شرطة تامسنا تُوقف مبحوثاً عنه ظهر في فيديو وهو يهدد قاصراً بسلاح أبيض    اختتام فعاليات دوريي أراغي والمرحوم إبراهيم مزياني ببني بوعياش    تحديد موعد العودة للساعة الإضافية.. توقيت "مرهق" أم ضرورة اقتصادية    إشكاليات سوق إمزورن الأسبوعي تدفع امغار إلى مساءلة وزير الداخلية    مهرجان ربيع وزان السينمائي الدولي يفتتح دورته الأولى: "شاشة كبيرة لمدينة صغيرة"    بيراميدز يهز شباك الجيش 4 مرات    احتجاج يجمع أساتذة للتعليم الأولي    "التنس المغربي" يتواضع في مراكش    تدريبات تعزز انسجام "منتخب U17"    القنصلية العامة في دوسلدورف تكرّم أئمة المساجد والمرشدين الدينيين    الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط    ريال مدريد يتجاوز سوسييداد ويبلغ نهائي كأس إسبانيا    إعلام الكابرانات ومحاولة التشويش على المنتخب الوطني    المغرب يسرّع استكشاف 44 موقعًا معدنيًا استراتيجيًا لتعزيز مكانته في سوق المعادن النادرة    الادخار الوطني بالمغرب يستقر في أكثر من 28 في المائة على وقع ارتفاع الاستهلاك    الدورة 39 لجائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس.. المغربيان إليوت بنشيتريت ويونس العلمي لعروسي يودعان المنافسات    كرة اليد.. المغرب يستضيف النسخة الأولى من بطولة العالم لأقل من 17 سنة ذكورا من 24 أكتوبر إلى 1 نونبر 2025    "أوبك+" تبدأ اليوم في زيادة إنتاج النفط مع بدء التخلص التدريجي من التخفيضات الطوعية    قرار منع تسليم السيارات خارج المطارات يغضب مهنيي التأجير في المغرب    19 قتيلا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية ‏خلال الأسبوع المنصرم    إسبانيا تخصص أزيد من نصف مليون أورو لدعم خدمات النظافة بمعبر بني أنصار    مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.. تلاقي وتواصل والتئام حول موائد الإفطار طيلة شهر الصيام بعدد من المؤسسات السجنية(بلاغ)    ترامب يهدد بسحب مليارات من جامعة هارفرد بسبب الاحتجاج ضد حرب غزة    الإسبان يقبلون على داسيا سانديرو المصنوعة في طنجة    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    مزور: تسقيف الأسعار سيضر بالعرض والطلب ولن يحل مشكل الغلاء    مجلس الحكومة سيصادق يوم الخميس المقبل على مشروع قانون يتعلق بالتعليم المدرسي    السلطات البلجيكية تشدد تدابير الوقاية بسبب سلالة "بوحمرون" مغربية ببروكسيل    أجواء من الفرح والسرور ببرنامج راديو الناس احتفالا بعيد الفطر رفقة مجموعتي نجوم سلا والسرور (فيديو)    وفاة أحد رواد فن المديح وإصابة 6 آخرين في حادثة سير بالرباط    5 نقابات تعليمية: الوزارة تستهتر بالتّعليم العمومي وتسوّق لإنجازات لا وجود لها في الواقع    الذهب يسجل أعلى مستوى له بسبب المخاوف من الرسوم الجمركية الأمريكية    دراسة معمارية لإنجاز المدخل الثالث لميناء أكادير بما يقارب 20 مليون درهم    "مجموعة العمل من أجل فلسطين" تدعو لمسيرة وطنية بالرباط دعما لغزة    الذهب يسجل أعلى مستوى له بسبب المخاوف من الرسوم الجمركية الأمريكية    ارتفاع ضحايا غزة إلى 1042 شهيدا منذ استئناف اسرائيل عدوانها بعد الهدنة    أغنية تربط الماضي بالحاضر.. عندما يلتقي صوت الحسن الثاني بإيقاعات العصر    أكثر من 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان    هذا موعد رجوع المغرب إلى الساعة الإضافية    أسعار الوقود بالمغرب تسجل انخفاضا طفيفا ابتداء من اليوم    المملكة المغربية تجدد الدعم لاستقرار إفريقيا    بعثة نهضة بركان تصل إلى الكوت ديفوار استعدادا لمواجهة أسيك ميموزا    ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار إلى 2065 قتيلا    نائب في حزب الله يصف الضربة الاسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية ب"عدوان الكبير جدا"    طقس الثلاثاء: سحب كثيفة مع هبوب رياح قوية    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    القهوة في خطر.. هل نشرب مشروبًا آخر دون أن ندري؟    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    المصور محمد رضا الحوات يبدع في تصوير إحياء صلاة عيد الفطر بمدينة العرائش بلمسة جمالية وروحية ساحرة    طواسينُ الخير    لماذا نقرأ بينما يُمكِننا المشاهدة؟    ما لم تقله "ألف ليلة وليلة"    إشباع الحاجة الجمالية للإنسان؟    دراسة تؤكد أن النساء يتمتعن بحساسية سمع أعلى من الرجال    منظمة الصحة العالمية تواجه عجزا ماليا في 2025 جراء وقف المساعدات الأمريكية    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    انعقاد الدورة الحادية عشر من مهرجان رأس سبارطيل الدولي للفيلم بطنجة    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجيش السوري الحرّ يعتقل 150 عنصرًا من القوات النظامية والشبيحة
نشر في أخبارنا يوم 27 - 07 - 2012

