الجمعية المغربية للناشرات والإعلاميات تفتح أولى محطات الترافع عن المقاولة الإعلامية النسائية    رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية يعقب على عرض رئيس الحكومة .. عبد الرحيم شهيد التغول الحكومي أدى إلى اختلال التوازن المؤسساتي بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية    المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني يجري زيارة عمل إلى مملكة السويد    مولاي رشيد يترأس بمكناس افتتاح الدورة ال 18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب    دعوات إسبانيا وسلوفينيا وإيرلندا لتعليق شراكة الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل تصطدم برفض ألمانيا وإيطاليا        مديرية عين السبع الحي المحمدي تحتفي بالإبداع المسرحي المدرسي من خلال عرضين للأطفال    بخيوط سردية تتقن ترويض الحكي والتشظي حميد ركاطة ينسج روايته الجديدة «جنون»    "أغلبية النواب" تشيد بحصيلة الحكومة وتؤكد صمود الاقتصاد المغربي    بورصة الدار البيضاء تغلق على ارتفاع    ترامب: لا أريد تمديد وقف إطلاق النار    البصمة المغربية في لا ليغا – من نيبت إلى النصيري    البرتغال ضيف شرف الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس    مناهضة العنف ضد الأطفال ضمن أولويات وزيرة التضامن    أرباب النقل الدولي بالمغرب يخوضون إضرابا مفتوحا، بسبب القيود والعراقيل الأوروبية    الأمم المتحدة: نحو 7900 شخص لقوا حتفهم أو اختفوا على طرق الهجرة في العام 2025    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد بعد مسيرة حافلة من العطاء    اختتام استثنائي لفعاليات الدورة التاسعة (9) لملتقى "مشاتل الأبجدية"    الدورة الثالثة لمهرجان سينما المرأة والطفل تكرم عهد بنسودة    المشروع التأليفي لعبد الجليل الأزدي: تنوّع الحقول ووحدة الرؤية    بوريطة يشارك في اجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري لبحث الهجمات الإيرانية ضد الدول العربية    السكر العلني والخيانة الزوجية يقودان رجلًا وسيدة إلى سجن الحسيمة    الموسم الفلاحي.. توقع بلوغ محصول الحبوب نحو 90 مليون قنطار    مشرع بلقصيري: العثور على جثة شاب مقتولاً في ظروف غامضة بدوار أمغيطن    لبؤات الأطلس يتقدمن في تصنيف فيفا    الفنانة فاطمة دويميك تؤطر ورشة "المسرح والتعبير الجسدي" بمشرع بلقصيري        الدورة ال16 من سباق النصر النسوي..    وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف بتازة دعما للرابور "الحاصل"    حرب غرب آسيا "الأخيرة".. من هنا يبدأ التحول؟    وزيرة الانتقال الرقمي: اعتماد الساعة الإضافية مؤطر بمرسوم ملكي ونصوص قانونية واضحة    حرب الريف.. مئة عام والجرح لم يندمل والذاكرة لم تُهزم    شوكي: نتحمّل مسؤولية الحصيلة كاملة.. والإصلاح مسار سيادي متواصل    رئيس نيكاراغوا: ترامب مصاب ب"اختلال عقلي"    مانشستر يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو    المغرب الفاسي يعزز حضوره الإفريقي عبر شراكات كروية في ساحل العاج    إسماعيل باعوف مرشح لجائزة "الدرع الذهبي" في دوري الدرجة الثانية الهولندي    الأمم المتحدة.. هلال يعزز الشراكة الاستراتيجية بين لجنة تعزيز السلام والبنك الدولي    طقس الثلاثاء.. تشكل سحب منخفضة وضباب محلي    كيوسك الثلاثاء | الحملات الطبية لوكالة بيت مال القدس تكسر العزلة عن القرى النائية    جنود يابانيون يفارقون الحياة في تدريب عسكري    حرب إيران ترفع أسعار تذاكر الرحلات الجوية الطويلة بأكثر من 100 دولار    "التلفزيون الإيراني": لم يغادر أي وفد حتى الآن إلى باكستان لحضور محادثات السلام مع أمريكا    سوس ماسة: 12 مليار درهم رقم معاملات للسلاسل التصديرية و2.5 مليار للفلاحة التضامنية    حسن مرزوقي: جهة سوس ماسة تراهن من خلال مشاركتها في معرض مكناس على الشراكات والاستثمار وتعزيز الفلاحة المستدامة    توقيف شخص بطنجة في قضية تتعلق لترويج المخدرات والمؤثرات العقلية    إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية .. اتحاد العاصمة يسرق التأهل من قلب المسيرة وحلم آسفي يتبخر في ليلة مشحونة    أخبار الساحة    34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    معراج الحلاج    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث            







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد الرحمن الغافقي.. التابعي الذي كاد أن يجعل أوربا قارة اسلامية
نشر في طنجة 24 يوم 27 - 07 - 2014

