تصنيف "الفيفا".. المنتخب المغربي ل"الفوتسال" يصعد بمركز واحد    تقلبات جوية متوقعة اليوم الجمعة.. أمطار ورياح قوية بالمملكة    توقيف شخص ومطاردة آخرين من المتورطين في تبادل العنف باستعمال الأسلحة البيضاء بالجديدة    السياسي الفرنسي روبرت مينار يصف النظام الجزائري بالفاسد واللصوصي    زيارة وفد من برلمان الأنديز إلى العيون تعزز التعاون المغربي – اللاتيني وتؤكد دعم مبادرة الحكم الذاتي    بشرى حجيج رئيسة الكونفدرالية الإفريقية للكرة الطائرة تشرف على حفل افتتاح بطولة إفريقيا للأندية في أبوجا    بنعلي تجري مباحثات مع وفد فرنسي رفيع المستوى من جهة نورماندي    أسعار النفط تواصل التراجع عالميا بعد قرارت ترامب الجمركية    مباحثات أفرو-مغربية على هامش القمة العالمية للاعاقة المعقدة ببرلين    النفط يواصل تراجعع بعد رسوم ترامب وبرميل برنت يبلغ أدنى مستوياته منذ 2021    كيوسك الجمعة | حكومة مدريد تطلق دراستين جديدتين للنفق البحري مع المغرب    النيابة العامة تقرر متابعة صاحب أغنية "نضرب الطاسة"    النفط يواصل التراجع بعد رسوم ترامب وبرميل برنت يبلغ أدنى مستوياته منذ 2021    الرباط تحتضن اجتماعا لتتبع مخطط تنزيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة    دونالد ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان بعد إدانتها أمام القضاء    مسيرة حاشدة مرتقبة في باريس لدعم انفصال جمهورية القبائل    نقابيون يتهمون المدير الإقليمي للتجهيز بأزيلال بالتمييز بين الموظفين على أساس الانتماء النقابي    المنتخب المغربي لأقل من 17سنة يتعادل مع نظيره الزامبي (0-0)    سوق الأسهم السعودية تتفاعل مع رسوم ترمب الجمركية وتخسر 1.2 في المئة    الاتحاد الأوروبي يرغب في تعزيز شراكته الاستراتيجية مع المغرب    بوادر تحوّل في الموقف البريطاني تجاه الصحراء المغربية    المغرب والأمم المتحدة يستعدان لافتتاح مركز دولي بالمغرب لدعم عمليات حفظ السلام    الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا    إسرائيل تواصل حرب إبادتها بلا حدود.. يوم آخر دامٍ في غزة يؤدي بحياة 112 شهيدا وسط صمت ولا مبالاة عالميين    وزير خارجية فرنسا يجدد دعم بلاده لسيادة المغرب على الصحراء أمام البرلمان الفرنسي    حادثة مروعة بطنجة.. شاب يفقد حياته دهساً قرب نفق أكزناية    "أشبال U17" يتعادلون مع زامبيا    التعادل السلبي يحسم مواجهة المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة أمام نظيره الزامبي    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    طقس الجمعة.. تساقطات مطرية مرتقبة بالريف وغرب الواجهة المتوسطية    طنجة.. النيابة العامة تأمر بتقديم مغنٍ شعبي ظهر في فيديو يحرض القاصرين على شرب الخمر والرذيلة    مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتعليم المدرسي    سقوط 31 شهيدا على الأقل بضربة إسرائيلية على مركز للنازحين في غزة    المغرب يعتبر "علاقاته الاستراتيجية" مع الولايات المتحدة سببا في وجوده ضمن قائمة "الحد الأدنى" للرسوم الجمركية لترامب    الاتحاد الاشتراكي المغربي يندد ب"تقويض الديمقراطية" في تركيا ويهاجم حكومة أردوغان !    