"أي موقع للمرأة في ظل الجهوية الموسعة" عنوان لقاء تواصلي مفتوح بمناسبة اليوم العالمي للمرأة نظمه المكتب المحلي لحزب الاتحاد الدستوري بمدينة الفنيدق بتنسيق مع المكتب الوطني لمنظمة المرأة الدستورية تحت شعار " من اجل حقوق عادلة واقتصادية واجتماعية للمرأة" وذلك يوم الجمعة 6 مارس ابتداءا من الساعة الرابعة مساءا بقاعة الحفلات الريفيين بمدينة الفنيدق، بحضور السيد أحمدو الباز والسيد حسن عبيابة أعضاء المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري، والسيدة نعيمة امويني الكاتبة الوطنية لمنظمة المرأة الدستورية، والسيد مصطفى كرمون المنسق الإقليمي لحزب الاتحاد الدستوري بعمالة المضيقالفنيدق، والسيدة خديجة الزياني كاتبة الفرع المحلي لحزب الاتحاد الدستوري فرع الفنيدق، والسيدة أمينة حداش ممثلة المرأة الدستورية بجهة مكناس تافيلالت، والسيدتان كريمة برادة وحنان خشاب عن جهة فاس بولمان، والسيدة فاطمة الشاوي عن جهة طنجةتطوان، و السيدتان خديجة نجات و فوزية جماهري عن جهة الدارالبيضاء الكبرى. و خلال كلمتها الافتتاحية لهذا اللقاء التواصلي، أكدت الأستاذة نعيمة امويني الكاتبة الوطنية لمنظمة المرأة الدستورية على أهمية ومكانة المرأة في ثقافة المجتمع المغربي وما تحقق من حقوق و مكتسبات في إطار النضال التاريخي للمرأة المغربية وبدعم من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، جسده الحضور الوازن على مستوى التمثيلية النسائية في مشروع الجهوية الموسعة، ما جعل للمغرب حضورا قويا و مثالا يحتدى به في الاستقرار داخل محيط إقليمي مضطرب، مذكرة بتاريخ المرأة المغربية حتي قبل مجيء الإسلام، و بنساء بصمن بنضالهن و منجزاتهن مسار الدولة المغربية بمختلف مراحلها. كما شكرت الأخت خديجة الزياني و كل الضيوف على حضورهم لهذا اللقاء دون أن تنسى التنويه بما تشهده المناطق الشمالية من نمو و تطور في البنيات التحتية سينعكس إيجابا على اقتصاد المنطقة. و لم يفتها تقديم جزيل الشكر للسيد عادل أقلعي على مساندته و دعمه لزوجته السيدة خديجة الزياني و لكونه مثالا للرجل المغربي المناضل. و من جهتها أشارت الأخت خديجة الزياني كاتبة الفرع المحلي لحزب الاتحاد الدستوري فرع الفنيدق و رئيسة اللجنة الثقافية بالمكتب الوطني لمنظمة المرأة الدستورية إلى أن هذا اللقاء جاء في إطار البرنامج السنوي احتفالا بيوم ثامن مارس اليوم العالمي للمراة و بتنسيق مع المكتب الوطني للمرأة الدستورية، و لم يفتها التذكير بما تعانيه النساء من قبل السلطتين المغربية و الاسبانية بمعبر باب سبتة، مما يترك لديهن انطباعا يصعب نسيانه، و وجهت تحية لكل نساء العالم و المغرب و النساء الفنيدقيات على وجه الخصوص، متمنية لهن التقدم الرفاه، و حضورهن إلى جانب أشقائهن الرجال يدل على الاهتمام بهذا اللقاء التواصلي و برغبتهن في المشاركة الفعالة في تنمية مجتمعهن عبر المساهمة الفعلية في تطبيق الجهوية الموسعة حتى ترقى المنطقة إلى المكانة التي يتمناها كل أبناء الشمال. و في كلمة الدكتور احمدو الباز عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري، وجه تحية للحضور نساء، رجالا، شبابا، فتيانا و فتيات في مناسبة لها طابع عالمي، و أكد أن المغرب له حضور قوي كدولة متناغمة مع مختلف الأحداث و التطورات التي يعيشها المجتمع الدولي، و أن المرأة صانعة الأجيال، مربية و مكافحة، و يجب النظر إليها على أنها أسرة، و إلى الأسرة على أنها صنيعة المرأة، كما أشاد بحضور النساء الدستوريات المناضلات الذي يعتبر