عين جللة الملك محمد السادس الأستاذة رحمة بورقية مديرة للهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتعليم. وقد تم تنصيب الأستاذة رحمة بورقية في مهامها الجديدة من طرف عمر عزيمان الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للتعليم يوم الاثنين 10 مارس 2014. ورحمة بورقية أستاذة بجامعة محمد الخامس بالرباط حائزة على دكتوراه الدولة في علم الاجتماع، وهي أول امرأة تشغل منصب رئيسة جامعة بالمغرب (جامعة الحسن الثاني - المحمدية) وأول امرأة عضو في أكاديمية المملكة. شاركت الأستاذة بورقية في العديد من الهيئات التي أنيطت بها مهمة بلورة بعض الإصلاحات المجتمعية في السنوات الأخيرة، ولاسيما منها اللجنة الاستشارية لإصلاح مدونة الأسرة، الهيئة العليا للحوار الوطني حول إصلاح العدالة، المجلس الأعلى للتعليم، اللجنة العلمية المكلفة ببلورة مشروع إرساء الهيئة المكلفة بالمناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز. تنتمي الأستاذة بورقية، علميا، إلى هذا الجيل من الباحثين الذين «ضَخُّوا دماء جديدة في البحث السوسيولوجي بالمغرب مع الاعتراف بأساتذتها الأوائل. لقد عملت على إدخال الأبعاد الرمزية والنفسية والتخييلية باعتبارها مكونات أساسية في الذات المغربية، دون أن تكون هذه الذات منسجمة وأحادية الاتجاه والتشكل. هل تستطيع امرأة بكل هذه الاهتمامات والمسؤوليات التوفيق بين الثالوث الاداري والعلمي والأسروي. إن واجهة الفكر جعلتها منذ مدة على استعداد تام للقيام بهذا التوزيع التكاملي وتجاوز العقبات، عقبات الحياة والعمل، طاقة هائلة على الصبر والكد والعمل في جميع الاتجاهات. إنه تمرين للحياة وعلى الحياة خبرته منذ سنوات وليس وليد اليوم. صحيح أن المسؤوليات الادارية «سرقت شيئا من وقتها الذي تخصصه للبحث العلمي، بيد أنها اليوم سعيدة، سعيدة لكونها تساهم في مشروع كبير ورهان أكبر يتمثلان في إصلاح منظومة التربية والتعليم.