقدمت إلى مكتب العدول مع 12 شاهدا من أجل ذلك، وأضافت أنها كانت قد سلمت وكالة مفوضة لزوجها, إلا أنها لم يسبق لها أن أذنت له بإقامة رسم الملكية للأرض موضوع شكاية المشتكية المسماة بأرض «المرس», وأضافت أنه لم يسبق لها أن استغلت أي عقار كيفما كان نوعه وبأنها لا تعلم أي شيء عن رسم الملكية المطعون فيه بالزور. وحين استنطقت تفصيليا، أكدت تصريحها الأول، وأضافت أنها لم يسبق لها أن دخلت في نزاع مع أختها المطالبة بالحق المدني حول أرض مرس الحفرة. وحين استنطق المتهمون شهود اللفيف، (ع.ب) و(ع.خ) و(و.أ) ابتدائيا وتفصيليا صرحوا بأنهم شهدوا أمام عدلين بأن المتهم (ب.ش) يحوز ويتصرف في حمام وبقعة أرضية أمامه بمركز أولاد سعيد ولم يشهدوا بأي شيء آخر. وحين استنطق المتهمان (ح.و) و (إ.و) ابتدائيا وتفصيليا صرحا أنهما شهدا أمام عدلين بأن المتهم (ب.ش) يحوز ويتصرف في منزله الكائن بدوار ازواغة أولاد سعيد ولم يشهدا بأي شيء آخر. متابعة المتهمين أمرت النيابة العامة بمتابعة المتهم (ب.ش) من أجل التزوير في محرر رسمي وأدانته بأربع سنوات حبسا نافدا، وبمتابعة المتهمين (ع.د) و(أ.و) و(ب.ب) و(ع.ب) و (ب.ب) و (ع.ب) و(ر.ح) و (ح.و) و(ع.خ) من أجل الإدلاء بتصريحات مخالفة للحقيقة أمام العدول وأدانتهم بثلاثة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 500 درهما.