إطلاق نسخة جديدة من Maroc.ma    تقرير.. هكذا يواصل مستوردو الماشية مراكمة ملايير الدراهم من الأموال العمومية في غياب أثر حقيقي على المواطن ودون حساب    الجسد في الثقافة الغربية -27- الدولة : إنسان اصطناعي في خدمة الإنسان الطبيعي    أعلن عنه المكتب الوطني للمطارات ..5.4 مليار درهم رقم معاملات المطارات السنة الماضية و13.2 مليار درهم استثمارات مرتقبة وعدد المسافرين يصل إلى 32,7 مليون مسافر    سفارة السلفادور بالمغرب تنظم أكبر معرض تشكيلي بإفريقيا في معهد ثيربانتيس بطنجة    نقابي يكشف السعر المعقول لبيع المحروقات في المغرب خلال النصف الأول من أبريل    الوداد يعلن حضور جماهيره لمساندة الفريق بتطوان    هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي تطلق برنامج "EMERGENCE" لمواكبة التحول الرقمي في قطاع التأمينات    المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز ال12 عالمياً في تصنيف الفيفا    بورصة الدار البيضاء تخسر 0,45 بالمائة    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    اجتماعات تنسيقية تسبق "الديربي"        بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا        دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أرفض أن أبيع تاريخ أمي وأحذر من تقديم سيرتها في عمل فني
زكي فطين عبد الوهاب ابن الفنانة الراحلة ليلى مراد ل «العلم»:
نشر في العلم يوم 27 - 02 - 2009

كعادته كل يوم وأثناء قراءته للصحف الصباحية وقعت عينيه على خبر نزل على قلبه كالصاعقة التى هزت كل ذرة فى جسده وجعلته يسترجع ذكريات كثيرة مرت أمام عينيه مثل شريط سينمائى فقد حمل الخبر المنشور استعداد المنتج "إسماعيل كتكت" لإنتاج مسلسل تليفزيوني عن سيرة حياة الفنانة الكبيرة الراحلة "ليلى مراد" وأكد الخبر أن المؤلف مجدى صابر يقوم بكتابة السيناريو له حاليا عن أحد كتب الكاتب الراحل صالح مرسي وسيقوم بإخراجه المخرج السوري "محمد زهيري"!
لم يتوقف الخبر عند هذا الحد بل زاد المنتج وأكد أنه قد تفاوض مع ورثة الكاتب الراحل صالح مرسي واشترى منهم حق إستغلال الكتاب وتحويله لمسلسل تليفزيونى كما أكد أنه اتفق مع ورثة الفنانة الراحلة "ليلى مراد" على المسلسل و أضاف أنه سيلتقى بهم للإتفاق على كل شيء و لكنه قال أنه ليس من حقهم الإطلاع على السيناريو !
وعلى الرغم من أن "زكي فاطين عبد الوهاب" إبن الفنانة "ليلى مراد" لايفضل حياة الشهرة و الأضواء أو حتى الظهور فى المناسبات الفنية المختلفة حتى أنه يفضل عمله كمخرج عن العمل بالتمثيل إلا أنه قرر الخروج عن طبيعته والتحدث لجريدة "العلم" بعد أن فوجىء بما لم يكن يتصوره أو يخطر له على بال .
المفاجأة التى فجرها صاحب هذا الحوار أنه لا يعرف أي شيء عن هذا المسلسل المزعوم و أنه لا يعرف حتى المنتج الذى يستعد لإنتاجه و لم يقابله فى حياته ولا يريد مقابلته لأنه ببساطة لا يرغب فى أن يبيع تاريخ " ليلى مراد" و لو بأموال الدنيا كلها تنفيذا لوصيتها بعدم التطرق لحياتها فى أي عمل فني .
فيما يلي الحوار الذي خص به زكي فطين عبد الوهاب جريدة «العلم»:
القاهرة : حكيمة الوردي
كيف عرفت بأمر مسلسل "ليلى مراد" ؟
من خلال الجرائد ومن خلال أخي أشرف منذ حوالي شهر .