بثّ ناشطون معارضون للنظام السوري شريط فيديو على شبكة الانترنت يظهر حوالى مئة رجل جالسين أرضا يتحدثون امام الكاميرا عن إلقاء القبض عليهم من جانب الجيش السوري الحرّ في مناطق مختلفة من مدينة حلب.

وقال صوت مسجل على الشريط "قام لواء التوحيد في محافظة حلب في معركة الفرقان بإلقاء القبض على عناصر أمن وضباط وجيش وشبيحة". وقام عدد من هؤلاء بالتعريف عن أسمائهم والمكان الذي أوقفوا فيه.

ووصف الجيش الحر "معركة تحرير حلب" التي أعلنها في 22 تموز/يوليو بعد يومين على بدء الاشتباكات في المدينة ب"معركة الفرقان".
وأمر الصوت المعتقلين الذين ارتدى معظمهم قمصانا قطنية بيضاء مع سراويل بالتعريف عن أنفسهم، فقال أحدهم "انا العقيد محمد الراشد المحيمد من مرتبات الجيش الشعبي-الرقة. ألقي القبض عليّ عندما كنت عائدا من محافظة الرقة على مدخل مدينة حلب".

وقال آخر "ان النقيب الاداري فؤاد الحوش من مرتبات قيادة شرطة محافظة حلب-شرطة الشعار. تم إلقاء القبض عليّ بعد خروجي من القسم".
وافاد مراسل لوكالة فرانس برس في حلب ان الجيش الحر سيطر بعد معركة قبل يومين على مركز شرطة الشعار في حلب.

وقال ثالث وقد لف رأسه بضمادة "انا العقيد علي قاسم من شرطة جرابلس. سلمت نفسي الى الجيش الحر في قسم الشعار في حلب". ويوضح الرجل الذي يطرح الاسئلة والذي لا يظهر في الفيديو ان ذلك تم "بعد نفاد ذخيرتك؟"، ويومئ المعتقل بالايجاب.
وذكر احد الرجال ان مركزه في مطار حلب العسكري وانه اوقف عند مفرق حي طريق الباب في حلب.

وعرف البعض عن انفسهم بأنهم من "الشبيحة"، وقال احدهم وبدت آثار لكمة على عينه، انه "قتل احد المتظاهرين".
وقال آخر "انا الشبيح مصطفى عساف، ألقي القبض عليّ على حاجز للجيش الحر في مساكن هنانو".

وذكر عدد من المعتقلين انهم اوقفوا على حواجز للامن، وقال احدهم ان العناصر الذين كانوا معه على الحاجز "فطسوا"، اي قتلوا.
وينهي صاحب الصوت "هذا مصير كل من يتعاون مع النظام (...) سيقع في أيدي الجيش الحر".

