نجح فريق طبي وتمريضي متخصص في المركز الاستشفائي مولاي يوسف بالرباط، أمس الثلاثاء، في إجراء أول عملية جراحية لعلاج قصور الصمام الثلاثي بالقلب، وهي عملية معقدة استمرت قرابة خمس ساعات. يُعتبر هذا الإنجاز الطبي الأول من نوعه في المغرب، حيث تُجرى مثل هذه العمليات عادةً في مراكز استشفائية جامعية متخصصة. أشرف على العملية البروفيسور محمد العروسي، رئيس قسم جراحة القلب بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، بالتعاون مع فريق طبي وتمريضي من المركز الاستشفائي مولاي يوسف. وتم إجراء العملية لمريض يبلغ من العمر 63 عامًا، حيث تطلبت درجة عالية من الدقة والتركيز بسبب طبيعتها المعقدة. واعتبرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية هذا الإنجاز علامة فارقة في مجال جراحة القلب والشرايين بالمغرب، مؤكدةً أن نجاح العملية يعكس الكفاءة العالية للطاقم الطبي والتمريضي المغربي وقدرته على التعامل مع الحالات الطبية المعقدة بأعلى معايير الجودة. كما أشارت الوزارة إلى أن هذا الإنجاز يبرز الإمكانيات المتقدمة التي يتوفر عليها المركز الاستشفائي مولاي يوسف، مما يعزز مكانته كواحد من أهم المراكز الطبية في المغرب وقطبًا للتميز في مجال طب القلب والشرايين. وأكدت الوزارة أن نجاح العملية يظهر التطور الكبير الذي تشهده الخدمات الصحية العمومية في المغرب، وقدرتها على تقديم رعاية طبية عالية الجودة تلبي احتياجات المواطنين. هذا الإنجاز الطبي يُعد خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة المغرب في مجال الطب المتخصص، وفتح آفاق جديدة لعلاج الحالات المعقدة التي كانت تتطلب سابقًا السفر إلى الخارج لتلقي العلاج.