ماذا كان شعورك عندما علمت بهذا الخبر ؟
شعرت أنه لم يعد هناك أي وفاء لفنانينا الكبار الذين يعتبرون رموزا لمصر فكيف يقرر منتج أن يستغل حياة فنانة كبيرة راحلة حتى بدون إستئذان الورثة و أعلم بالخبر من خلال الجرائد و لم يكلف نفسه حتى عناء الإتصال بنا و إستئذاننا قبل الشروع فى تنفيذ المسلسل. فأنا رجل أعمل بالفن و أؤمن تماما أن الفن يحتاج للحرية و أدرك تماما معاناة الفنانين مع الرقابة و لكني فى نفس الوقت أؤمن بالحرية المسؤولة وأن الحياة الشخصية للفنان ملك له وحده سواء كان على قيد الحياة أو رحل عن دنيانا لأن هناك ورثة لابد من استئذانهم أولا ، والمسألة بعيدة تماما عن النواحي المادية ولكن عندما توصي أمي الراحلة بألا يتم التطرق لحياتها الشخصية فى أي عمل فني فمن واجبي أن أنفذ وصيتها ومن حق أي أحد أن يتحدث عن أعمال ليلى مراد الفنية و لن أمنعه من ذلك أما التطرق لحياتها الشخصية فممنوع .
وماذا كان رد فعلك تجاه هذا الموقف ؟
على الفور كلفت المحامى الخاص بي الأستاذ "أحمد حافظ" بإتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع تصوير المسلسل الذى قام بدوره بنشر تحذير في إحدى الجرائد اليومية موجه لأي شخص يفكر فى تحويل سيرة حياة ليلى مراد لعمل فني ، كما أرسلنا تحذيرا للمنتج "اسماعيل كتكت" على عنوان بيته ومكتبه لنخبره بعدم موافقتنا على هذا المسلسل وتعرضه للمساءلة القانونية فى حالة إصراره على تنفيذه كما أرسلت خطابا لنقيب المهن التمثيلية د/ أشرف زكي للوقوف أمام تنفيذ هذا المسلسل كما سنرسل خطابات مماثلة لوزير الإعلام أنس الفقي و رئيس مدينة الإنتاج سيد حلمي الجهة المشاركة فى الإنتاج وأي جهة أخرى مهتمة بالأمر.
هل قرأت كتاب صالح مرسي المأخوذ عنه المسلسل ؟
لم أقرأه وأنا طبعا أحترم الكاتب الراحل صالح مرسى وسمعت أن الكتاب عبارة عن حوار طويل أجرته معه والدتي ولكن كما هو معروف للجميع عند تحويل أي عمل أدبي لسيناريو فيلم سينمائى يتدخل خيال كاتب السيناريو ويضيف أشياء و يحذف أشياء أخرى و قد "يشطح" ويكتب أشياء غير حقيقية و هذا وارد جدا فكيف يصرح السيناريست مجدى صابر و يقول أنه سيكشف عن علاقة ليلى مراد بوالدها وأدق تفاصيل حياتها فهل حكت له هذه التفاصيل ؟
أعتقد الاجابة لا فحتى أنا وقد كنت أقرب الناس إليها لا أعرف هذه التفاصيل فكيف عرف هو ؟
و يضيف : هؤلاء الناس يعملون وحدهم و لا أدري لماذا ؟!
هل لديك إستعداد للجلوس مع المنتج و المؤلف حتى يكون الموضوع تحت إشرافك؟
أولا أنا لا أعرف السيناريست "مجدي صابر" كما أن الموضوع أصبح في يد القانون منذ أن كلفت المحامي الخاص بي باتخاذ الاجراءات القانونية واعترضنا على ماصرح به المنتج للجرائد و أنه سيقابلنا بالرغم من أنني لا أعرفه ولم أقابله من قبل فهناك أخلاقيات فى العمل الفني فكان لابد من أن يحصل على إذن أولا من الورثة وما قمنا به اجراء وقائي حتى لا نضطر الى وقف التصوير بعد أن يكون قد بدأ .
هل شاهدت الأعمال الفنية التى تناولت السير الذاتية للفنانين و ظهرت فى الفترة الأخيرة ؟
شاهدت فيلم حليم وأعجبنى جدا ولكنى لا أعلم ماذا تم مع ورثة عبد الحليم حافظ فقد لاحظت أنهم تناولوا الحياة الشخصية له ولكن مع تغيير أسماء شخصيات مثيرة فى حياته أما مسلسل أسمهان فقد شاهدت أجزاء قليلة منه ولاحظت أن المؤلف أظهرها فى صورة المرأة "الخمورجية" والله أعلم هل كانت تشرب الخمر فعلا أم لا كما أن هذه مسألة تخصها وحدها والله وحده هو الذى سيحاسبها على ذلك لكن أن نشوه صورتها بهذا الشكل فذلك غير مقبول أبدا وما الذى يضمن لي أنهم لن يشوهوا صورة ليلى مراد مثلما شوهوا صورة أسمهان خاصة أن منتج المسلسلين واحد ؟!
