أفضت المشاورات التي أجراها المجلس الوطني لحقوق الانسان ووزارة الأوقاف والعدل والصحة إلى تحديد سقف ممارسة الاجهاض . وتبين من النتائج التي قدمها وزيرا العدل والحريات، والأوقاف والشؤون الاسلامية، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى جلالة الملك حول الاجهاض أن الأغلبية الساحقة تتجه إلى تجريم الإجهاض غير الشرعي، مع استثناء بعض حالاته من العقاب منها عندما يشكل الحمل خطرا على حياة الأم أو على صحتها، وفي حالات الحمل الناتج عن اغتصاب أو زنا المحارم،أو في حالات التشوهات الخلقية الخطيرة والأمراض الصعبة التي قد يصاب بها الجنين. وذكر بلاغ للديوان الملكي أنه خلال هذا الاستقبال، رفع الوزيران ورئيس المجلس إلى العلم السامي لجلالة الملك نتائج الاستشارات الموسعة، التي كلفهم جلالته بإجرائها بخصوص إشكالية الإجهاض، مع جميع الفاعلين المعنيين. وقد أكدت هذه الاستشارات، على اختلافها، أن الأغلبية الساحقة تتجه إلى تجريم الإجهاض غير الشرعي، مع استثناء بعض حالاته من العقاب، لوجود مبررات قاهرة، وذلك لما تسببه من معاناة، ولما لها من آثار صحية ونفسية واجتماعية سيئة على المرأة والأسرة والجنين، بل والمجتمع .. ومن هذا المنطلق، يضيف البلاغ، أصدر جلالة الملك، تعليماته السامية إلى كل من وزير العدل والحريات ووزير الصحة، قصد التنسيق بينهما، وإشراك الأطباء المختصين، من أجل بلورة خلاصات هذه المشاورات في مشروع مقتضيات قانونية، قصد إدراجها في مدونة القانون الجنائي، وعرضها على مسطرة المصادقة، وذلك في إطار احترام تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، والتحلي بفضائل الاجتهاد، وبما يتماشى مع التطورات التي يعرفها المجتمع المغربي وقيمه القائمة على الاعتدال والانفتاح، وبما يراعي وحدته وتماسكه وخصوصياته.