فكك الأمن المغربي لأول مرة خلية موالية ل اداعشب مشكلة فقط من النساء، بعدما كان يتم تقديم بعضهن في ملفات متفرقة تحت إمرة أمراء الخلايا الإرهابية، كمشاركات في القيام بالمخططات التخريبية داخل المملكة، مع العمل على إرسالهن لبؤر التوتر، تحت دعوى التحاقهن بأزواجهن وإخوتهن. وهكذا أعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بسلا يوم 03/10/2016، عن إحباط مشروع إدماج العنصر النسوي بالمغرب داخل المنظومة الإرهابية لبداعشب، وذلك على خلفية تفكيك خلية تتكون من عشر فتيات مواليات لهذا التنظيم، كن ينشطن بكل من مدن القنيطرة، وطانطان، وسيدي سليمان، وسلا، وطنجة، وأولاد تايمة، وزاكورة، وسيدى الطيبي بنواحي القنيطرة. وقد أسفرت هذه العملية عن حجز مواد كيماوية يشتبه في استعمالها في صناعة المتفجرات لدى إحدى المشتبه فيهن، حيث سيتم إخضاع هذه المواد للخبرة العلمية من طرف المصالح المختصة، في حين أنه سيقدم المشتبه فيهن إلى العدالة فور انتهاء البحث، الذي يجري معهن تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وتفيد التحريات الأولية على أن المشتبه فيهن، اللواتي بايعن الأمير المزعوم لما يسمى بالدولة الإسلامية ، انخرطن في الأجندة الدموية لهذا التنظيم، وذلك من خلال سعيهن للحصول على مواد تدخل في صناعة العبوات الناسفة من أجل تنفيذ عمليات انتحارية ضد منشآت حيوية بالمملكة، إسوة بشقيق إحداهن الذي سبق ونفذ عملية مشابهة في العراق خلال مطلع السنة الجارية، وكذا قدوة بنساء اداعشياتب قمن بعمليات انتحارية وهجمات نوعية بالعديد من الدول. كما أن المشتبه فيهن اللواتي تربط بعضهن علاقة قرابة بمقاتلين مغاربة بصفوف اداعشب وبعض المناصرين لجماعات إسلامية متطرفة، كن ينسقن، في إطار هذا المشروع التخريبي، مع عناصر ميدانية بوحدة العمليات الخارجية لبداعشب في الساحة السورية العراقية، وكذا التنسيق مع عناصر موالية لنفس التنظيم تنشط خارج منطقة تمركز هذا الأخير في العراق وسوريا. وبالموازاة مع ذلك، تم تكليف بعض عناصر هذه الخلية بمهمة تجنيد نساء بهدف تعزيز صفوف اداعشب بالساحة السورية العراقية، تماشيا مع استراتيجيته التي تهدف إلى توسيع دائرة الاستقطاب داخل مختلف الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية، لتعزيز دولة خلافته المزعومة، موظفا في ذلك تقاطع مشروعه هذا مع الخلفية الإيديولوجية للعديد من الجماعات الإسلامية التي شكلت دائما حاضنة أولية للعديد من العناصر المتورطة في قضايا متعلقة بالإرهاب. ويندرج تفكيك هذه الخلية في إطار الجهود المبذولة من أجل التصدي للتهديدات الإرهابية ذات الصلة بما يسمى بتنظيم اداعشب، حسب بلاغ لوزارة الداخلية.