ألا تخشى أن يتهمك البعض بأنك ضد حرية الإبداع على الرغم من أنك فنان ؟
لا أخشى من ذلك لأن حرية الإبداع شيء و التعدي على حرية الآخرين و حياتهم الشخصية شيء آخر فأنا مع الحرية المسؤولة التى لا تسيء لأحد كما أنني أنفذ وصية والدتي و هذا من حقي .
ما تفسيرك لاعتزال الفنانة الكبيرة ليلى مراد وهى فى أوج المجد والشهرة ؟
لأنها كانت فنانة تحترم نفسها وتحترم جمهورها وكانت صادقة جدا مع نفسها فعندما تقدم بها العمر تغيرت الصورة الحالمة التى اشتهرت بها عند الناس وصوت أمى مرتبط بالصورة الحالمة التى اشتهرت بها وكان الجمهور يحب أن يشاهدها ويستمع اليها فى نفس الوقت وفى فترة ما اتخذت قرار الاعتزال حتى تحافظ على الصورة الجميلة فى أذهان الناس ولكنها استمرت لفترة تغنى فى الاذاعة بعيدا عن الكاميرات سبب آخر مهم لاعتزالها وهى أن أحلامها كانت بسيطة جدا وأولادها أهم شىء فى حياتها فقد كانت تفضل الحياة الأسرية عن المجد والشهرة وقد دخلت المجال الفنى بالصدفة .
ولكنى أعلم أن والدها كان ملحنا وأنها كانت تغني منذ أن كان عمرها 14 عاما فكيف تكون قد دخلت المجال الفنى بالصدفة ؟
نعم لقد كانت تغنى وهى فى سن صغيرة جدا ولكن كان ذلك للظروف المادية الصعبة التى كانت تمر بها أسرتها فقد كانت تستمع للأغانى التى كان يلحنها والدها وشقيقها منير وكانت تدندن ما تسمعه ولكن مسألة الاحتراف لم تكن فى ذهنها إلا أنها اضطرت لذلك حتى تساعد والدها على تكاليف الحياة فقد كانت تسافر بصحبته الى الصعيد للغناء هناك وتستقل القطار معه وكانت تغنى وسط ظروف صعبة جدا متحدية البرد والأمطار فى الشتاء والحر الشديد فى الصيف لكنها استطاعت أن تتحدى كل هذه الظروف وتصبح فنانة مشهورة.
وهل صحيح أنها كانت تفكر فى العودة مرة أخرى للفن لكنها لم تستطع ؟
هذا الكلام ليس صحيحا لأنه كانت تعرض عليها سيناريوهات أفلام كثيرة بعد الاعتزال لكنها لم توافق عليها وقد عرض عليها المخرج حسين كمال والسيناريست اسماعيل ولى الدين فى عام 1974 سيناريو فيلم يحكى قصة حياة فنانة معتزلة وكان السيناريو فيه بعض ملامح من حياتها الشخصية ولكنها رفضت وأكدت أنها لا تريد العودة للفن أو الحديث عن حياتها الشخصية .
ولكن ألم تكن تشعر بالحنين للفن ؟
كثيرا ما كان يحدث ذلك فكانت تتذكر أغانيها وتدندن بها فى البيت وكانت متابعة جيدة لكل الأصوات فى الساحة الغنائية وتعرف كل مطرب بالاسم وكانت تحب صوت أنغام كثيرا حتى أنها توقعت لها النجاح والشهرة الكبيرة .
