حبوب يتحدث عن إدارة الإرهاب عن بعد واستمرارية التهديدات المنبثقة من الساحل من طرف كل من"القاعدة" و"داعش"    جلالة الملك يهنئ رئيس جمهورية إستونيا بمناسبة العيد الوطني لبلاده    توقيف فرنسيين بمراكش لتورطهما في جريمة قتل موظفين بسجن فرنسي    طقس بارد نسبياً وأمطار متفرقة متوقعة غداً الثلاثاء    أنشيلوتي: "مودريتش بمثابة هدية لعالم كرة القدم"    الدار البيضاء.. الأوركسترا السيمفونية الملكية تحتفي بالفنان الأمريكي فرانك سيناترا    سفير اسبانيا .. مدينة الصويرة تلعب دورا محوريا في تعزيز الروابط الثقافية بين المغرب واسبانيا    دنيا بطمة تعود إلى نشاطها الفني بعد عام من الغياب    نقابة الصحفيين التونسيين تدعو لإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين مع التلويح بإضراب عام في القطاع    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الارتفاع    رصاصة شرطي توقف ستيني بن سليمان    الاتحاد الأوروبي يعلن تعليق عقوبات مفروضة على قطاعات اقتصادية أساسية في سوريا    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    مع اقتراب رمضان.. توقعات بشأن تراجع أسعار السمك    دراسة تكشف عن ارتفاع إصابة الأطفال بجرثومة المعدة في جهة الشرق بالمغرب    الذهب يحوم قرب أعلى مستوياته على الإطلاق وسط تراجع الدولار وترقب بيانات أمريكية    دينغ شياو بينغ وفلاديمير لينين: مدرسة واحدة في بناء الاشتراكية    وزير يقاتل في عدة جبهات دون تحقيق أي نصر!    فنلندا تغلق مكتب انفصاليي البوليساريو وتمنع أنشطتهم دون ترخيص مسبق    ائتلاف مغربي يدعو إلى مقاومة "فرنسة" التعليم وتعزيز مكانة العربية    السد القطري يعلن عن إصابة مدافعه المغربي غانم سايس    المهاجم المغربي مروان سنادي يسجل هدفه الأول مع أتليتيك بلباو    ألوان وروائح المغرب تزين "معرض باريس".. حضور لافت وتراث أصيل    اختتام النسخة الأولى لبرنامج الدبلوم الجامعي في تقييم التكنولوجيات الصحية بفاس    فتح بحث قضائي بخصوص قتل سبعيني لابنته وزوجها ببندقية صيد    وزيرة الفلاحة الفرنسية: اختيار المغرب ضيف شرف المعرض الدولي للفلاحة بباريس يعكس جودة التعاون الثنائي    إصابة نايف أكرد تقلق ريال سوسييداد    انفجار يطال قنصلية روسيا بمارسيليا    "كابتن أميركا" يواصل تصدّر شباك التذاكر في أمريكا الشمالية    المعرض الدولي للفلاحة بباريس 2025.. المغرب وفرنسا يعززان تعاونهما في مجال الفلاحة الرقمية    السعودية تطلق أول مدينة صناعية مخصصة لتصنيع وصيانة الطائرات في جدة    الصين: "بي إم دبليو" تبدأ الإنتاج الضخم لبطاريات الجيل السادس للمركبات الكهربائية في 2026    الملك يأمر بنقل رئيس جماعة أصيلة إلى المستشفى العسكري بعد تدهور حالته الصحية    غوتيريش: وقف إطلاق النار في غزة "هش" وعلينا تجنب تجدد الأعمال القتالية بأي ثمن    اتحاد طنجة يسقط أمام نهضة الزمامرة بثنائية نظيفة ويواصل تراجعه في الترتيب    آزمور.. مولود نقابي جديد يعزز صفوف المنظمة الديمقراطية للشغل    غياب الإنارة العمومية قرب ابن خلدون بالجديدة يثير استياء وسط السكان    قاضي التحقيق بالجديدة يباشر تحقيقًا مع عدلين في قضية استيلاء على عقار بجماعة مولاي عبد الله    مناقشة أول أطروحة تتناول موضوع عقلنة التعددية الحزبية في المغرب بجامعة شعيب الدكالي    الوزير يدعم المغرب في الحفاظ على مكسب رئاسة الكونفدرالية الإفريقية للمصارعة وانطلاقة مشروع دراسة ورياضة وفق أفق ومنظور مستقبلي جديدة    قطار يدهس رجل مجهول الهوية بفاس    نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي يدعو إلى قتل الفلسطينيين البالغين بغزة    صدمة كبرى.. زيدان يعود إلى التدريب ولكن بعيدًا عن ريال مدريد … !    المغربي أحمد زينون.. "صانع الأمل العربي" في نسختها الخامسة بفضل رسالته الإنسانية المُلهمة    إسرائيل تنشر فيديو اغتيال نصر الله    ترامب يهنئ المحافظين في ألمانيا    جمال بنصديق يحرز لقب "غلوري 98"    نجاح كبير لمهرجان ألوان الشرق في نسخته الاولى بتاوريرت    سامية ورضان: حيث يلتقي الجمال بالفكر في عالم الألوان    فقدان الشهية.. اضطراب خطير وتأثيره على الإدراك العاطفي    الشاذر سعد سرحان يكتب "دفتر الأسماء" لمشاهير الشعراء بمداد الإباء    فيروس غامض شبيه ب"كورونا" ينتشر في المغرب ويثير مخاوف المواطنين    التخلص من الذباب بالكافيين يجذب اهتمام باحثين يابانيين    رمضان 2025.. كم ساعة سيصوم المغاربة هذا العام؟    اللجنة الملكية للحج تتخذ هذا القرار بخصوص الموسم الجديد    أزيد من 6 ملاين سنتيم.. وزارة الأوقاف تكشف التكلفة الرسمية للحج    الأمير رحيم الحسيني يتولى الإمامة الإسماعيلية الخمسين بعد وفاة والده: ماذا تعرف عن "طائفة الحشاشين" وجذورها؟    التصوف المغربي.. دلالة الرمز والفعل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إصلاح التعليم إصلاح مجتمع.. فمن أين نبدأ..؟
