علمت الجريدة من مصادر متطابقة أن سرية الدرك الملكي بمدينة أصيلة نجحت أواسط الأسبوع المنصرم في تفكيك شبكة، وصفت بالخطيرة، مختصة في تزوير أرقام هياكل الشاحنات الصهريجية الناقلة للخرسانة الجاهزة وإعادة ترقيمها من جديد، حيث يتم استخراج الأوراق الرمادية المطابقة للرقم التسلسلي المزور، وكراؤها أو بيعها لشركات إنتاج الخرسانة بطنجة. وحسب ذات المصادر، فإن سرية الدرك أجرت تحريات سرية فور توصلها بإخبارية تفيد بوجود شاحنات مزورة تستعمل لنقل الخرسانة لفائدة بعض الشركات العاملة في مشروع إنجاز الخط السككي الفائق السرعة (TGV)، انتهت بتوقيف مالك الشاحنات الذي تمسك بالإنكار، مدعيا توفره على جميع الوثائق التي تثبت أن الشاحنات في وضعية قانونية سليمة، لكن عند مواجهته بالمعطيات والدلائل المتوفرة لدى رجال الدرك، لم يجد بدا من الاعتراف بحقيقة نشاطه الإجرامي، مؤكدا أن عمليات تزوير أرقام هياكل الشاحنات تتم بورشة في مدينة الدارالبيضاء. وبناء على هاته التصريحات، انتقلت عناصر درك أصيلة إلى مدينة الدارالبيضاء، وبعد مداهمة الورشة تم اعتقال ثلاثة أشخاص بعين المكان، كما تم حجز الآليات التي تستعمل في التزوير. وعند الاستماع إلى إفادات المعتقلين الأربعة تحت إشراف وكيل الملك لدى ابتدائية أصيلة، تم حجز أربعة صهاريج لنقل الخرسانة ومقطورة شاحنة، ثبت أن هياكلها مزورة لتتم إحالتهم على أنظار النيابة العامة التي تابعتهم بما نسب إليهم من تهمة تكوين عصابة إجرامية مختصة في تزوير هياكل الشاحنات.