قرأت أنها لم تتمكن من أداء فريضة الحج فى أحد السنوات فقررت أن تغنى أغنية "يا رايحين للنبى الغالى" فهل هذا صحيح ؟
نعم هذه الواقعة صحيحة فقد كانت تستعد للذهاب الى الأراضى المقدسة لأداء فريضة الحج ولكن حدثت ظروف منعتها من السفر حيث كانت تصور أحد أفلامها مع الفنان الكبير زكى رستم فقررت غناء أغنية عن الحج حيث كان يجسد شخصية جدها والمفروض أنه كان ذاهبا لأداء فريضة الحج ضمن أحداث الفيلم والى اليوم تعد هذه الأغنية أشهر الأغانى التى تدور حول فريضة الحج .
وهل أدت الفنانة الراحلة ليلى مراد فريضة الحج بعد ذلك ؟
للأسف الشديد لم تتمكن من أداء فريضة الحج فقد حالت دون ذلك ظروفها الصحية لكنها كانت حريصة على أداء الصلاة فى أوقاتها وكانت تصلى وهى جالسة بعد اشتداد المرض عليها .
ذكرت احدى الروايات حول مسألة دخولها فى الاسلام أن ذلك حدث عندما كانت متزوجة من الفنان الراحل أنور وجدي بعد سماعها لصوت المؤذن عند الفجر فإنشرح صدرها للإيمان وأعلنت إسلامها فما مدى صحة هذه الراواية ؟
هى كانت تعشق الإستماع للأذان وأذكر أننا عندما كنا نسكن فى حي جاردن سيتي كان صوت المؤذن جميلا جدا فكانت تصغي إليه بإهتمام شديد و كانت تحرص على تحفيظنا القرآن الكريم فقد كانت تحضر لنا أحد المشايخ و يدعى محمد كل يوم جمعه بعد الصلاة ليقرأ القرآن فى المنزل أما تاريخ إشهار إسلامها بالضبط فلا أعرفه .
أطلقت شائعات كثيرة فى حياة الفنانة ليلى مراد وبعد وفاتها حول مساعدتها لاسرائيل باعتبارها من أصول يهودية وأنها ماتت وهى تدين باليهودية فما تعليقك على هذه الشائعات ؟
كلام فارغ فأمى أشهرت اسلامها بكامل ارادتها وعاشت مسلمة وماتت مسلمة وكانت تعتز جدا بذلك فأوصت أن تدفن فى مقابر السيدة نفيسة كما أنها ولدت فى مصر وحملت الجنسية المصرية ولم تكن تعرف أى شىء عن اسرائيل وكانت من أوائل الفنانين المتبرعين للمجهود الحربى فشاركت فى قطار الرحمة الذى كان يجوب محافظات مصر لجمع التبرعات للجيش كما أنها كانت تتبرع دائما للهلال الأحمر وقد عرض عليها أكثر من مرة التكريم فى اسرائيل لكنها كانت ترفض دائما لأنها مصرية مسلمة .
ما أحب ذكرياتك معها ؟
لقد كانت والدتى تحب الطعام جدا وأذكر وأنا فى الثامنة من عمرى كنا فى الاسكندرية وكانت تحرص أن توقظنى فى السابعة صباحا كى نذهب الى حلقة السمك وتنتقى بنفسها الأنواع الجيدة منه وكنت أجد متعة شديدة فى ذلك فكانت تعرفنى على أنواع الأسماك وأسمائها لدرجة أننى قررت فى ذلك الوقت أن أصبح صيادا عندما أكبر من شدة حبى للأسماك !
وما الذكرى التى لا تنساها أبدا ؟
يوم وفاتها فعلى الرغم من أننا جميعا كنا فى حالة انهيار تام الا أنها كانت متماسكة جدا ولم تكن خائفة من الموت وعلى الرغم من أنها لم تتكلم معى قبل وفاتها الا أن نظراتها كانت ممتلئة بالشجاعة .
هناك خلاف كبير على يوم مولدها ومكانه فما التاريخ و المكان الصحيحين ؟
ولدت والدتى فى 12 فيراير 1919 فى الاسكندرية وعندما جاءت أسرتها لتقيم فى القاهرة أقامو فى منطقة العباسية .