نشر في أخبارنا يوم 16 - 04 - 2017

ﻣﻨﺬ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﺍﻝ ﻭﺭﻏﻢ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻜﺮﺭﺓ ﻭﺍﻷﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺩﻳﺔ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻲ ﻟﻠﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻟﻢ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎ ﺇﺻﻼﺣﻴﺎ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺤﺪ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﺮﺩﻱ ﻭﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﻐﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﻋﻨﺎﺻﺮﻩ ﻓﻘﺪ ﺑﺎﺗﺖ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺪ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﺘﺮﺍﻛﻢ ﻭﺇﺭﺟﺎﺀ ﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ، ﻓﻤﻨﺬ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻻ ﻳﻤﺮ ﻳﻮﻡ ﺇﻻ ﻭﻧﻘﺮﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﺷﻴﺌﺎ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺃﻭ ﺷﻴﺌﺎ ﻋﻦ ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﺃﻭﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺠﻤﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻭﺻﻌﻮﺑﺘﻬﺎ ﻭﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻭﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺪﻣﻬﺎ ﺍﻷﻋﻼﻡ ﺑﻮﺳﺎﺋﻠﻪ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺮﺍﻙ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻭﺗﻮﺟﻪ ﺻﺎﺩﻕ ﻟﻼﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮﺓ ﺇﻻ ﺃﻧﻨﺎ ﻭﻟﻸﺳﻒ ﻟﻢ ﻧﻠﺤﻆ ﺃﻭ ﻧﺴﻤﻊ ﺃﻱ ﺗﻮﺟﻪ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻧﺤﻮ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻭﺍﻻﻧﻔﺘﺎﺡ ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺧﻠﻖ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﻫﻞ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﻓﺠﻮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻬﺮﻡ ﻭﻫﻮ ﻛﺒﺎﺭ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻛﻤﺎ ﺭﺳﺨﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻘﻨﺎﻋﺎﺕ ﺍﻷﻛﻴﺪﺓ ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ ﺇﺻﻼﺡ ﻭﺗﻄﻮﻳﺮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﻤﻮﺩ ﺍﻟﺒﻴﺮﻭﻗﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻭﺍﺣﺘﻜﺎﺭ ﻓﺌﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻟﻼﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻊ ﻭﺟﻤﻮﺩ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻲ ﻭﻋﺪﻡ ﻣﻮﺍﻛﺒﺘﻪ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ..
ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺘﺮﻫﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻭﺃﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﻘﺮﺓ ﻟﻺﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﻭﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﻘﻴﺪ ﺍﻟﺒﻴﺮﻭﻗﺮﺍﻃﻲ ﻓﻲ ﺳﻴﺮ ﻣﻌﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻬﺪﺭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﻻ ﺗﺼﺐ ﻓﻲ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺗﻔﺸﻲ ﺍﻟﻮﺍﺳﻄﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺴﻮﺑﻴﺔ، ﻗﺪ ﺍﺛﺮ ﺳﻠﺒﺎ ﻭﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﻷﺑﻨﺎﺋﻨﺎ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺟﺎﺀﺕ ﻧﺘﺎﺟﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺳﻴﺌﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ ، ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﻧﺤﻮ ﺗﻔﻜﻴﻚ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺣﻤﻰ ﺍﻟﺨﺼﺨﺼﺔ ﻗﺪ ﺃﻋﻄﻰ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭﺍﺕ ﻹﻫﻤﺎﻝ ﻗﻄﺎﻉ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺗﻜﺴﻴﺮ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻗﻮﺗﻪ ﻟﻴﺤﻞ ﻣﺤﻠﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺘﻮﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ .
ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﻟﻠﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺳﻮﺀﺍ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﺮﻭﺍﺗﺐ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﻀﺨﻢ ﻭﺻﻌﻮﺑﺔ ﺗﺪﺑﻴﺮ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺧﻠﻖ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻭﺟﻌﻞ ﻣﻨﻪ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﺘﺠﺴﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻭﺍﻟﻤﺄﺳﺎﺓ ﻭﺍﻟﻀﻴﺎﻉ، ﻓﻔﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﻗﺎﺳﻴﺔ ﻛﺎﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺑﺄﻱ ﺣﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺗﻌﻠﻴﻤﻲ ﻧﺎﺟﺢ ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻴﺒﺔ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺇﻫﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻭﺗﺮﺍﺟﻊ ﻫﻴﺒﺘﻪ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻪ، ﻓﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻤﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻣﺎ ﺍﺧﺘﻞ ﻋﻨﺼﺮ ﻭﺍﺣﺪ ﺳﺘﺨﺘﻞ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ .
ﻓﺎﻟﻤﻌﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺣﺮﺍﺙ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻫﻴﺒﺔ ﻭﻻ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﻭﻻ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ، ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺃﺿﺤﻮﻛﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﻭﻇﻴﻔﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻛﻔﻴﻠﺔ ﺑﺄﻥ ﻳﺮﻓﺾ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺗﺰﻭﻳﺠﻪ ، ﻓﻼ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻳﻨﺼﻒ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻭﻻ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻳﻨﺼﻒ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻭﻻ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺗﻨﺼﻒ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﻋﺪﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﻟﻮﺟﺪﻧﺎ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻟﻠﻤﻌﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﺃﻓﻀﻞ ﺣﺎﻻ ﻣﻤﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻵﻥ ﺇﺫ ﺟﻌﻠﻪ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻳﻴﻦ ﻭﻣﻦ ﺣﻤﻠﺔ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﻷﺧﻼﻕ ﻓﺎﻟﻤﻌﻠﻢ ﻗﺪﻳﻤﺎ ﻟﻪ ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻭﺍﻟﻬﻴﺒﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻬﻮ ﻋﻀﻮ ﻣﺤﺘﺮﻡ ﻭﻣﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺁﻥ ﻭﺍﺣﺪ ، ﺛﻢ ﻧﺄﺗﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺩﻩ ﺭﺍﺗﺐ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﻤﻨﺨﻔﺾ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻜﻔﻴﻪ ﻷﺳﺒﻮﻉ ﺛﻢ ﻳﺒﺎﺩﺭ ﺑﻌﺪ ﻧﻔﺎﺫ ﺩﺧﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﺪﺍﻧﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺽ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻲ ﺃﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻠﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺗﺤﺖ ﺭﺣﻤﺔ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﺍﻷﺛﺮﻳﺎﺀ ﻭﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺗﺪﻧﻲ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﻟﻠﻤﻌﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﺟﺪﻳﺔ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺃﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﻓﺎﻻﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﻭﺍﻷﻋﻄﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺪﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﺗﻘﺪﻡ ﻟﻜﺒﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﻓﻘﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﺘﻜﺮﻭﻥ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﻭﺍﻟﺒﻌﺜﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﺢ ﻭﺍﻟﻤﻴﺎﻭﻣﺎﺕ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻠﺘﻔﺘﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺃﺩﻧﻰ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﺍﻟﻬﺮﻣﻲ .
