أسدل الستار أخيرا بمدينة تيزنيت على تخليد اليوم العالمي للموسيقي الذي نظمته دار الثقافة بنفس المدينة وبدعم من المندوبية الجهوية لوزارة الثقافة بجهة سوس ماسة درعة، وساهم الاتحاد الأوروبي في انجازه في إطار التعاون الثفافي مع المغرب، وقد تم تنظيم هذه التظاهرة بتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني بالإقليم . وافتتح اليوم الأول بتنظيم مائدة مستديرة حول وضع الموسيقى والفن في جهة سوس ماسة درعة لاسيما بعد تكاثر المهرجانات، وقد أطر هذا اليوم مجموعة من الباحثين منهم محمد مستاوي وأحمد الخنبوبي و عبد الله أشملي ورشيد العلام ، وحضره كذلك لفيف من المهتمين والمثففين بالجهة، وقد أجمع الحاضرون على المستوى المتردي الذي يعرفه الوضع الفني بالجهة وكذا السيطرة عليه ومحاولة احتكاره. وقد استمتع الجمهور التيزنيتي بعرض موسيقي لفرقة أزوان التي تضم خيرة العازفين من أساتذة الموسيقى و الصولفيج في مقاطع أمازيغية وغربية وشرقية، أما اليوم الثاني من هذا الحدث الثقافي والفني فقد عرف تكريم أبرز الوجوه التي بصمت الموسيقى والغناء بالجهة والمدينة ، حيث تم تكريم مجموعة أشبال سيدي عبد الرحمان التي تأسست منذ الستينيات وساهم أعضاؤها في تأسيس جمعية الرباب الفضي التي احتفت بعدة فنانين مرموقين منذ التسعينيات كفاطمة تبعمرانت و أحمد أمنتاك ، وأدلى كل من محمد فارسي وأحمد البهاوي بشهادات مؤثرة في حقها، كما تم تكريم بعض أعضاء جوق تيزنيت الذي تشكل منذ الأربيعنيات و كان له شرف حضور خطاب طنجة الذي ألقاه المغفور له محمد الخامس، وكذا الغناء بمؤتمر أنفا التاريخي أثناء الحرب العالمية الثانية. كما عرفت التظاهرة مشاركة مجموعة تودرت التي أتحفت الجمهور الحاضر بروائعها التي تجاوزت حدود الوطن كما نقلت خديجة برعو الاٍطار بوزارة الثقافة ، شهادة السفير الفرنسي كلود لانيل عاشق الثقافات والحضارات في حق مجموعة تودرت وإعجابه بأغانيها، وقد كان ضيف شرف التظاهرة الفنان الأمازيغي عبد العزيز الشامخ أحد أقطاب مجموعة اٍزنزارن، والذي قضى حوالي 15 سنة بالديار الفرنسية، وقد عاب هذا الفنان على منظمي المهرجانات بالجهة تهميشه كل هذه الفترة التي قضاها شبه منفي بالمهجر بينما يتم الاحتفاء بفنانين من كل أقطاب الدنيا بالجهة.