في سياق الجدل المثار حول مشروع استعمالات القنب الهندي لأغراض طبية، ورفضه من قبل حزب العدالة والتنمية، رغم إحالته على البرلمان من قبل الحكومة التي يقودها سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وجه فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، طلباً للحبيب المالكي رئيس مجلس النواب من أجل إحالة المشروع على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لإبداء رأيه الاستشاري، وذلك لربح مزيد من الوقت في أفق تنظيم الانتخابات المقبلة وانتهاء ولايتهم. ويأتي الطلب الذي وجهه فريق البيجيدي للمالكي، في الوقت الذي استعرض فيه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ، النقاط الرئيسية للمشروع، أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب.
وطالب مصطفى الإبراهيمي رئيس فريق العدالة والتنمية بالحصول على نسخة من دراسة الجدوى التي أعلنها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ما اعتبره هشام المهاجري رئيس اللجنة، طلبا لا يدخل في إطار نقطة نظام، لتشتعل خلافات داخل الاجتماع.
واستعرض لفتيت النقاط الرئيسية في مشروع القانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، والذي يسعى لتحسين دخل المزارعين وحمايتهم من شبكات التهريب الدولي للمخدرات وخلق فرص واعدة وقارة للشغل ومدرة للدخل.
وأوضح لفتيت أن المشروع سيمكن من إتاحة فرص اقتصادية أكيدة والحد من الانعكاسات السلبية التي يفرزها انتشار الزراعات غير المشروعة على الصحة العامة، بالإضافة إلى التقليل من الآثار التخريبية على المحيط البيئي، خصوصا ما يتعلق باجتثاث وحرق الغابات واستنزاف التربة والموارد المائية وتلوث المياه الجوفية.
وأضاف لفتيت أن المشروع يتضمن تسعة أبواب: الباب الأول ينص على أحكام عامة توضح بمقتضاها مختلف المفاهيم ذات الصلة بمجال تطبيق هذا القانون، كما تسن نظاما للترخيص كشرط لازم لممارسة.
والباب الثاني، ينص تحديد المجال الترابي لممارسة الأنشطة المذكورة، وتقييد الترخيص لزراعة وإنتاج القنب الهندي في حدود الكميات الضرورية لتلبية الحاجيات لأغراض طبية وصناعية وصيدلية.
أما الباب الثالث: الشروط الواجبة للحصول على رخصة إنشاء مشاتل القنب الهندي واستغلالها أو رخصة تصدير أو استيراد بذوره وشتائله، مع منع بيع البذور والشتائل المذكورة لأشخاص غير مرخص لهم بزراعة وإنتاج القنب الهندي، كأحد الضمانات الرئيسية لحصر زراعة هذه النبتة على المستفيدين من الترخيص، وفقا للأغراض المشروعة.
والباب الرابع هو استيفاء طالب الرخصة لشروط رئيسية تتمثل أساسا في ضرورة تأسيس شركة خاضعة للقانون المغربي. وبغرض تأمين جودة المنتوج، أوجب مشروع القانون على الشركات المذكورة التوفر على مخازن مؤمنة ومحروسة للتخزين وضرورة التقيد بدفتر للتحملات فضلا عن تحديد كيفيات نقل منتجات القنب الهندي.
والباب الخامس، يخضع تسويق واستيراد وتصدير المنتجات الصيدلانية الطبية وغير الطبية لقانون الأدوية والصيدلة (القانون رقم 04 – 17) وظهير 1922 في حين يخضع تسويق واستيراد وتصدير المنتجات الأخرى للترخيص من طرف الوكالة المختصة.
والباب السادس يحدد كيفيات منح الرخص وحالات رفضها، وذلك مع مراعاة المقتضيات المتعلقة بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.
أما الباب السابع، فيتطرق إلى إحداث جهاز للحكامة والمراقبة متمثلا في الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي في شكل مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتباربية والاستقلال المالي.
والباب الثامن، ينص على آليتين رئيسيتين للمراقبة، تتمثل الأولى في تتبع الوكالة لمسار القنب الهندي في جميع مراحله بدءا بالإنتاج والتحويل ووصولا إلى الاستيراد والتصدير والتسويق وكذا مسكها للسجلات المرتبطة بهذه العملية والمتمثلة في رخص ممارسة الأنشطة وتتبع مخزون القنب الهندي، فيما تتمثل الآلية الثانية في عنونة منتجات هذه المادة وتلفيفها.