ﻟﺬﺍ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻣﻬﻤﺎ ﺑﻠﻐﺖ ﺧﺪﻣﺘﻪ ﻣﻨﺨﻔﺾ ﺍﻟﺪﺧﻞ ﻓﻘﻴﺮﺍ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻋﻤﻞ ﺁﺧﺮ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﻓﻼ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺩ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﻳﻄﻮﺭ ﺗﻔﻜﻴﺮﻩ ﻭﺃﺩﺍﺀﻩ ﻭﻣﻌﺎﺭﻓﻪ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻟﻘﻤﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻷﻃﻔﺎﻟﻪ ﻭﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻨﺎ ﻣﻌﻠﻤﻴﻦ ﻳﺒﻴﻌﻮﻥ ﻓﻲ ﺑﻘﺎﻟﺔ ﺃﻭ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﺎﻛﺴﻲ ﺍﻷﺟﺮﺓ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﻦ ﺍﻟﺨﻔﻴﻔﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ، ﻭﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺳﻦ ﺍﻟﺸﻴﺨﻮﺧﺔ ﺣﺘﻰ ﻳﻔﻘﺪ ﺍﻷﻣﻞ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﻛﺮﻳﻤﺔ ﻭﺑﻴﺖ ﻣﺤﺘﺮﻡ ﻳﺆﻭﻳﻪ .
ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﻄﻠﻌﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻋﻨﺼﺮ ﺁﺧﺮ ﻣﻬﻢ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻟﻮﺟﺪﻧﺎ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻮﺩ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﺞ ﺃﻓﺮﺍﺩﺍ ﻣﻔﻜﺮﻳﻦ ﻭﻣﻨﺘﺠﻴﻦ ﺍﻭ ﻣﺜﻘﻔﻴﻦ ﻣﺼﻠﺤﻴﻦ ﻓﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻜﻒ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﻟﻴﻔﻬﺎ ﻓﺌﺔ ﻣﺤﺘﻜﺮﺓ ﻟﻠﺘﺄﻟﻴﻒ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﻣﻨﻬﺞ ﻋﺼﺮﻱ ﻳﻮﺍﻛﺐ ﺍﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﺎﺟﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻄﻮﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﺼﺮﻳﺔ ﻓﺎﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻟﻠﺘﺄﻟﻴﻒ، ﻭﻓﻲ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﻭﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻟﻠﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻱ ﻧﺠﺪ ﺍﻧﻪ ﻳﺮﻛﺰ ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻗﺪﺭﺗﻲ ﺍﻟﺤﻔﻆ ﻭﺍﻻﺳﺘﺬﻛﺎﺭ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻣﻊ ﺇﻫﻤﺎﻝ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﺎﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺇﻟﻰ ﺣﺸﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺗﺪﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻭﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺗﺨﺮﺝ ﺣﺎﻝ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻥ ﻓﻤﻨﺎﻫﺞ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻻ ﺗﺤﻔﺰ ﺍﻟﺒﺘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺼﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺐ ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺨﻠﻖ ﺣﺎﻟﺔ ﻋﺼﻒ ﺫﻫﻨﻲ ﻭﺗﺸﻮﻳﻖ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻭﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻘﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻛﺎﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺐ ﻳﺘﻢ ﺇﻫﻤﺎﻟﻬﺎ ﻓﺎﻟﻄﺎﻟﺐ ﻳﻌﻴﺶ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺍﻟﺤﻔﻆ ﻭﺍﻻﺳﺘﺬﻛﺎﺭ ﻭﺍﺳﺘﺮﺟﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﻠﻢ ﻭﻳﺘﻘﻦ ﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻞ ﻣﻨﻪ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎ ﻣﻔﻜﺮﺍ ﻣﺒﺪﻋﺎ ﻭﻣﺤﻠﻼ ﻧﺎﻗﺪﺍ ﻭﻣﻨﺘﺠﺎ ﻟﻠﻤﻌﺮﻓﺔ .. ﻓﺈﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﻛﻤﺸﺮﻭﻉ ﻣﻮﺳﻊ ﺗﻀﻊ ﺧﻄﻮﻃﻪ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻻﺷﺘﺮﺍﻙ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻔﻜﺮﻳﻦ ﻭﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﻓﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﺮﻓﻴﻦ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻟﻜﻲ ﻧﺼﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﻤﻞ ﻣﺸﺘﺮﻙ ﻭﻣﺒﺪﻉ ﻭﺧﻼﻕ ﺻﺎﻟﺢ ﻟﻼﺳﺘﻬﻼﻙ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ، ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻌﻴﺐ ﻭﺍﻟﻌﺎﺭ ﺃﻥ ﻧﺠﺪ ﺳﻴﻼ ﻣﻦ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﻠﻐﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻌﺒﺮ ﺇﻻ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺘﺪﻧﻲ ﻭﺍﻟﺠﺎﻣﺪ ﻟﻤﻨﺘﺠﻴﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﺐ ﺃﻥ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺗﺴﺮﺩ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺟﺎﻣﺪﺓ ﻭﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﻳﺴﺘﻮﻋﺐ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺳﻮﻯ ﺃﻥ ﻳﺤﻔﻆ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍ ﻟﻼﻣﺘﺤﺎﻥ، ﻳﻀﺎﻑ ﻧﻘﻄﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻻ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺰﺧﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﻭﻥ ﻣﻌﻨﻰ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺐ ﻷﻃﻔﺎﻟﻨﺎ ﺍﻋﺎﻗﺔ ﺧﻠﻘﻴﺔ ﻣﻊ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﺰﻣﻦ..
