تهدف هذه الاتفاقية، حسب بلاغ للمندوبية توصلت "المغربية" بنسخة منه، إلى توفير إطار لتفعيل الإجراءات، التي يتعين اتخاذها بشكل مشترك من قبل الطرفين، قصد المحافظة على التنوع البيولوجي، والمساهمة في مشروع التنمية المحلية المتعلق بإنجاز المرحلة الثانية من الحزام الأخضر حول مدينة ورزازات، بعد نجاح المرحلة الأولى، التي جرى خلالها تشجير 187 هكتارا، وسقيها بالمياه العادمة المعالجة، بنظام السقي بالتنقيط، بالإضافة إلى ضخ المياه عن طريق الطاقة الشمسية. وذكر البلاغ أن المشروع رصد له حوالي 8 ملايين درهم، ساهمت المندوبية السامية فيه بمليوني درهم، ومصلحة الغابات الكورية الحكومية بمليون درهم، بينما تقاسم رصيد 5 ملايين درهم باقي الشركاء الوطنيين (المجلسين الإقليمي والبلدي لورزازات، والمجلس الجهوي لسوس ماسة درعة، إضافة إلى عمالة ورزازات). وأفاد البلاغ أن المرحلة الأولى من المشروع استغرقت 3 سنوات (2012-2015)، وساهمت في خلق حوالي 30 ألف منصب شغل. أما بالنسبة للمرحلة الثانية من هذا المشروع، يضيف البلاغ، فمن المبرمج تشجير 233 هكتارا، بكلفة 16.75 مليون درهم، تشارك فيها المندوبية السامية بخمسة ملايين درهم، ومصلحة الغابات الكورية الحكومية ب4.75 ملايين درهم، بينما ساهم باقي الشركاء الوطنيين المذكورين ب7 ملايين درهم، ستمتد على مدى 3 سنوات (غشت 2015-يوليوز 2018). كما تحدث البلاغ عن تحديد مجال تدخل الشركاء المباشرين وغير المباشرين المعنيين في إطار اتفاقيتي شراكة، جمعت الأولى جمعية تاركا للتنمية ببرنامج الأممالمتحدة للبيئة، والثانية، جمعت الجمعية بالمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر. من الناحية البيئية يعد هذا المشروع، حسب البلاغ، متكاملا، ويخدم المصالح الاقتصادية والبيئية والاجتماعية للبلد التي هي من دعائم وأهداف التنمية المستدامة، خصوصا أن التدبير المستدام للموارد المائية أضحى ضرورة ملحة في ظل ندرة المياه الحالية، فحسب آخر تقرير للجنة الدولية للتغيرات المناخية تشير التقديرات إلى أن العديد من بلدان إفريقيا، ولا سيما في شمال القارة، ستتجاوز خزان مواردها من المياه العذبة المستخدمة اقتصاديا في أفق 2025. وأشار المصدر ذاته إلى أن تفعيل هذا المشروع يدخل في إطار مذكرة التفاهم الموقعة سنة 2011 بين برنامج الأممالمتحدة للبيئة، ومصلحة الغابات الكورية الحكومية، والأمانة العامة لاتفاقية مكافحة التصحر، بهدف إعادة تأهيل الغابات والمحافظة على التنوع البيولوجي والتدبير المستدام للأراضي. وتتعلق مذكرة التفاهم هذه بكل من غانا وتونس والمغرب. ويكمن الهدف الرئيسي من إنشاء الحزام الأخضر بورزازات، حسب البلاغ، في خلق متنفس للسكان، ومحاربة الرياح المحملة بالغبار والأتربة، والرفع من معدل المناطق الخضراء لكل فرد من سكان المدينة، للتخفيف من آثار التحديات المناخية الحالية.