خلص خبراء اقتصاديون في ندوة نظمها المرصد المغربي للسياسات العمومية، أخيرا بطنجة إلى أن الاقتصاد الوطني في حاجة إلى نظام اقتصادي أكثر فعالية خاصة من حيث خلق الثروة والقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وتأثير العبء الضريبي على الطلب المحلي والتضخم. وسبق لرئيس المرصد الذي نظم هذه الندوة أن كتب أن رسالة رئيس الحكومة التي بعث بها لوزراء حكومته ومدراء المؤسسات العمومية، والتي تحث على ضرورة تحري ضبط كتلة الأجور من خلال العمل على ضبط توقعات نفقات الموظفين في مختلف القطاعات، تتناقض مع خلق القطاع العام ل 26000 منصب شغل. أما في ندوة طنجة أكد رضا الهمادي رئيس المرصد المغربي للسياسات العمومية على ضرورة فتح نقاش عمومي مستفيض يتجاوز القراءة المبسطة لمشروع قانون المالية 2016 من أجل دراسة وتحليل دور القطاعات غير الفلاحية في النمو الاقتصادي في وقت يعتمد فيه الاقتصاد الوطني إلى حد كبير على القطاع الفلاحي والطلب الداخلي مشيرا إلى أن النظام الاقتصادي الوطني يعاني من اختلالات هيكلية تصعب على الحكومة إيجاد الحلول لمسألة الديون المتراكمة مع صعوبة تنفيذ العديد من السياسات العمومية. وقال الهمادي إن التوقعات التي تم الاستناد إليها خلال إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2016 مواتية ومشجعة بشكل عام، من قبيل احتمال تسجيل موسم فلاحي جيد وتراوح سعر برميل النفط ما بين 55 و61 دولارا واستمرار دعم الطلب الداخلي للاقتصاد الوطني وطلب خارجي إيجابي للمغرب وتراجع نسبة التضخم وكذا تراجع عجز الميزانية مشيرا إلى أن معدل النمو المتوقع في 3% لايزال محدودا ولا يرقى إلى مستوى الامكانات والمؤهلات التي تزخر بها المملكة. واعتبرت مختلف التدخلات في ندوة طنجة التي كانت بعنوان «قراءة تحليلية في مشروع قانون المالية لسنة 2016، أن مضامين مشروع القانون المالي 2016 تروم إعادة التوازن إلى المتغيرات الاقتصادية الظرفية خاصة عبر التحكم في التضخم وعجز الميزانية وتجويد الحكامة المالية مع الأخذ بعين الاعتبار التوقعات الاقتصادية العامة المحتملة برسم سنة 2016.