تكريما صادقا للمرأة المغربية. و في معرض حديثه عن الجهوية الموسعة، تساءل "أي حضور للجهوية لدى المرأة المغربية" و أبرز أن نجاح المغرب يكمن في التنوع و التعدد في الثقافة، الألوان، اللغات، الحضارة و امتداداتها، مما يشكل المغرب بغناه، و مستقبل المغرب يتجسد في التوفق في تدبير هذا التنوع و هذا الغنى، لهذا انطلق الإتحاد الدستوري سنة 1983 ليطرح الجهوية كحل لجميع المشاكل التي تعانيها مختلف مناطق المغرب بغض النظر عن غنى أو قلة ثرواتها و تطرق الدكتور احمدو الباز إلى الإشكالية التي تكمن في إمكانية مساهمة جميع المغاربة في تطوير وطنهم، خصوصا أن لجنة العدل و التشريع و حقوق الإنسان ستبدأ مناقشة مشروع الجهوية الموسعة هذا الأسبوع، و يجب أن يحدد حضور المرأة في الثلث كحد أدنى، مع الأخذ بعين الاعتبار مستواها و كفاءتها و أشار الدكتور الباز إلى أن كل الجهات بدون استثناء تزخر بالكفاءات، غير أنها تكثف نشاطها في المركز مع ضرورة اعتماد التأطير الحزبي كفرص للمناقشة و الارتقاء و اكتساب التجربة و كمناسبة للإبداع و التحرر و الإنتاج مع المحافظة على مميزات كل جهة فيما يتعلق بالبعد الثقافي، الفني و الاقتصادي، مشيرا إلى أن الهدف من الجهوية هو الإدماج، التمكين و توفير الفرص في شتى المجالات، و كل جهة مطالبة بإعداد برنامج عمل لمدة ست سنوات تحدد من خلاله كيفية تحديد الأولويات و توفير الحاجيات، مع العمل على جعل الجهوية فضاء لطرح الإشكاليات و للتنمية و التطوير و تحقيق الذات و السير قدما نحو المستقبل بسواعد أبناء كل منطقة. و في ختام حديثه بين أن الجهوية ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لإشراك الرأسمال المادي و غير المادي لتجاوز الاختلالات و للإيمان و الإرادة الذين يهدفان إلى إيجاد الحلول و إلى الاجتهادات المبنية على التنوع و التضامن و الوحدة و على مسار معلوم بحضور الوحدة و احترام الثوابت و الهوية الوطنية. بعد ذلك تدخل الدكتور حسن عبيابة عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري، و وجه الشكر للإخوة و الأخوات أحمدو الباز، نعيمة أمويني، مصطفى كرمون المنسق، خديجة الزياني، امينة حداش، كريمة برادة، فاطمة الشاوي و كافة الحاضرين في اللقاء التواصلي، و بلغ الجميع تحيات الأمين العام السيد محمد أبيض، مبرزا دور النساء داخل المجتمع و قوتهن منذ فجر الإسلام وذكر بأن جميع الدستوريين و الدستوريات تنتظرهم ثلاث استحقاقات مهمة، أولاها حزبي، و يتمثل في المؤتمر الوطني الخامس لحزب الاتحاد الدستوري المرتقب انعقاده أيام 27، 28 و 29 من هذا الشهر، و ثانيها انتخابي يهدف إلى تكوين الجال و النساء و الشباب من أجل المشاركة في الانتخابات المقبلة، أما ثالث الاستحقاقات فهو سياسي، و يسعى إلى تأطير المواطنين سياسيا. و شدد الدكتور حسن عبيابة على ضرورة إيجاد حل للمنطقة المغربية المتنازع عنها مع إسبانيا في إطار القانون و المواثيق الدولية، و ندد بمفهوم الصدقة الحاضر في تعامل الحكومة مع المرأة فيما يخص دعم الأرامل و المطالبة بتحقيق و تفعيل مكتسبات المرأة التي جاء بها الدستور. و لم تفته الإشارة إلى أن المناطق الشمالية متوفرة على بنيات تحتية في تحسن مستمر، و يجب إعطاؤها اهتماما خاصا نظرا لما تزخر به من طاقات من خلال نسائها و رجالها و شبابها. و في كلمة الأستاذة فاطمة الزهراء الشاوي ممثلة المرأة الدستورية بجهة طنجةتطوان ، وجهت تحية خاصة للأستاذة خديجة الزياني و لكافة الحاضرين، و من خلالهم للمرأة المغربية و الشمالية، و أشارت إلى