ارتفع عدد ضحايا الضربة الروسية على كريفي ريغ، مسقط الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وسط البلاد، السبت الى 18 قتيلا، بينهم تسعة أطفال، في احدى عمليات القصف الأكثر حصدا للضحايا في الأسابيع الأخيرة. أصيب 61 شخصا بجروح، بينهم 12 طفلا، على ما أكد حاكم دنيبروبتروفيسك سيرغي ليساك عقب انتهاء عمليات الإغاثة ليلا. وطال الهجوم الصاروخي الذي وقع الجمعة منطقة سكنية قرب ملعب للأطفال، بحسب رئيس الإدارة العسكرية في كريفي ريغ أولكسندر فيلكول. وقال "في 7 و8 و9 أبريل سيعلن الحداد في كريفي ريغ على ضحايا الهجمات الإرهابية التي شنّتها الدولة القاتلة على مدينتنا أمس". اضاف "أطفال وعائلات وكبار في السن… هجمات بصواريخ بالستية وعنيفة على مناطق سكنية وملاعب اطفال… هذا ليس إلا مجزرة جماعية بحق المدنيين". وتداولت فرق الإنقاذ صورا تُظهر عدة جثث، إحداها ممددة قرب أرجوحة في ملعب. وقال ليساك "هذا هو الألم الذي لا تتمناه لأسوأ أعدائك". وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها "نفذت ضربة دقيقة بصاروخ شديد الانفجار على مطعم" في المدينة "كان يجتمع فيه قادة تشكيلات ومدربون غربيون". وأضافت أن وحدات دفاعها الجوي اعترضت ودمرت 49 مسيّرة أوكرانية ليلا. وردّ قائد الجيش الأوكراني بأن موسكو "تحاول التغطية على جريمتها الدنيئة" و"تنشر معلومات كاذبة" عن هدف الضربة. واتهم روسيا بارتكاب "جرائم حرب". "ليسوا بشرا" وأعلن سلاح الجو الأوكراني السبت أن روسيا أطلقت 92 مسيّرة فوق أوكرانيا ليلا. وأُسقطت 51 طائرة بينما حطت حوالى 30 طائرة أخرى بدون أن تُلحق أي أضرار. ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد خلال حملته الانتخابية قدرته على إنهاء النزاع المستمر منذ ثلاث سنوات في أيام، على الجانبين للاتفاق على وقف لإطلاق النار، لكن إدارته فشلت في التوصل إلى اتفاق مقبول لكليهما. وقال زيلينسكي إن الهجوم الصاروخي أظهر أن روسيا لا ترغب في وقف غزوها الشامل الذي أطلقته في شباط/فبراير 2022. وأضاف "هناك سبب واحد فقط لاستمرار هذا الوضع، روسيا لا تريد وقفا لإطلاق النار، ونحن نرى ذلك. العالم أجمع يرى ذلك". وتابع " أصاب الصاروخ منطقة قريبة من مبان سكنية وملعب وشوارع عادية". ورأى زيلينسكي أن "القادرين على فعل هذا النوع من الأمور ليسوا بشرا، إنهم أوغاد". والتقى زيلينسكي الجمعة رئيسي الأركان البريطاني والفرنسي في كييف لمناقشة خطة لندن وباريس لإرسال قوة "طمأنة" إلى أوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام. ويبذل القادة الأوروبيون جهودا للاتفاق على سياسة منسقة بعد أن همّشهم ترامب وأطلق محادثات مباشرة مع الكرملين. وقال رئيس الأركان الفرنسي تييري بوركار على إكس السبت: "معًا، نريد ضمان سلام دائم ومتين في أوكرانيا، وهو شرط أساسي لأمن القارة الأوروبية". كما التقى بوركار ونظيره البريطاني توني راداكين، نظيرهما الأوكراني أولكسندر سيرسكي ووزير الدفاع رستم عمروف. تبعد كريفي ريغ الواقعة في وسط دنيبروبيتروفسك، حوالى 60 كيلومترا من خط المواجهة، وكثيرا ما استُهدفت بالطيران المسير والصواريخ الروسية. ووُلد زيلينسكي في هذه المدينة الصناعية التي كان عدد سكانها قبل الحرب حوالى 600 ألف نسمة.