بعد مرور فترة قصيرة على قضية ما بات يعرف إعلاميا بملف الدبلوماسي الروسي وسائق سيارة أجرة بالعاصمة الاقتصادية حتى أطلّت حقائق جديدة على السطح بعد مثول سائقين متابعين على خلفية هذه القضية يوم الأربعاء الأخير أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمدينة الدارالبيضاء. ومثُل ثلاثة من سائقي سيارة الأجرة، والمتابعين في حالة سراح أمام قاضي التحقيق على خلفية قضية الاعتداء على روسي بعد استعماله وأثناء تنقله رفقة زوجته سيارة تعتمد تقنية التطبيقات الذكية قبل أن يدلوا بدلوهم في هذه الواقعة، في الوقت الذي يقبع فيه سائق آخر يدعى "جامع" بسجن عكاشة بمدينة الدارالبيضاء بعد متابعته في حالة اعتقال في القضية ذاتها.
وإن آزره نقابيون في المهنة بعد الزج به في سجن عكاشة فإن مجموعة أخرى تنتمي إلى المهنة لم تتردد في تتبع خيوط الفضية من ألفها إلى يائها منذ أن تفجرت الواقعة في شهر دجنبر المنصرم.
الروسي الذي وضع شكاية في الموضوع حينها في مواجهة السائق "جامع" ليس ديبلوماسيا ولا ينتمي إلى السلك الدبلوماسي بل هو مواطن روسي تكشف مصادر "الأيام 24" قبل أن تشير إلى أنها طرقت باب القنصلية لمعرفة معطيات حول صفة واضع الشكاية بعد أن أخذت أبعادا أخرى بمجرد أن كُتبت عناوين بالبنط العريض تحمل عبارة "تعنيف دبلوماسي روسي وزوجته".
المصادر ذاتها، أوضحت أنّ الدبلوماسي لن يستعين بخدمة للنقل عبر التطبيقات الذكية بل سيعتمد في تنقله على سيارة خاصة بسبب صفته المهنية، مؤكدة استمرار نضالها في هذه القضية إلى أن يخلى سبيل السائق جامع ويخرج من السجن حيث يقبع.
وكشفت أنّ المشكل في أساسه ليس مع الروسي بل مع التطبيقات الذكية التي تضيّق الخناق على العاملين في القطاع في انتظار إيجاد حل جذري يوقف "حرب الصدام" بين سائقي سيارات الأجرة وأصحاب التطبيقات الذكية.
وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، أصدر قراره في الثاني من دجنبر المنصرم بإيداع سائق سيارة أجرة سجن عكاشة بالدارالبيضاء على خلفية الاعتداء على سائق سيارة للنقل عبر التطبيقات الذكية كان على متنها روسي وزوجته، في حين قرّر متابعة ثلاثة آخرين في حالة سراح.
وتضمن صكّ الاتهام تهما، من بينها وضع شيء في الطريق العام يعيق مرور الناقلات أو استعمال أي وسيلة لعرقلة مرورها.