أن موضوع الجهوية المتقدمة يثير عدة تساؤلات لدى النساء فيما يخص الاستقلالية المالية و الصحية و الثقافية، و في ظل توفر المناطق الشمالية على ثروات و خيرات، فالجهوية هي النافذة لفتح المجال أمام أبناء المنطقة للاستفادة منها. و بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ذكرت بأن المرأة هي المجتمع كله، دون أن تغفل دور والدها في دعمها و مساندتها و تأطيرها، و أن دستور سنة 2011 فتح باب مشاركة النساء في مراكز القرار، و تشدد على كفاءتها السياسية داخل المجتمع من خلال نجاحها في ممارسة السياسة بشكل يومي في بيتها. أما الأستاذة أمينة حداش ممثلة المرأة الدستورية بجهة مكناس تافيلالت، فبعد تحيتها لكل الحاضرين، أشارت إلى أن الاحتفاء بالمرأة لا يجب أن يقتصر فقط على يوم واحد، و لا داعي إلى مقارنة المرأة بالرجل نظرا لكون الإسلام قد كرم المرأة و أعطاها حقها، و لأن كل رجل ناجح و صالح لمجتمعه فإن وصوله إلى مكانة متميزة هو نتيجة تربية امرأة، كما أن العنصر النسوي فرض نفسه و أصبحت للمرأة مكانتها محليا، إقليميا، جهويا و حتى وطنيا، و أثبتت حضورها في جميع المؤسسات و تستطيع فعل الشيء الكثير، و الجهوية الموسعة تعطي الفرصة لكل أفراد المجتمع للمساهمة في النماء و المشاركة في قطف الثمار. و في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة ذكرت الأستاذة كريمة برادة ممثلة المرأة الدستورية بجهة فاس بولمان أن كون المرأة تمثل للرجل الأم و الأخت و الزوجة و الإبنة و الصديقة، يوجب الاحتفال بها كل يوم، كما أنه من الضروري أن تمنح لها الفرصة لتثبت جدارتها و ليكون لها دور في ممارسة الأنشطة السياسية، و تساهم في التنمية المحلية و في تدبير الشأن العام. و قبل اختتام اليوم التواصلي، تم الاستماع إلى تدخلات باقي الحاضرين و التي تطرقت إلى الوضعية الهشة التي تعاني منها فئات من السكان، و إلى وجوب كسر الرجل لاحتكار المشهد السياسي المغربي لكي لا تبقى المساواة حبرا على ورق، كما تم التساؤل عن دواعي التغييرات التي جاء بها التقطيع الجهوي الجديد، و وجوب إبعاد الجهوية عن الحسابات السياسية. و تم التذكير بأن الاتحاد الدستوري كان السباق إلى طرح الجهوية، و الآن يعيش المغرب نقلة نوعية عن طريق إعادة صياغة القوانين التنظيمية مع ضرورة انخراط النساء لإنجاح تجربة إنسانية فريدة في إطار خصوصيات المغرب الثقافية و الدينية و الاجتماعية و اللغوية. و تمت الإشارة إلى المضايقات التي تتعرض لها النساء في باب سبتة خصوصا من السلطات الإسبانية، و لهذا السبب قام كل من السيد أحمدو الباز والسيد حسن عبيابة أعضاء المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري، والسيدة نعيمة امويني الكاتبة الوطنية لمنظمة المرأة الدستورية، والسيدة خديجة الزياني كاتبة الفرع المحلي لحزب الاتحاد الدستوري فرع الفنيدق، والسيدة أمينة حداش ممثلة المرأة الدستورية بجهة مكناس تافيلالت، والسيدتان كريمة برادة وحنان خشاب عن جهة فاس بولمان، والسيدة فاطمة الشاوي عن جهة طنجةتطوان، و السيدتان خديجة نجات و فوزية جماهري ممثلتا المرأة الدستورية عن جهة الدارالبيضاء الكبرى، و السيد عادل أقلعي الفاعل الجمعوي و السياسي النشيط، و السيد العربي وجعلا المشرف على النسخة الالكترونية لجريدة رسالة الأمة و بعض فعاليات المجتمع المدني بمدينة الفنيدق بزيارة ميدانية للحدود الوهمية باب سبتة صباح يوم الأحد 7 مارس 2015 على الساعة 10 و النصف صباحا للوقوف على معاناة المواطنين بهذا المعبر الحدودي الوهمي.