جدد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، التذكير بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتطويق التضخم في المغرب، مما أسهم في تسجيل انخفاض في معدلاته، مبرزا أن هذا التراجع ليس فقط بشهادة الحكومة، ولكن أيضا بشهادة المؤسسات المتدخلة التي تصدر تقاريرها في هذا الموضوع. وأشار بايتاس في الندوة الصحفية التي تلت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، يوم الخميس، إلى أن معدلات التضخم عرفت انخفاضا ملحوظا بفضل الإجراءات الحكومية، أبرزها تخصيص 45 مليار درهم لنفقات صندوق المقاصة، ومواصلة تخصيص نفس النفقات بمستويات أقل بسبب انخفاض معدلات التضخم. وأوضح المتحدث أن الحكومة حافظت على آلية صندوق المقاصة في عام 2023، حيث بلغت النفقات 27.4 مليار درهم. كما أكد أن الصندوق سيواصل القيام بنفس أدواره في عام 2024. وأشار أيضًا إلى إجراءات أخرى مرتبطة باستيفاء أو تعليق الرسوم الجمركية على استيراد اللحوم الحمراء. ومن الإجراءات كذلك، أضاف الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، أن الحكومة أعدت مخططات لمواجهة الظرفية الصعبة التي تواجهها البلاد بفعل الجفاف، بكلفة بلغت 10 مليارات درهم، خاصة في المدخلات الفلاحية. بالإضافة إلى ذلك، قامت الحكومة، يضيف بايتاس، بفتح اعتمادات إضافية في الميزانية عدة مرات لدعم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بمبالغ كبيرة، وذلك للحفاظ على الأسعار في نفس المستويات على الرغم من ارتفاع تكاليف الإنتاج. وأشار إلى تدخلات مهمة أخرى مرتبطة بمحطات الحوار الاجتماعي، التي أسفرت عن زيادات ملحوظة وإصلاح ملفات طالها الزمن. لافتًا إلى أن الزيادات شملت الأجر الأدنى في القطاع الفلاحي (SMAG) ثلاث مرات، والأجر الأدنى في القطاع الصناعي والخدماتي (SMIG) مرتين، بالإضافة إلى زيادة عامة قدرها 1000 درهم للموظفين، وزيادات في رواتب الأساتذة وأساتذة التعليم العالي. كما أشار إلى إطلاق الدعم الاجتماعي المباشر بتكلفة كبيرة، ودعم السكن، والتغطية الصحية المجانية للمعوزين التي تكلف 10 مليارات درهم، ودعم النقل الذي وصل إلى 8 مليارات درهم، والذي تستفيد منه الطبقات المحتاجة. مشددًا على أن كل هذه الجهود التي قامت بها الحكومة تهدف للإجابة على سؤال التضخم ومواجهة تحدياته.