كما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان المجموعات المقاتلة المعارضة اسرت اليوم الجمعة خمسين عنصرا من قوات النظام في مدينة معرة النعمان في محافظة ادلب (شمال غرب)، بينهم 14 ضابطا.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان "مقاتلي الكتائب الثائرة اسروا خمسين عنصرا من القوات النظامية بعد اشتباكات استمرت حوالى 12 ساعة وانتهت بتدمير نقطة عسكرية امنية في معرة النعمان والاستيلاء عليها".



قصف مكثف

وتتعرض عدة أحياء في حلب ثاني المدن السورية التي أصبحت محورًا حاسمًا في النزاع بين نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة المسلحة، لإطلاق نار من رشاشات مروحيات الجيش السوري، في وقت استكملت قوات النظام تعزيز قواتها استعدادًا لهجوم حاسم على المناطق التي يسيطر عليها المعارضون في المدينة، بحسب مصدر امني، وقتل 35 شخصا في أعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا الجمعة.

ودعا المحتجون المعارضون للنظام الى تظاهرات اليوم تحت شعار "انتفاضة العاصمتين، حرب التحرير مستمرة" مثل كل جمعة منذ بدء الحركة الاحتجاجية وما رافقها من اعمال قمع وعنف أودت بحياة أكثر من 19 ألف شخص منذ آذار (مارس) 2011، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان، وقد لاقت دعوة التظاهر استجابة في عدد من المناطق السورية.

واعلن المرصد الذي يتخذ مقرا له في لندن أن رشاشات المروحيات استهدفت عدة أحياء في حلب فيما تستعد القوات النظامية لشنّ هجوم حاسم على المقاتلين المعارضين. وقال في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه إن "أحياء صلاح دين والاعظمية وبستان القصر والمشهد والسكري تتعرض لإطلاق نار من رشاشات الطائرات الحوامة".

وتحدث عن دوي انفجارات في حيي الفردوس والمرجة واشتباكات فجر اليوم في محطة بغداد وحي الجميلية (وسط حلب) وساحة سعد الله الجابري. وفي حي صلاح الدين يستعد مئات المقاتلين المعارضين لمواجهة هجوم كبير تعد له قوات النظام من اجل استعادة الاحياء التي خرجت عن سيطرتها والتي تشهد اشتباكات منذ اسبوع.

وشاهد مصور لوكالة فرانس برس الخميس تحصينات من أكياس الرمل وحافلة تعترض طريقا لإغلاقها ومراكز للعلاج اقيمت في اقبية مدارس وفي مساجد في الحي نفسه. وتحلق مروحيات فوق المباني وتطلق نيران الرشاشات بينما يفر سكان الحي وخصوصا النساء والاطفال على متن شاحنات صغيرة في اغلب الاحيان. واوقعت اعمال القمع والمعارك الخميس 164 قتيلا هم 84 مدنيا و43 جنديا و37 مقاتلا.

وكان مصدر امني سوري صرح لفرانس برس ان "تعزيزات من القوات الخاصة انتشرت الاربعاء والخميس من الجهة الشرقية للمدينة، كما وصلت قوات اضافية ستشارك في هجوم مضاد شامل الجمعة او السبت" على حلب.


سوريون في حلب يناصرون الجيش السوري الحر
واوضح المصدر ان "1500 الى الفي مقاتل وصلوا ايضا من خارج المدينة لدعم حوالى ألفي مقاتل من المتمردين موجودين في المدينة"، مشيرا الى ان هؤلاء ينتشرون في الاحياء الجنوبية والشرقية على اطراف حلب، لا سيما صلاح الدين والجوار.

وأعربت الولايات المتحدة الخميس عن خشيتها من وقوع مجزرة في حلب، ثاني كبرى مدن سوريا. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند ان "القلق هو في ان تحصل مجزرة في حلب وهذا ما يبدو ان النظام يعد له".

وبانتظار هذا الهجوم يشن المعارضون المسلحون برشاشات هجومية كلاشنيكوف وبنادق رشاشة وقذائف وقنابل يدوية الصنع هجمات صغيرة على مراكز للشرطة والمخابرات. وقال مراسل لوكالة فرانس برس في حلب الخميس إنهم يستعدون "للمعركة الكبرى"، وقد أعدّوا مراكز لتقديم العلاج للجرحى في أقبية المدارس والجامعات.

