تفاجأ مهنيو سيارات الأجرة الكبيرة الراغبون في تجديد سياراتهم، برفض شركات السيارات التي تم التعاقد معها استلامَ ملفات طلب الحصول على سيارات جديدة، بسبب توقيف الحكومة الدعم الذي خصصته لهذا الغرض بمبلغ 8 ملايين سنتيم لكل سيارة. وكانت الحكومة السابقة قامت بدعاية كبيرة لمشروع تجديد أسطول سيارات الأجرة الكبيرة المتهالكة بسبب تقادمها، وخصّصت لهذا الغرض دعما ماليا كبيرا، يبدو أن هذا المشروع قد آل إلى الفشل، بعد تجديد نسبة قليلة فقط من حظيرة سيارات الأجرة الكبيرة في مختلف مناطق المملكة. وينصّ مشروع الحكومة على تقديم مبلغ دعم بقيمة المالية 8 ملايين سنتيم لكل صاحب سيارة أجرة يريد تجديدها، على أن يدفع ما تبقى من ثمن السيارة الجديدة، ويسلم سيارته القديمة للشركة التي اقتنى منها السيارة الجديدة، من أجل تفكيكها. قرار الرفض قابله مهنيو القطاع باستياء كبير وتذمر نفسي بعدما كانت آمالهم معقودة على هذا الدعم لتجديدي سياراتهم القديمة التي باتت متهرئة ومتآكلة، ولا ترقى لتطلعات المواطن المغربي الذي يستعمل هذه الوسيلة للتنقل يوميا. حيث حمّلوا حكومة سعد الدين العثماني مسؤولية رفض شركات بيع السيارات لملفات تقدموا بها للحصول على سيارات جديدة، بعد أن أوقفت الحكومة صرف الدعم المالي المخصص لتجديد أسطول سيارات الأجرة. في هذا السياق، أكد أحمد صابر، الكاتب الوطني لنقابة مهنيي سيارات الأجرة بالمغرب، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إن الحكومة عودتهم على عدم الوفاء بوعودها اتجاه مهنيي القطاع، مضيفا في تصريح ل»العلم»، إن ملفات كثيرة تجاهلتها الحكومة من قبيل تخصيص ميزانية لدعم تجديد أسطول سيارات الأجرة، لكن للأسف لم تف بهذا الوعد ورجعنا بذلك إلى نقطة الصفر، بل نكثت جميع الوعود فيما بتعلق بهذا القطاع الحيوي، مضيفا أن هناك اتفاقيات تهم القطاع منذ 2009 وكذا تعديل قانون 84- 11 المرتبط بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي ظل حبيس الرفوف منذ سنة 2011 إلى غاية 2017 عندما تم تغييره دون استشارة المهنيين في ضرب سافر للقانون. وأشار صابر، إلى المهنيين يعيشون حالة نفسية جد سيئة بسبب تجاهل الحكومة لمطالبهم المشروعة، وقال إننا يطالب بإرجاع الأمور إلى نصابها فيما يخص دعم تجديد أسطول سيارات الأجرة الكبيرة، وسن قانون ينظم هذا القطاع.