هل كان للوالد المخرج الكبير فطين عبد الوهاب تأثير فى اتجاهك للاخراج ؟
بالتأكيد على الرغم من أن هواياتى كانت موسيقية بحته وأنا صغير فكنت أعشق العزف على آلة الدرامز وكثيرا ما كان والدى يعنفنى بسبب عدم التفاتى لدروسى وأصر أن التحق بالقسم العلمى فى الثانوية العامة بالرغم من أن ميولى كانت أدبية المهم أننى حصلت على معدل بسيط فى الثانوية العامة وكان أمامى خيار من اثنين اما أن التحق بكلية الزراعة أو معهد السينما وعلى الرغم أن السينما وقتها لم تكن فى دماغى الا أننى التحقت بمعهد السينما وهو الأمر الذى أغضب والدتى منى بشدة لأنها كانت ترى أننى حسساس زيادة عن اللزوم ولن أستطيع التأقلم مع الوسط الفنى لذلك تركت معهد السينما والتحقت بكلية الزراعة ولما وصلت للسنة الثالثة بالمعهد شعرت أن هذا المجال بعيد تماما عن طموحاتى لذلك قررت السفر الى أمريكا حيث كان يقيم أحد أقاربنا للعمل هناك وبعد سنتين أضطررت أن أعود لأن والدتى كانت مريضة وكان ذلك فى السبعينات وفى أمريكا كنت قد شاهدت الأفلام الأمريكية التى انبهرت بها كثيرا ولم تكن هذه الأفلام تعرض فى مصر لذلك قررت الالتحاق بمعهد السينما مرة أخرى وكنت الأول دائما ضمن دفعتى وأصبح ذلك مصدر سعادة كبيرة لأمى التى تأكدت من أننى ناجح جدا
فى دراستى ومن أننى سأكون مخرجا ناجحا أيضا .
وما أكثر الأفلام التى تحبها لوالدك ؟
أفلام كثيرة مثل اشاعة حب والزوجة 13 وآه من حواء وعائلة زيزى .
ولماذا لم يتم التعاون فنيا بين فطين عبد الوهاب وليلى مراد ؟
لأن والدى كان اتجاهه كوميدى بينما كانت والدتى تقدم الأفلام الرومانسية الغنائية وعندما تزوجا كانت والدتى قد اعتزلت الفن وهو لم يفرض عليها ذلك وان كان قد رحب بقرارها لأنه كان يريد تكوين أسرة وبيت .
لماذا أنت مقل جدا فى أعمالك الفنية ؟
أنا موجود ولكنى انشغلت لفترة فى بعض الأمور الخاصة وربما أكون كسولا بعض الشىء أو ربما أننى يطول بحثى عن الأفكار الجيدة وبالفعل انتهيت من كتابة سيناريو فيلم جديد بعنوان "آخر رومانسى بنفسجى" وهو فيلم ساخر فيه بعض الرومانسية أتحدث من خلاله عن أولئك الناس الذين يعيشون تحت تأثير وسائل الاعلام المختلفة التى تصدر لهم عالما لايستطيعون أن يعيشوا فيه فيرون الحياة المرفهة من خلال القصور الفاخرة والمنتجعات السياحية والسلع المستفزة من خلال أحد الأشخاص الذى ينتمى للطبقة فوق المتوسطة والذى يبلغ من العمر 35 عاما فلا هو ينتمى للجيل الجديد ولا هو ينتمى للجيل القديم مما يجعله فى حالة من عدم الاتزان فهو يعمل "صرافاً" فى أحد البنوك ويحصل على راتب شهرى قدره 4 الآ ف حنيه الا انها لا تكفيه ويبحث عن الثراء السريع ومن هنا يصطدم بالواقع الأليم وتستمر الأحداث وهذه الشخصية حقيقية شاهدتها فى الواقع .
على الرغم من نجاح فيلمك الوحيد "رومانتيكا" الا أنك لم تكرر التجربة بعدها فما السبب؟
لم أحب أن أكمل فى السينما فى ذلك الوقت ولكنى كتبت سيناريو فيلم بعنوان " عالم بيئة " وسيناريو فيلم آخر وهذا ثالث سيناريو وربما لم أكمل بعد "رومانتيكا" بسبب الاحباط الذى أصابنى وقتها لأن ظروف السينما لم تكن ملائمة لنوعية الأفلام التى أحب أن أقدمها ولكنى أعتقد أن الظروف قد تغيرت كثيرا اليوم .