وصرح رئيس المجلس العسكري لمحافظة حلب التابع للجيش الحر العقيد عبد الجبار العكيدي لوكالة فرانس برس في اتصال عبر سكايب "وصلت تعزيزات عسكرية الى حلب، ونتوقع هجوما كبيرا في اي لحظة، لا سيما في المناطق الجنوبية والشرقية والغربية الواقعة على الاطراف".

وتحدث عن وصول مئة دبابة للجيش النظامي وتعزيزات تتألف من عدد كبير من الآليات العسكرية. وكتبت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من السلطات الخميس ان "حلب ستكون المعركة الاخيرة التي يخوضها الجيش العربي السوري. وبعد القضاء على الإرهابيين فيها ستخرج سوريا من أزمتها".

وامام قاعدة للمقاتلين المعارضين في حلب، تقف شاحنة محملة بصناديق كتب عليها "اقنعة واقية من الغاز". من جهة اخرى، اعلن عضو في المجلس الوطني السوري المعارض الجمعة انشقاق عضو مجلس الشعب اخلاص بدوي ولجوءها مع اولادها الستة الى تركيا. وقال سمير نشار لفرانس برس "جرت اتصالات معها منذ وقت قصير من اجل استقبالها في مكان آمن".

واضاف ان بدوي "وصلت امس (الخميس) الى تركيا مع اولادها الستة ومن المتوقع ان تتوجه الى قطر" التي عرضت استقبالها. واوضح ان السلطات السورية طلبت من النواب مغادرة حلب والتوجه الى دمشق لان كبرى مدن الشمال "يمكن ان تستهدف بهجوم عسكري (على المتمردين) في الايام المقبلة".

وميدانيا، قتل ثلاثة مواطنين في قصف تعرض له حي الفردوس (جنوب) "الذي يسيطر عليه الثوار" ورابع إثر اصابته باطلاق رصاص في حي ميسلون فجرا.
وفي حي صلاح الدين، يستعد مئات المقاتلين المعارضين لمواجهة "الهجوم الكبير" الذي تعد له قوات النظام، بحسب ما ذكر مصور لوكالة فرانس برس في المدينة.

وقال ان المقاتلين في حال استنفار، واقاموا حواجز ومتاريس رملية، بالاضافة الى مراكز عناية صحية في اقبية المدارس والمساجد.
وقال مقاتل يقدم نفسه باسم مولهان في صلاح الدين في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان "الحي خلا من المدنيين"، مضيفا ان "الجيش موجود عند مشارف الحي، لكنه لم يتمكن من دخوله".

ورغم التوتر الامني في المدينة، خرجت تظاهرات في "جمعة انتفاضة العاصمتين" التي دعت اليها المعارضة اليوم، في احياء عدة من حلب، بحسب المرصد السوري.
كما انطلقت تظاهرات في بلدات في ريف حلب "طالبت بإسقاط النظام ونصرة المدن المنكوبة ومحاكمة قتلة الشعب السوري".

وذكرت لجان التنسيق المحلية ان قوات النظام اطلقت النار على تظاهرة خرجت في حي الخالدية من جامع الغفران في حلب.
من جهة ثانية، اغتال مجهولون الشيخ عبد اللطيف الشامي خطيب وإمام مسجد آمنة في حي سيف الدولة في حلب الذي كان مخطوفا وعثر على جثمانه الجمعة.

وتعرضت بلدة يلدا جنوب دمشق صباح الجمعة "لاطلاق نار من رشاشات الحوامات"، بحسب المرصد الذي اشار الى محاولة القوات النظامية "فرض سيطرتها على البلدة" التي لجأ اليها عدد كبير من المقاتلين المعارضين بعد انسحابهم من أحياء دمشق التي استعادت قوات النظام السيطرة عليها.
وشهدت هذه البلدة قصفا عنيفا الخميس أودى بحياة حوالى 16 شخصا. وعثر اليوم على جثامين ثلاثة مواطنين في بساتين المدينة.

في محافظة ادلب (شمال غرب)، افاد المرصد عن اشتباكات استمرت اكثر من سبع ساعات في معرة النعمان بين مقاتلين معارضين وعناصر حاجز مبنى البلدية، ترافق مع قصف على المدينة تسبب بمقتل امرأة وابنها.
وذكرت الهيئة العامة للثورة ان الأهالي "لم يخرجوا لأداء صلاة الجمعة بسبب شدة القصف" على معرة النعمان والمنطقة المجاورة لها.

