أكد مصطفى سلمة ولد سيدي مولود أنه أجرى أول لقاء مع كريستوفر روس المبعوث الشخصي للأمين العام الأممي إلى الصحراء بنواكشوط ، اللقاء الذي دام أقل من 20 دقيقة. وحول ما دار خلال هذا اللقاء، أوضح المبعد الصحراوي في رسالة توصلنا بنسخة منها ، أنه ذكر لروس بأن ما يطلبه المجتمع الدولي هو أمر مستحيل، فحل يرضي جميع الأطراف غير موجود لأن النزاع هو حول السيادة التي لا تقبل التجزيء. ولكن من غير العدل أن تبقى العائلات تعاني إلى غاية الوصول لحل نهائي، مضيفا أنه " على «الصعيد الشخصي أريد أن أساهم في التوصل إلى حل ينهي الصراع وينهي معاناة الأسر المشتتة منذ 37 سنة".» وقال مصطفى سلمة للمبعوث الشخصي إن هذه المجموعات المتنفذة اليوم في المخيمات، هي من يحكم اللاجئين من العيون والسمارة والداخلة وبوجدور، تماما كما تسيطر الجماعات الإسلامية المتطرفة على شمال مالي، على حساب سكان إقليم أزواد الأصليين من العرب والطوارق ، وأنه على الأممالمتحدة، تبعا لهذا المعطى، ألا تكون شريكا للجزائر في فرض هكذا سلطة على الصحراويين، بفرضها هي أيضا جبهة البوليساريو كممثل وحيد للشعب الصحراوي ، وعندما نتجاوز هذا المعطى ، يوضح المبعد الصحراوي ، ستخفف حتما الكثير من التكاليف عن منظمات الأممالمتحدة التي تدعم اللاجئين، حينها نضع الحكومة المغربية وحكومة الجزائر، أمام التزاماتهما تجاه الساكنة التي تعيش فوق أراضيهما، بغض النظر عن الوضع السياسي لهؤلاء أو أولئك ، مطالبا الجزائر بأن تعامل الصحراويين الموجودين فوق أراضيها كلاجئين متمتعين بكافة الحقوق التي تنص عليها الاتفاقيات الخاصة بوضع اللاجئين، وهذا يعني منحهم بطاقات لاجئ التي تعتبر بمثابة إقامة داخل التراب الجزائري ،عكس وضعهم الحالي ، يضاف إلى ذلك الإسراع في فتح طريق بري بين المخيمات والأقاليم ، كما تطرق اللقاء إلى وضع حقوق الإنسان المتردي في المخيمات وغياب الديمقراطية. من جهة أخرى احتج منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بتندوف بشدة على ما قال إنها تجاوزات لكريستوفر روس خلال زيارته لمخيمات تندوف، حيث قام المبعوث الأممي كريستوفر روس بإقصاء متعمد لكافة الأصوات المعارضة للبوليساريو، ورفض لقاء كل من يخالفها الطرح في تحيز واضح وخروج عن السياق الطبيعي الذي يحكم مهمته ويفرض عليه الاستماع والإنصات لكل أصحاب الرأي مهما تباينت توجهاتهم. وعلى خلاف برنامج لقاءاته بمدينة العيون الذي شمل الجميع بمن فيهم أنصار البوليساريو بموافقة مغربية، في حين رفض الاستجابة لطلب لقاء تقدم به الصالح ولد الشيخ عالي محمد سيد أحمد أحد أبرز شيوخ القبائل الصحراوية بتندوف، وأهمل النداءات المتكررة التي أطلقتها الفعاليات الصحراوية الرافضة لسياسة البوليساريو، والأصوات الحرة والمؤيدة للحكم الذاتي من داخل المخيمات، وكذا الفنان الناجم علال الذي تعرض لأنواع التعذيب والتنكيل بسبب مواقفه الرافضة لطرح البوليساريو.