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻹﺻﻼﺣﻲ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻣﻨﻄﻠﻘﺎ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻭﻳﺄﺧﺬ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻘﻪ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺻﻮﺭﺓ ﻭﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ ﻟﻠﻄﺎﻟﺐ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﺣﻠﻪ ﺍﻟﻌﻤﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﺪﺭﻳﺲ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﺒﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻤﻌﻴﺔ ﻓﻜﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ ﻧﺮﻯ ﻃﻼﺑﻨﺎ ﻗﺪ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﺮﻛﺒﻮﺍ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻔﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺃﻭ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻣﺤﺎﺩﺛﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﺃﻭ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺧﻔﻴﻔﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻜﻮﻥ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﺗﺠﺮﻳﺪﻳﺔ ﺑﺤﺘﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺘﺮﻧﺔ ﺑﺎﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﺒﺮ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻻﻓﺘﻘﺎﺭ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﻰ ﻣﺨﺘﺒﺮﺍﺕ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﻭﻣﻮﺍﺩ ﻭﺗﻘﻨﻴﺎﺕ ﻭﻻ ﻧﻨﺴﻰ ﺑﺎﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﻣﻬﻢ ﺟﺪﺍ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻲ ﻭﺿﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻊ ﻭﺍﻟﺠﻤﻮﺩ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺮ ﻻ ﺗﺤﺴﺪ ﻋﻠﻴﻪ،ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻣﺘﺤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻮﺟﻴﻬﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺒﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﻋﻘﻮﺩ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺑﺨﻠﻖ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻻﻛﺘﺌﺎﺏ ﻟﺪﻯ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺸﻜﻞ ﻟﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻥ ﻛﺎﺑﻮﺳﺎ ﻻ ﻳﺘﺨﻠﺼﻮﻥ ﻣﻨﻪ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻧﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﻬﻞ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﻭﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻭﺗﻮﻓﺮ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﺇﺩﺭﺍﺝ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻭﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﻃﺮﻕ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺗﺤﻔﻴﺰ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﻣﺒﺴﻂ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺗﺘﺒﻌﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ، ﻓﻤﻦ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺨﺮﺝ ﻋﻘﻮﻻ ﻣﻔﻜﺮﺓ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻻ ﻋﻘﻮﻻ ﻣﻘﻠﺪﺓ ﺟﺎﻣﺪﺓ ﺗﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭﺗﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺣﻘﻮﻗﻬﺎ ﻭﺩﻭﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻣﻄﻠﻮﺏ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺑﺎﻟﺸﻜﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺍﻋﻲ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻄﺐ ﻭﻣﺘﻄﻠﺒﺎﺗﻪ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻔﻘﻮﺩﺍ ﻓﻲ ﻣﻨﻬﺎﺟﻨﺎ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺃﻣﺮﺍ ﻣﺤﺮﻣﺎ..
ﻭﻧﻌﻮﺩ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺎﻥ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻫﻮ ﺟﺰﺀ ﻣﻬﻢ ﻣﻦ ﺇﺻﻼﺡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ، ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺑﺎﻫﺘﻤﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﻇﻤﺔ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﻜﻢ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻢ ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﺍﺗﺤﺎﺩ ﺃﻭ ﻫﻴﺌﺔ ﻣﻦ ﺷﺎﻧﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺤﻤﻲ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺴﻠﻂ ﺍﻟﺒﻴﺮﻭﻗﺮﺍﻃﻲ ﻭﻣﻦ ﺗﺤﻜﻢ ﺍﻹﺩﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺴﻔﺔ ، ﻓﺘﻠﻚ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﻫﻲ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺸﻜﻞ ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ ﺗﺼﺎﻍ ﻟﻬﺎ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻣﻦ ﺷﺎﻧﻬﺎ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻣﻌﻴﺸﺘﻪ ﻭﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ،ﻛﻤﺎ ﻳﻨﻈﺮ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻧﻔﺘﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﻳﺔ ﻭﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺜﻘﻴﻒ ﺑﺎﻟﻘﻴﻢ ﺍﻟﻌﺼﺮﻳﺔ ﻭﺣﻮﺍﺭ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻔﻘﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻫﺠﻨﺎ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.