هل ترى أنك لم تحصل على المكانة اللائقة بك فى السينما خاصة كممثل ؟
هذا صحيح ولكن هذا الأمر يعود لى وليس لأى أحد غيرى فأنا لم أحب التمثيل فقد شاركت فى أفلام مثل اليوم السادس بدور صغير جدا واسكندرية كمان وكمان وسرقات صيفية ومرسيدس وسكوت هنصور وأخر فيلم شاركت فيه بحب السيما وبصراحة شديدة لا أجد نفسى فى التمثيل وقد خضت هذه التجارب حتى أكتسب كمخرج خبرة الممثل .
لماذا لم تفكر باعتبارك مخرجا أن تقدم فيلما عن ليلى مراد ؟
لا أريد أن أفعل ذلك لأن الأمر ليس سهلا كما قد يتصور البعض فهذا شىء صعب جدا وأنا لم أقل أننى سأمنع أى عمل فنى عنها ولكنى أرفض فقط الحديث عن حياتها الشخصية أما فنها فمتاح للجميع ولابد أن يعرض على الأمر أولا .
أخيرا ماذا تقول لكل من يسعى لاتمام هذا المسلسل ؟
أحذر كل من يشارك فى هذا المسلسل سواء المنتج أو المؤلف أو المخرج بأننى سأقاضيه حتى يتوقف عن العبث بالحياة الشخصية لوالدتى .
و بعدما أنهيت هذا الحوار ذهبت لأقابل المنتج "إسماعيل كتكت" في مكتبه في برج الجوهرة بمنطقة المعادي و شاهدت ما لم أكن أتخيله وهو وجود مقابلة للممثلين و الوجوه الجديدة لإختبارهم و إختيارهم في أدوار لمسلسل "ليلى مراد" و علمت أن المقابلات ستستمر لمدة أربعة أيام و يتواجد المخرج "محمد زهيري" في المكتب من الساعة 1 ظهرا إلى الساعة 12 ليلا لأن المكتب مكتظ بالوجوه الجديدة و خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية و الممثلين, فإنتظرت قليلا و عندما لاحظت أنني سأنتظر أكثر كلمت أحد أصدقائي الذين يشتغلون بالمكتب فأدخلني عند المخرج سريعا و قدمني له كوجه جديد فسألني عن الأعمال التي إشتغلت بها و حجم دوري بها و أخذ مني 5 صور و قال لي أعطني هاتفك النقال و سنتصل بك أول ما ينتهي الكاتب مجدي صابر من كتابة جزء كبير من حلقات المسلسل و شكرته و خرجت من المقابلة و ذهبت إلى مكتب المنتج "إسماعيل كتكت" الذي يوجد في نفس المكان, وجلست معه كصديق لمدة 10 دقائق لضيق وقته و علمت منه بأنه سيدخل تصوير المسلسل قريبا جدا و أنه لا ينتظر موافقة ورثة "ليلى مراد" لأنها شخصية عامة و الشخصية العامة ملك لجمهورها و ليست ملك ورثتها و لا
يحق لأي كان الوقوف أمام أي إبداع فني . و هنا وقفت و شكرته و ودعته على أمل اللقاء به في إحتفالية تصوير أول يوم في المسلسل.
أما بالنسبة لوجهة نظري في هذه الضجة الإعلامية فأنا أرى أن مسلسل "ليلى مراد" سيصور و يخرج للنور و الذي يحصل الآن بين الورثة و المنتج سيخدم العمل نفسه و تجري عليه القنوات لشرائه وعرضه في رمضان القادم و حصل هذا الموضوع قبل سنتين عندما رفضت "جانجاه" أخت سعاد حسني تقديم مسلسل "السندريلا" الذي أخرجه "سمير سيف" ولعبت دور السندريلا "منى زكي" و رفعت دعوى قضائية ضد طاقم المسلسل و كانت وقتها قد باعت قصة حياة السندريلا لشركة أخرى و هي شركة العدل الجروب و لم تفلح "جانجاه" حتى الآن و حتى بعد عرض المسلسل بسنتين .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.