يتوفر المغرب على 148 سدًا تندرج ضمن مجموعة من الأحواض المائية الكبرى، ولهذه السدود قدرة إجمالية تفوق 17.2 مليار متر مكعب، ومن أكبرها، سد محمد الخامس، سد بين الويدان، سد المنصور الذهبي، سد إدريس الأول، وسد محمد بن عبد الله. ويختلف توزيع السعة التخزينية للمياه عبر الأحواض المائية في المملكة، حيث تحتوي بعض الأحواض على نسب كبيرة من إجمالي التخزين، في حين تكون النسبة أقل في مناطق أخرى. ووفق الأرقام المنشورة على المنصة الرسمية للأحواض المائية، فإن ثلاث سدود تابعة للحوض المائي "اللوكوس" وصلت نسبة الملء بها 100٪، ويهم الأمر سد النخلة، سد الشريف الإدريسي بتطوان وكذا سد شفشاون. و يعتبر حوض "اللوكوس"، ثالث أكبر حصة مائية بالمغرب، اذ يشهد هذا الحوض تحديات كبيرة في ظل الظروف المناخية الراهنة. ووفقًا لتقديرات وكالة الحوض المائي "اللوكوس"، فقد شهدت السنة الهيدرولوجية المنصرمة 2023-2024 عجزًا في التساقطات المطرية قُدر بحوالي 3,2% مقارنة مع المعدل السنوي، كما أن الواردات المائية بالسدود عرفت عجزًا إجماليًا ناهز 52% مقارنة مع المعدل السنوي العادي. من جانبها، تعمل وكالة الحوض المائي اللوكوس على تنفيذ عدد من المشاريع لتحسين الوضعية المائية في المنطقة، بما في ذلك مشروع تحويل الفائض من مياه سد وادي المخازن نحو سد دار خروفة، ومشروع إنجاز سد غيس بإقليم الحسيمة. وفيما يتعلق بالسنة الجارية، تشير المعطيات إلى أن الوضعية المائية ستظل متوترة، مع استمرار عجز في التساقطات المطرية، مقارنة بالسنة الماضية، اذ وصلت الواردات المائية بالسدود إلى 4,052.53 مليون متر مكعب، بنسبة 25.14% من القدرة الإجمالية حسب وكالة الحوض المائي اللوكوس. تجدر الإشارة إلى أنه وفي ظل الظروف المناخية الراهنة، أكدت وكالة الحوض المائي اللوكوس أنها تعمل على تنفيذ عدد من المشاريع لتحسين الوضعية المائية في المنطقة، وتحسين قدرة الحوض على تلبية احتياجات السكان والمجالات الاقتصادية.