تقترب جماعة أصيلة من طي صفحة الفراغ على رأس مجلسها الجماعي، بعد أسابيع من المشاورات والاصطفافات السياسية التي أعقبت وفاة رئيسها السابق محمد بن عيسى. ووفق معطيات متطابقة، فإن طارق غيلان، عضو المجلس الجماعي، يبرز كأوفر المرشحين حظا لتولي منصب الرئيس الجديد، في ظل توافق يتشكل داخل حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يملك الأغلبية المطلقة داخل المجلس. ويأتي هذا التوجه بعد استبعاد اسم النائب الأول جابر العدلاني، الذي أثار ترشيحه تحفظات داخلية، خصوصاً من طرف التيار الذي يقوده النائب الثاني عبد الله الكعبوري. هذا التيار أبدى تمسكاً بخيار توافقي أكثر قدرة على خلق التوازن داخل مكونات المجلس، وتفادي أي تصعيد قد يؤدي إلى تفكك الأغلبية أو تعطيل أشغال المجلس. وتشير مصادر مطلعة، إلى أن الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة تتجه إلى تبني خيار ترشيح غيلان رسمياً، مع الإبقاء على نفس تشكيلة المكتب التي كانت قائمة في عهد الرئيس الراحل، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار التسيير وضمان نوع من الاستمرارية المؤسسية، دون المساس بالتوازنات الدقيقة داخل الأغلبية. ويُنتظر أن يتم الإعلان عن هذا التوجه بشكل رسمي خلال الأيام القليلة المقبلة، في حال لم تطرأ تغييرات مفاجئة قد تعيد خلط الأوراق، خاصة في ظل استمرار بعض التحركات غير المعلنة داخل المجلس، ومحاولات أطراف سياسية أخرى التقاط فرصة التردد أو الانقسام داخل "البام". ويرى متتبعون للشأن المحلي أن الحسم في رئاسة المجلس سيفتح الباب أمام مرحلة جديدة، تحتاج فيها جماعة أصيلة إلى تجاوز تركة الجمود المؤسساتي، والانكباب على معالجة عدد من الملفات الاجتماعية والتنموية التي تنتظر قرارات عاجلة، بعد فترة من الترقب والانتظار.