أعلن أمين بن جلون التويمي، المدير العام لبريد المغرب، عن حصول هذه المؤسسة على شهادة التصديق من "صنف الذهب"، يوم 30 أبريل الماضي ببيرن بسويسرا، تقديرا واعترافا بالجهود المبذولة، والنتائج المحققة على صعيد تدبير جودة بريد الرسائل. وقال إن "هذه الشهادة جاءت ثمرة لمسلسل من المجهودات المتواصلة، الرامية إلى الرفع من مستوى نوعية الخدمات، التي يقدمها بريد المغرب لزبنائه وشركائه، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي". وأكد التويمي أن بريد المغرب يعتزم إنجاز المزيد من المشاريع، الهادفة إلى عصرنة هذه المؤسسة، خاصة من خلال المجمع الوطني للبريد بالنواصر- مطار محمد الخامس الدولي بالدارالبيضاء، الذي سيمكن، انطلاقا من يوليوز المقبل، من توفير طاقة استيعابية لمعالجة أزيد من مليون بعيثة في اليوم. وأضاف أن هذا المشروع كلف غلافا ماليا استثماريا بمبلغ 160 مليون درهم. وأوضح مسؤول بريد المغرب أن صلاحية هذه الشهادة تسري مدة ثلاث سنوات (بين 2010 و2013)، وأن هذا الإنجاز يبرز مدى الالتزام الفعلي من أجل تحسين وتطوير أداء وفعالية المؤسسة. من جهته، أشار كوناتي سايدو، ممثل الاتحاد البريدي العالمي، إلى أن هذا الجهاز التابع لمنظمة الأممالمتحدة، والمتألف من 191 بلدا، منح شهادة تصديق الجودة بعد رصده وتأكده من مدى احترام بريد المغرب تنفيذ الإجراءات المسطرية الجاري بها العمل في ميدان تدبير الجودة في الخدمات المقدمة على صعيد توزيع المراسلات. ونوه كوناتي بمستوى أداء بريد المغرب في هذا المجال، موضحا أن الشهادة تخضع لمراجعة سنوية، للتأكد من الالتزام بما جرى التوصل إليه، واحترام المعايير المعتمدة في هذا الإطار. وتطرق كزافيي بوبدان، ممثل مؤسسة "لإيفوب" الدولية، التي أنجزت استطلاعا للرأي بعدد من المناطق الحضرية والقروية، هم تحديد مدد التوزيع والكيفيات المعتمدة في هذا المجال، إلى احترافية بريد المغرب، وطبيعة البنيات التحتية، التي يوفرها، والتي مكنته من بلوغ مرحلة التميز. وفي إطار الأوراش، التي دشنتها هذه المؤسسة لتكون في مستوى مسايرة التحولات، التي يعرفها المغرب اقتصاديا واجتماعيا، يعتزم بريد المغرب إطلاق أنشطة "بريد بنك"، يوم 8 يونيو المقبل. وقالت المؤسسة إن هذا المشروع جاء بعد نقاشات بين المسؤولين والمهنيين ببريد المغرب، وحصل على موافقة من البنك العالمي، ورخصة من بنك المغرب، كما حظي بموافقة البرلمان والحكومة. ومن خلال "بريد بنك"، يعتزم بريد المغرب توفير خدمات لشريحة ذوي الدخل المحدود وغير القار، الذين لا يمكنهم التعامل مع البنوك، إذ ستتمكن هذه الفئة من فتح حساب بنكي بصفر درهم. ومن المرتقب أن يساهم "بريد بنك" في عرض منتجات مكملة للسلفات الصغرى، لفائدة جمعيات متخصصة في القروض الصغرى، وللزبناء المستفيدين، من خلال التحويلات، والنقد الإلكتروني، والإرساليات، والبريد، وغيرها من الخدمات البريدية، وبذلك، يهدف البنك البريدي إلى تمكين ذوي الدخل المحدود من الولوج إلى التمويل، دون صعوبات. يشار إلى أن عدد زبناء "بريد المغرب" وصل إلى 4 ملايين زبون، ويراهن على 6 ملايين في أفق 2015، والرفع من معدل الاستبناك بنسبة 10 في المائة، وتجاوز 40 في المائة، علاوة على الرفع من مستوى الادخار العمومي. ويتوفر بريد المغرب على شبكة تقارب ألفا و800 وكالة على الصعيد الوطني، ما يتعدى ما تمتلكه أكبر بنوك الساحة. وسجلت الشبكة ربحا صافيا سنة 2008، بلغ 279 مليون درهم، فيما وصل مجموع الموازنة إلى 31.4 مليار درهم، ورقم المعاملات إلى 1.303 مليار درهم.