رغم شروع المغرب في استيراد اللحوم الطازجة سواء المبردة والمجمدة، في إجراء اعتبرته الحكومة بأنه سيؤدي إلى خفض أسعار هذه المادة الحيوية بالسوق المحلية، غير أن الواقع يعكس استمرار الأسعار الصاروخية بمختلف الأسواق الوطنية. وبعد مرور حوالي شهرين على قرار الحكومة بخصوص استيراد اللحوم الحمراء وسماح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، باستيراد اللحوم الحمراء الطازجة (المجمدة أو المبردة) من الأغنام والماعز من دول الاتحاد الأوروبي، وروسيا، والولايات المتحدةالأمريكية، ودول أخرى، بهدف خفض الأسعار، غير أن الأسعار لازالت مرتفعة.
العديد من المواطنين وحماة المستهلك، أكدوا أنه لا توجد أي أثار إيجابية لقرار استيراد اللحوم الحمراء من الخارج على الأسعار بالسوق الوطنية على اعتبار أن الأسعار لازلت مرتفعة.
وأضافوا في حديث ل"الأيام 24″، أن المستهلك والجزار لم يلاحظا أي تغيير ملموس بخصوص العرض والثمن، متوقعين أن من سيستفيد من تفعيل قرار استيراد اللحوم الحمراء هي المساحات الكبرى من قبيل الأسواق الكبرى والمطاعم الكبرى إلى آخره.
واعتبروا أن قرار الحكومة بخصوص استيراد اللحوم الحمراء الطازجة لن يؤدي بشكل كاف إلى تخفيف غلاء الأسعار المرتفعة بالسوق الوطنية، مطالبين بضرورة اتخاذ إجراءات بديلة لتحقيق الأمن الوطني في مجال هذه المادة الحيوية.
وأمام عدم انعكاس قرار الحكومة باستيراد اللحوم على الأسعار المحلية، فإن يتضح، حسب مراقبين، أن هذه الحلول تبقى شكلية، على اعتبار أن المهم هو ضرورة الاهتمام بالفلاح المغربي وتكوينه وتأطيره ودعمه ماديا حتى يتمكن من إنشاء ضيعات معدة لتربية المواشي.
يذكر أن أسعار اللحوم الحمراء تتراوح في العاصمة الرباط ما بين 130 و150 درهما للكيلوغرام الواحد مقابل 70 أو 75 درهما سابقا، ما جعل الحكومة تقرر اتخاذ عدة تدابير للحفاظ على استقرار الأسعار.
هذا، ونص قانون مالية 2025 الذي صادق عليه البرلمان، على تعليق رسوم الاستيراد على لحوم وأحشاء فصيلة الأبقار والضأن والماعز والجمال من الأنواع الأليفة، طازجة أو مجمدة في حدود 40 ألف طن.