واشارت الهيئة الى قصف مدفعي وصاروخي "غير مسبوق" على أغلب أحياء وحارات مدينة دير الزور (شرق) الجمعة، وافاد المرصد عن اشتباكات في المدينة وريفها.
وقتل الجمعة، بحسب المرصد، ما لا يقل عن تسعة عناصر من القوات النظامية في اشتباكات في محافظتي ادلب ودرعا.
واوقعت اعمال القمع والمعارك الخميس 164 قتيلا هم 84 مدنيا و43 جنديا و37 مقاتلا.


معركة حلب مصيرية بالنسبة الى النظام والمعارضة

ويرى محللون ان "المعركة الكبرى" التي تستعد القوات النظامية السورية والمقاتلون المعارضون لخوضها في مدينة حلب في شمال البلاد ستكون حاسمة في النزاع الدامي الذي يمزق البلاد منذ أكثر من 16 شهرا.

وحشد الجيش والجيش السوري الحر قوات ضخمة داخل المدينة وفي محيطها استعدادا لما اعتبره مراقبون وناشطون ومصادر قريبة من السلطات "المعركة الكبرى" او "الحاسمة" او "الاخيرة".

ويرى الدبلوماسي الفرنسي السابق اينياس لوفيرييه الذي خدم لفترة طويلة في سوريا "انها معركة مهمة جدا بالنسبة الى الطرفين".

ويضيف "بالنسبة إلى النظام، انها مدينة تجارية له فيها العديد من الحلفاء، لا سيما بين رجال الاعمال الذين يعتمد عليهم لتمويل قسم من اعباء الحرب".

ويتابع "بالنسبة إلى المتمردين، المدينة مفتاح لشمال سوريا والاستيلاء عليها يفتح باب إنشاء منطقة آمنة يحميها قربها من الحدود التركية لا الجيش التركي".

ويرى لوفيرييه ان "سيطرة المتمردين على حلب سيمكنهم من تكرار النموذج الليبي مع مدينة بنغازي، والحصول بالتالي على المنطقة الآمنة التي تطالب بها الثورة السورية منذ اشهر طويلة، لتتمكن من تقديم العلاج لجرحاها فيها والملجأ للمنشقين ولعائلاتهم".

ويشاطر رياض قهوجي، مدير معهد "اينغما" للدراسات العسكرية الذي يتخذ من دبي مقرا، هذا الرأي.

ويقول ان "السيطرة الميدانية على حلب تعني السيطرة النظرية على ادلب" في شمال غرب سوريا التي يؤكد المقاتلون المعارضون انهم استولوا على الجزء الاكبر منها.

ويضيف "في هذه الحالة، سينطلقون من المنطقة المحمية لتنظيم انفسهم والتدرب والحصول على كل الاسلحة الضرورية للقيام بهجوم كبير على قوات النظام".

ويقول قهوجي ان النظام يدرك تماما خطورة اقامة مثل هذه المنطقة وسيقاتل بضراوة من اجل منع انشائها.

ويتابع "تبقى حلب مركز الثقل (...). سقوطها سيشكل ضربة قاسية للنظام وسيكون مؤشرا على القوة المتنامية للثورة".

ويرى مدير مركز بروكينغز للابحاث في الدوحة سلمان شيخ أن المقاتلين المعارضين، بمجرد فتح معركة حلب، وجهوا ضربة قاسية للنظام.

ويتوقع "لجوء النظام بقوة الى العنف مستخدما كل ترسانته من السلاح اذا اقتضى الامر" لمنع سقوط حلب.

ويضيف "اذا تم تحرير حلب مثل بنغازي، ستكون بداية النهاية. لكنني اعتقد ان المعركة لا تزال طويلة".

وظلت حلب البالغ عدد سكانها 2,5 مليون في منأى عن حركة الاحتجاجات التي اندلعت في منتصف آذار/مارس 2011 والاضطرابات التي تلت لوقت طويل. وتصاعدت فيها قبل اشهر حركة التظاهر والاحتجاج، ثم اندلعت فيها المعارك العنيفة قبل ثمانية ايام.

وقد استغل المقاتلون المعارضون انشغال قوات النظام بمعارك دمشق ليبدأوا عملياتهم في حلب، ثاني اكبر المدن السورية.