: شكل فتح الاندلس نقطة مهمة في تاريخ الاسلام جهة المغرب، فقد أصبحت هذه البلاد مقصدا مهما للمسلمين الراغبين في الجهاد وفتح بلاد جديدة.
وكان من بين هؤلاء الراغبين والطامحين فيما سبق تابعي جليل صار له في تاريخ الاندلس سيرة من أشهر السير، هو عبد الرحمن الغافقي شهيد معركة بلاط الشهداء.
عبر عبد الرحمن الغافقي المضيق إلى الاندلس للمرابطة في الثغور التي فتحها المسلمون، لكنه سرعان ما صار أحد القادة المقربين من السمح بن مالك الخولاني قائد الجيوش الاسلامية بالاندلس بعد معرفة الاخير أن عبد الرحمن الغافقي من التابعين الاجلاء والمجاهدين الاشداء.
فمن يكون هذا التابعي الجليل؟
هو أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي العكي، يعد من التابعين[1] فقد روي عن عبد الله بن عمر[2] وروى عنه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وعبد الله بن عياض.
وقد وصفه الحميدي في كتابه "جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس" قائلاً: كان رجلاً صالحًا، جميل السيرة في ولايته، عدل القسمة في الغنائم.[3]
وقد كان عبد الرحمن قائد بارع، ظهرت قدراته العسكرية في نجاحه في الانسحاب بجيش المسلمين المهزوم في تولوز، كما أجمعت النصوص اللاتينية عن قدراته الحربية[4] وكانت له أيضًا مهاراته الإدارية،[5]فنجح في إعادة الوئام بين العرب المضرية واليمانية وجمع كلمتهم، حتى عده المؤرخون أعظم ولاة الأندلس.[6]
معركة بلاط الشهداء
بعد استشهاد السمح بن مالك الخولاني في معركة تولوز جنوب فرنسا وخسارة المسلمين أمام قوات "أودو" دوق أقطانيا، انسحب عبد الرحمن الغافقي بالجيش الاسلامي، فعمل بعد ذلك عندما تولى قيادة الجيش والقضاء على الفتنة بين عرب المضرية واليمانية على جمع جيش اعتبر من أكبر الجيوش الاسلامية في تلك الفترة.
عبر عبد الرحمن الغافقي بجيش المسلمين البرنيه للانتقام من هزيمة تولوز واستكمال الفتح الاسلامي لباقي أوروبا، فزحف على مدينة آرل على نهر الرون لامتناعها عن أداء الجزية، ثم هزم جيش الدوق "أودو" دوق أقطانيا في معركة على ضفاف النهر، ثم عبر نهر الجارون واجتاح أقطانيا، واستولى على عاصمتها بردال (بوردو) بعد حصار قصير، ومنها اتجه إلى برجونية، واستولى على ليون وبيزانسون، ثم عبر اللوار قاصدًا عاصمة فرنجة (باريس) [7] بعد أن جنى جيش المسلمين من حملته تلك مغانم عظيمة.
بعدما انهزم أودو أمام جيش المسلمين، لجأ إلى شارل مارتل يطلب العون والمدد، فأجابه شارل إلى ذلك، وجمع جيشًا من من الغاليين والجرمان وزحف به لمقابلة جيش المسلمين.
التقى الجيشان في وادٍ يقع بين مدينتي تور وبواتييه في معركة دامت لأكثر من سبعة أيام كان الانتصار فيها حليف المسلمين. وفي يومها الأخير، حدث خلل في صفوف المسلمين نتيجة اختراق بعض رجال مارتل لمعسكر غنائم المسلمين، مما دفع عدد كبير من المسلمين للتراجع للدفاع عن غنائمهم.
حاول عبد الرحمن حينئذ تنظيم صفوف المسلمين مجددًا وإعادة النظام لجيشه، إلا أنه سقط صريعًا بسهم أودى بحياته، فازداد اضطراب جيش المسلمين، وكثر القتل فيهم، وعند الليل انفصل الجيشان، لكن حال اختلاف المسلمين فيما بينهم دون استكمال المعركة، فانسحبوا في الليل مخلفين ورائهم جرحاهم.[8] فكانت وفاة عبد الرحمن في 27 شعبان 114 ه/21 أكتوبر 732 م، وقد عرفت تلك المعركة باسم موقعة البلاط أو بلاط الشهداء .[9]
آثار معركة بلاط الشهداء
أوقفت هزيمة بلاط الشهداء الفتوحات الاسلامية بشكل كامل في أوربا ولم يعد أي قائد مسلم يطمح في مواصلة الفتح، وقد تغنى المؤرخون المسيحيون بانتصار شارل مرتل على المسلمين في هذا المعركة بشكل كبير حيث اعتبروه منقذ أوروبا من الفاتحين المسلمين.
كما اعتبر مؤرخون كثر من الغرب أن هذه المعركة هي من أكبر المعارك في التاريخ وتعد من المعارك الفاصلة التي كادت أن تغير مجرى التاريخ في حالة لو كان الانتصار حليف المسلمين.
ويقول المؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون في كتابه "حضارة العرب": لو أن العرب استولوا على فرنسا، إذن لصارت باريس مثل قرطبة في اسبانيا، مركزا للحضارة والعلم، حيث كان فيها رجل الشارع يكتب ويقرأ بل ويقرض شعرا، في الوقت الذي كان فيه ملوك أوربا لا يعرفون كتابة أسمائهم.
المراجع
{1} المقري، نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ج 1 ص 288
{2} المقري، نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ج 1 ص 15
{3} الحميدي، جذوة المقتبس ص 274
{4} مؤنس حسين، فجر الاندلس ص 320
{5}مؤنس حسين، فجر الاندلس ص 637
{6} عنان، دولة الاسلام في الاندلس ج 1 ص 84 85
{7} عنان، دولة الاسلام في الاندلس ج 1 ص 90
{8} عنان، دولة الاسلام في الاندلس ج 1 ص 99 101
{9} مؤلف مجهول، تحقيق ابراهيم الايباري، أخبار مجموعة ص31


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.