على إثر وضع علامات المنع للحيلولة دون ولوج الشاحنات إلى مدينة الدارالبيضاء ومحاصرة البضائع وتعميق معاناة السائقين والناقلين، قرر مهنيو القطاع خوض إضراب مفتوح يوم غد الأربعاء بميناء الدارالبيضاء. ووقّعت على العريضة الداعية إلى الإضراب مجموعة من الهيئات الممثلة لقطاع نقل البضائع لحساب الغير بالبيضاء، من بينها النقابة الوطنية المتوسطية للنقل والمهن والجمعية الجامعة لأرباب النقل واللوجيستيك بميناء الدارالبيضاء وأرباب الشاحنات بالموانئ المغربية.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية من طرف أرباب الشاحنات وحسب ما باح به مهنيون في اتصال هاتفي مع "الأيام 24" بعد قيام السلطات المحلية لمدينة الدارالبيضاء بوضع علامات منع الشاحنات من المرور عبر الطريق السريع الحضري للعاصمة الاقتصادية وبعض المنصات اللوجستية والأحياء الصناعية.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن الأماكن المذكورة سلفا أضحت وبعد وضع علامات المنع خطا أحمرا في وجه الشاحنات قبل أن تقول: "تفاجأنا يوم الاثنين بوضع علامات المنع في وجه الشاحنات من الوزن الثقيل، علامة جرى تثبيتها بمنطقة ليساسفة وعلامة منع أخرى بعين السبع لقطع الطريق على الشاحنات من التحرك وسط مدينة الدارالبيضاء".
ووصف المهنيون هذا التحرك من قبل السلطات المحلية بمثابة "حصار حقيقي" في وجه أرباب الشاحنات ومن شأنه أن يعمق من معاناة السائقين المهنيين.
وتقاسموا في الوقت ذاته، التأكيد على ضرورة فتح باب الحوار مع الجهات المعنية من أجل التراجع عن القرار، معتبرين أن التصعيد يظل الوسيلة الوحيدة لدفع المسؤولين إلى إزالة علامات المنع وحينها يمكن تعليق الإضراب، على حد تعبيرهم.
وإن دعت هيئات تمثل القطاع إلى رصّ الصفوف لخوض الإضراب بميناء مدينة الدارالبيضاء، فإن مجموعة من الهيئات الممثلة للقطاع، من بينها النقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب فتحت هي الأخرى الباب أمام المهنيين للمشاركة بقوة وكثافة في هذه الخطوة التصعيدية، وهي تتمسك بمطالبها وتبدي رغبتها في وقف الإضراب إن تمّ التوصل إلى حل للمشكل المطروح قبل أن ترمي الكرة في ملعب المسؤولين، فهل تقصد بذلك والي مدينة الدارالبيضاء محمد امهيدية؟.