أعطيت الأسبوع الماضي الانطلاقة للبرنامج الإقليمي لتقوية النسيج الجمعوي بإقليم مولاي يعقوب والذي يروم مواكبة مكونات هذا النسيج كقوة اقتراحية وشريك في تحديد وتنفيذ السياسات العمومية. عامل الإقليم استغل المناسبة فأعي التعليمات خلال الجلسة الافتتاحية لليوم التواصلي إلى مختلف السلطات المحلية والترابية والمنتخبة بالإقليم، الرامية إلى تقديم كل الدعم اللازم إلى جمعيات المجتمع المدني، بهدف الرفع من قدرات حاملي المشاريع، انطلاقا من صياغة المشاريع وتسييرها وفي مختلف مجالات المعرفة والخبرة التي يتطلبها العمل التنموي، هذا الأخير الذي أضحى مهنة قائمة الذات إذ على كل من يريد ممارسته التزود بالمعارف والأدوات والتقنيات الضرورية لتسيير عملية التنمية بكل ما تتضمنه من وضع للتصورات وتشخيص وتخطيط وبرمجة وتنفيذ. ويأتي هذا البرنامج الذي يندرج في إطار البرنامج الوطني لتأهيل الجمعيات كثمرة لشراكة بين وزارة التضامن والأسرة والمرأة والتنمية الاجتماعية ووكالة التنمية الاجتماعية واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية. ويهدف هذا البرنامج الذي يمتد لسنتين إلى مواكبة الجمعيات باعتبارها قوة اقتراحية وإشراكها في تنفيذ الاستراتيجيات العمومية وذلك من خلال العمل على تقوية وتعزيز قدرات حوالي 50 جمعية نشيطة على مستوى إقليم مولاي يعقوب من أجل تحسين أدائها وحكامتها الداخلية مع دعم قدرتها على العمل في إطار التشبيك والمرافعة عبر تنظيم دورات تكوينية تتضمن 16 وحدة ذات الصلة المباشرة بالتنمية وبالتنظيم الداخلي وعمل الجمعيات. وينتظر من هذا البرنامج أن يحقق مجموعة من الأهداف من بينها تحسين جودة الخدمات المقدمة من طرف الجمعيات مع وضع تصور جيد وتدبير محكم وتقييم مستمر للمشاريع إضافة إلى تفعيل دور الجمعيات في تتبع وتدبير الشأن العمومي. كما يسعى هذا البرنامج إلى تعزيز ودعم الحوار حول كل القضايا الاجتماعية المحلية مما يساهم في اتخاذ إجراءات تشاورية ويتيح بالتالي بروز قواعد ومعايير مشتركة ستشكل في المستقبل مرجعا أساسيا لتطوير العمل الجمعوي على المدى المتوسط والبعيد. كما يهدف البرنامج بشكل عام إلى تأهيل الجمعيات بالإقليم بالتلاؤم مع أولويات التنمية كما تم تحديدها إقليميا، وهو ما يستوجب تطوير المعارف والممارسات في ميدان الحكامة الداخلية للجمعيات أولا وتقوية قدرات الجمعيات في مجال تسيير المشاريع والأنشطة التنموية ثانيا، وتطوير آليات التواصل والتنسيق والشراكة بين الجمعيات من جهة وبين الجمعيات وباقي الفاعلين من جهة أخرى ثالثا، وتطوير خبرة الكفاءات المحلية لضمان دعم ومواكبة جمعيات الإقليم رابعا، وعليه تهدف إستراتيجية التأهيل التي سيتم تنفيذها من خلال برنامج تقوية إلى دعم وتعزيز قدرات الفاعل المدني في مختلف مجالات المعرفة التنموية ومختلف المهارات والتقنيات والأدوات التي تتطلبها التدخلات التنموية. وبخصوص برمجة الأنشطة التكوينية، سيتم في البداية تنظيم تكوين أساسي لفائدة عدد مهم من الجمعيات في الإقليم في مواضيع أساسية مرتبطة بالحياة الجمعوية وسيتم اختيار هذه الجمعيات بشكل يراعي التوزيع الجغرافي وتمثيلية مجالات تدخل والتي تهم المجال الاجتماعي والمجال الاقتصادي والمجال الثقافي الرياضي ومجال المرافعة وحقوق الإنسان.