واعلن الجيش السوري الحر في 22 تموز/يوليو بدء معركة "تحرير حلب"، طالبا من كل عناصره "الزحف في اتجاهها من كل الاتجاهات بهدف تحريرها ورفع علم الاستقلال فيها".

واكد مصدر امني سوري الخميس لوكالة فرانس برس ان "1500 الى الفي مقاتل وصلوا" خلال الايام الماضية "من خارج المدينة لدعم حوالى الفي مقاتل من المتمردين موجودين في المدينة"، مشيرا الى ان هؤلاء ينتشرون في الاحياء الجنوبية والشرقية على اطراف حلب.

كما اكد المصدر وصول تعزيزات للقوات النظامية وانتشار "قوات خاصة من الجهة الشرقية للمدينة"، استعدادا "لهجوم مضاد شامل" على الاحياء التي يسيطر عليها المعارضون.

الا ان الخبراء يعتبرون ان الهزيمة او النصر ليسا بهذه السهولة لطرف أو لآخر.

ويشير قهوجي الى ان القوات النظامية المتوجهة الى حلب تعرضت اكثر من مرة "لكمائن الثوار، ما يؤثر سلبا في معنوياتها".

ويرى لوفيرييه ان النظام "يعتمد ايضا على دعم داخل المدينة، لا سيما بين العشائر التي كوفئت على نطاق واسع من النظام بعد مساعدتها على قمع انتفاضة الاخوان المسلمين في بداية الثمانينات".

ويضيف ان اقلية كردية تبلغ نسبتها حوالى 20 في المئة من سكان المدينة تقطن في شمال حلب، معتبرا ان "ان وقوفها الى جانب المتمردين سيضع النظام في موقف صعب. وفي حال حصول العكس، سيكون من الصعب على الثوار تحقيق اي نصر".


باريس تعتبر ان الاسد "يحضر لارتكاب مجازر جديدة" في حلب
‎من جهتها، قالت فرنسا ان الرئيس السوري بشار الاسد "يستعد لارتكاب مجازر جديدة ضد شعبه" في حلب، كما اعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو لوكالة فرانس برس.

وقال فاليرو ان "بشار وعبر تجميع الوسائل العسكرية الثقيلة في محيط حلب، يستعد لارتكاب مجازر جديدة ضد شعبه".
واضاف المتحدث ان فرنسا التي لا تزال تطالب برحيل الرئيس السوري، تدعو "الى وقف اعمال العنف ووقف استخدام المعدات العسكرية الثقيلة من قبل النظام".

روما تدعو الى "ممارسة اقصى الضغوط" على النظام السوري
دعت ايطاليا الجمعة الى ممارسة "اقصى الضغوط" على نظام الرئيس السوري بشار الاسد لمنع وقوع مجزرة جديدة في حلب، ثاني اكبر المدن السورية والعاصمة الاقتصادية للبلاد.
واعلن وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرزي في بيان "ينبغي على العالم اجمع ان يمارس اقصى الضغوط على الاسد لتجنب مجزرة جديدة".

واعرب تيرزي عن "قلقه الشديد" حيال الوضع في حلب حيث اطلقت رشاشات مروحيات النظام نيرانها الجمعة على بعض الاحياء وحيث يجري حشد قوات تمهيدا لمعركة حاسمة بين النظام والمعارضين المسلحين.


بريطانيا تحذر من سقوط ضحايا "بشكل كارثي" في حلب
كما حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الجمعة من "خسائر كارثية في الأرواح وكارثة انسانية" في حلب حيث تستعد القوات النظامية والمعارضة المسلحة لمعركة حاسمة.
وقال هيغ في بيان ان "هذا التصعيد غير المقبول في النزاع يمكن ان يؤدي الى خسارة كارثية في ارواح المدنيين وكارثة انسانية".


بان كي مون يدعو النظام السوري الى "وقف الهجوم" على حلب
واعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة في لندن عن "القلق الشديد لاحتدام اعمال العنف في حلب" ودعا "الحكومة السورية الى وقف الهجوم" الذي تشنه على هذه المدينة.

وقال بان كي مون "احث الحكومة السورية على وقف الهجوم" مضيفا، اثر مباحثات مع وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ، ان العنف يجب ان يتوقف "من قبل الجانبين".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.