قال البروفيسور عز الدين إبراهيم، عضو اللجنة العلمية لكوفيد-19، إن هناك 20 سببا للتفاؤل ببداية نهاية أزمة كورونا، رغم أن الأيام المقبلة قد تكون صعبة. وأوضح إبراهيمي، في تدوينة له على صفحته الرسمية بالفيسبوك، أن أوميكرون سينتج خلال هذا الشهر أعلى الحالات الجديدة، ولكنه ليس دلتا، فدلتا هي التي تقتل في العالم وبعدد أكبر بكثير من أوميكرون. ورغم سرعة أوميكرون المرعبة في الانتشار، يشير البروفيسور، فقد أدى إلى زيادة طفيفة في استشفاء المصابين والدخول إلى المستشفيات، إذ إن تسونامي أوميكرون مقرون بالإصابة وليس الإنعاش، فدلتا هي التي مازالت تجر المرضى إلى المستشفيات بأوروبا. وأبرز المتحدث أن كل المعطيات تؤكد على أن أوميكرون يفضي إلى مرض أقل خطورة مقارنة مع السلالات الأخرى، فأوميكرون لا يِؤثر على الرئتين بشكل كبير مثل المتحورات الأخرى، إذ يقتصر غالبا على الأنف والحنجرة والقصبة الهوائية، كما أن مدة مكوث المصابين به في المستشفى قصيرة مقارنة مع ألفا و دلتا. وأوضح الإبراهيمي، أن انتشار أوميكرون مبكرا بعد الإصابة يجعل فترة العزل أو الحجر الصحي أقصر، إذ تبلغ أقل من خمسة أيام في حالة عدم ظهور الأعراض، كما أن أوميكرون يعطي حماية ضد دلتا الفتاك، وقد تم تحديد الأجسام المضادة التي تحيد أوميكرون ويمكن استغلالها الآن لصنع المزيد من الأدوية، التي ستنضاف للعديد من الأدوية الأخرى على أبواب الترخيص. ومن الأسباب التي تبعث أيضا على التفاؤل بقرب نهاية أزمة كورونا، يضيف إبراهيمي، توفر العالم على مخزون محترم من اللقاحات و وصول عدد كبير من لقاحات الجيل الثاني إلى مراتب متقدمة من التطوير و منها من طور خصيصا ضد أوميكرون، فضلا عن كون الجرعة المعززة لكل اللقاحات مازالت ناجعة. ولفت المتحدث إلى أنه ورغم الأرقام القياسية للإصابات بأوميكرون في بريطانيا فلا وجود للضغط الرهيب الذي رأيناه مع ألفا ودلتا على المنظومة الصحية، وقد تمت مواجهته دون إجراءات تشديدية كبيرة بما يوحي بإمكانية التعايش مع المتحور، فهو يخلف موجة سريعة مدتها خمسة إلى ستة أسابيع كما تثبت البيانات. واعتبر إبراهيمي أن عودة جنوب إفريقيا سريعا إلى الحياة الطبيعية يعد أملا كبيرا للمغرب بسبب خاصياتهما الوبائية المتقاربة، مبرزا أن انتشار أوميكرون السريع يرسخ فكرة التعايش المؤسساتي و المجتمعي، فنهج استراتجية التعايش كان موفقا في جل الدول، فهي تقلل من أثر الجائحة على الجوانب الاجتماعية و الاقتصادية. ونبه إبراهيمي إلى أن الكثير من المعطيات تشير إلى أن الكوفيد قد يصبح ككثير من الفيروسات التنفسية موسميا. من جهته، قال الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والأنظمة الصحية، إن الجميع متفائل بنهاية الجائحة في سنة 2022. قال حمضي في تصريح للقناة الثانية، إن اللقاحات ستنهي الجائحة في هذه السنة، إذا تم توزيعها بشكل عادل بين الدول. وذكر حمضي أن تلقيح 70 في المائة من الدول واحترام الإجراءات الاحترازية، سينهي فيروس كورونا في 2022. وأضاف الخبير المغربي أن الفيروس سيظل ينتشر بعد ذلك بشكل ضعيف ويمكن مواجهته بالأدوية كأي انفلونزا عادية.