اكتفى المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة بنتيجة التعادل السلبي (0-0) أمام نظيره الزامبي، في المواجهة التي جمعتهما مساء الأربعاء بملعب البشير بالمحمدية، لحساب الجولة الثانية من نهائيات كأس أمم إفريقيا للفتيان، المقامة حاليًا بالمغرب. ودخل أشبال الأطلس اللقاء برغبة واضحة في السيطرة على خط الوسط وفرض أسلوبهم، معتمدين على تحركات الثلاثي زكرياء، وزازن، وبلمختار، غير أن صلابة الدفاع الزامبي وتماسك خطوطه حالت دون ترجمة المحاولات المغربية إلى أهداف. واعتمد المنتخب المغربي في بناء هجماته على الانطلاق من الخلف عبر المدافع أيت الشيخ، مع تمويل الخط الأمامي بقيادة زياد باها، بينما واصل المنافس الزامبي تراجعه الدفاعي، مكتفيا بلعب دور الكابح في وسط الميدان، في محاولة منه لتكسير النسق المغربي. الشوط الأول عرف سيطرة مغربية شبه مطلقة، لكن دون فاعلية تذكر أمام مرمى الخصم، حيث اصطدمت مناورات بلمختار بجدار دفاعي صلب، في ظل غياب الحلول الفردية والجماعية الكفيلة بزعزعة التنظيم الدفاعي للمنتخب الزامبي. ومع انطلاق الشوط الثاني، استمر الإيقاع على نفس النسق، ضغط مغربي يقابله تكتل دفاعي زامبي. وزادت مهمة أشبال الأطلس تعقيدا بعد طرد الظهير الأيمن حمزة بوهادي، بقرار من الحكم البوركينابي كابوري، ما فتح شهية الزامبيين للتقدم أكثر صوب مرمى الحارس بلعروش، الذي تألق في صد محاولات خطيرة حافظت على نظافة شباكه. ورغم التغييرات التي أقدم عليها المدرب نبيل باها بإقحام بلحسن ومغوزا، إلا أن الفريق الوطني افتقد للنجاعة الهجومية، لاسيما مع توالي دقائق المواجهة، حيث ضاعت أبرز فرص اللقاء في الدقائق الأخيرة بعدما أهدر بلمختار انفرادًا صريحا أمام مرمى زامبيا. إلى ذلك، انتهت المباراة بتعادل سلبي، منح كل منتخب نقطة واحدة، لكنه كشف في المقابل عن محدودية الحلول الهجومية لدى المنتخب المغربي، وضرورة مراجعة المنظومة التكتيكية قبل المحك المقبل في البطولة القارية.