تتواصل معاناة أسر 18 بحارا انقطعت أخبارهم في ظروف غامضة قبالة ساحل مدينة الداخلة منذ 13 فبراير الماضي، والذين ينحدر معظمهم من منطقة أورير شمال مدينة أكادير وآسفي. وكان المعنيون بالأمر على متن مركب صيد بالخيط، أبلغ عن تأخر عودته إلى ميناء مدينة الداخلة في 19 فبراير الماضي، فيما تشير المعطيات الرسمية إلى أن جهاز الرصد والتموقع الخاص به توقف عن العمل يوم 13 فبراير. وتعيش عائلات البحارة المختفين حالة من القلق والترقب، أذكاها تناسل أخبار متفرقة وتكهنات متباينة بشأن مصداقية غرق المركب الذي يقلهم أو تعرضه لمكروه آخر. وتمني هذه العائلات النفس بتدخل مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري للكشف عن مصير القارب الذي كان على متنه البحارة المختفون في أقرب الآجال، وكذا ظروف وملابسات فقدان الاتصال به. وتجدر الإشارة إلى أن اختفاء البحارة المعنيين دفع السلطات إلى إطلاق عمليات بحث مكثفة في الموقع المحتمل لوجود المركب، على بعد 55 ميلا بحريا غرب ميناء الداخلة، تحت إشراف مركز تنسيق عمليات البحث والإنقاذ البحري ببوزنيقة. هذا، وتم إشعار جميع المراكب المبحرة في المنطقة، فيما قامت وحدات البحرية الملكية وخافرة إنقاذ تابعة لمندوبية الصيد البحري بالداخلة بتمشيط مكثف للمنطقة. وإلى جانب ذلك، شاركت طائرة تابعة للدرك الملكي مختصة في عمليات البحث في العملية، حيث نفذت عدة طلعات جوية دون العثور على أثر للمركب المفقود. وأعاد هذا الحادث إلى الواجهة ضرورة إعادة النظر في إجراءات السلامة البحرية، خاصة أن ضعف وسائل الإنقاذ يعتبر عاملا رئيسيا في وقوع العديد من المآسي، سواء بسبب انقلاب المراكب أو الغرق أو الحرائق.