تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية.. ترامب غير راض عن آخر المقترحات وطهران تتمسك بمطالبها لإنهاء الحرب    العصبة تعلن عن برنامج الجولة ال19 من البطولة الاحترافية    المصادقة على قانون مجلس الصحافة    أزيد من مليون و136 ألف زائر لمعرض الفلاحة بمكناس    الإمارات تنسحب من "أوبك" و"أوبك+" في خطوة مفاجئة تهز سوق الطاقة    رقم جديد للوقاية من الرشوة والتبليغ عن الفساد    مجلس النواب يصادق على قانون تنظيم مهنة العدول وتعديل إحداث وكالة "نارسا"    أمن شفشاون يتفاعل بسرعة مع شكاية تهديد مراسل "الشاون بريس"    قوافل متنقلة للأمن الوطني.. حل ناجع لاجراءات البطاقة الوطنية لتلاميذ الباكالوريا بالوسط القروي لتيزنيت إسوة بشتوكة.    تافراوت : أمام رئيس الحكومة…عرض تفاصيل أول خطة ذكية على الصعيد الوطني لمواجهة انتشار الكلاب الضالة.    "جبهة مغربية" تدعو إلى جعل القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في تظاهرات فاتح ماي    "جبهة مناهضة التطبيع" تستنكر "الطقوس التلمودية" بأكادير وتعتبرها استفزازا للمغاربة    الإمارات تنسحب من "أوبك" في ضربة قوية لتحالف منتجي النفط    بكلفة 14.6 مليون درهم.. توقيع شراكات مع 44 جمعية لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء    اعتداء دموي يهز حي بنكيران بطنجة    ثرثرة آخر الليل.. في الحاجة إلى نهضة ثقافية..    الإمارات تقرر الخروج من "أوبك" و"أوبك+"    هذه أسرار اللحظات الأخيرة بعد الموت السريري    نشرة انذارية : امطار رعدية قوية وتساقط البرد بالحسيمة والدريوش ومناطق اخرى    عملية أمنية نوعية تُسقط مروّجي الكوكايين بالقصر الكبير وتُعزّز الإحساس بالأمن    شغيلة البنك الشعبي بالناظور الحسيمة تطالب بالإنصاف    مراكش تعيد وهج الأغنية المغربية في حفل يجمع بين الإبداع والذاكرة    تراجع الذهب والأسواق تترقب قرارات البنوك المركزية    توقعات أحوال الطقس لنهار اليوم الثلاثاء    المنتخب الوطني للكراطي يتألق بإسبانيا    تظاهرة بستان القصيد تخلد اليوم العالمي للشعر وتحتفي بالشاعر مراد القادري    جدل أخلاقي في غوغل حول توظيف "جيميني" في عمليات عسكرية سرّية    مكاسب في افتتاح بورصة الدار البيضاء    المجلس الاقتصادي يدعو إلى مراجعة مشروع وكالة حماية الطفولة وتوسيع صلاحياتها    المنتدى الوطني للتجارة بمراكش.. 1200 توصية لتحديث القطاع وتعزيز رقمنته في أفق 2030    أولترات الرجاء تصدر بيانًا حول تذاكر مباراة الجيش الملكي    مراكش تصبح نقطة التقاء الأيكيدو الدولي    منظمة العمل الدولية: 840 ألف وفاة سنويا بسبب مخاطر العمل النفسية والاجتماعية    مجلس الأمن.. المغرب يندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط    "أونسا" تكشف خطتها لحماية القطيع الوطني من الأمراض قبل العيد    برشلونة يضع خطة دقيقة لتعافي لامين يامال ويُفضل الحذر قبل العودة للملاعب    كيوسك الثلاثاء | وزارة التربية الوطنية تعتمد نظاما معلوماتيا متطورا لرصد الغش    بداية موفقة لمحسن الكورجي في طواف بنين الدولي للدراجات    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    التقدم والاشتراكية بمجلس النواب يتقدم بمقترح قانون لتنظيم مهنة الأخصائي النفسي وإحداث هيئة وطنية    النفط يصعد مع غياب المؤشرات على نهاية حرب إيران        الحكومة تضع 49.7 مليار درهم على طاولة الحوار الاجتماعي    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال    أداء إيجابي لجمباز المغرب بياوندي    لشكر يعلن الحسم في تزكية برلمانيين    "لاماسيا" تهتم بموهبة مغربية واعدة        حيرة الصدق فِي زَمَنِ النُّصُوصِ المُوَلَّدَةِ.. عبده حقي    "بيت الشعر" يطلق "شعراء في ضيافة المدارس" احتفاء بالرباط عاصمة عالمية للكتاب    فنانة هولندية تجسد قوة المرأة المغربية الصامتة في عمل لافت    فن الشارع يرسخ مكانة الرباط كعاصمة إفريقية للإبداع الحضري        الاندماج ليس شاياً ورقصاً: نقد للواقع التنظيمي في خيام برشلونة        34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ترجمة العلامة محمد المُرير
نشر في بريس تطوان يوم 06 - 05 - 2014

ترجم الفقيه المرير لنفسه في فهرسته "النعيم المقيم، في ذكرى مدارس العلم ومجالس التعليم"، وخاصة في الجزء الأول، كما تعرض في أجزاء أخرى لمراحل من حياته الاجتماعية وعمله في التعليم والقضاء. وفيما يلي ترجمة له مختصرة أثبتها في كناش له، قال:
"ولدت بتطوان عام 1304 هجرية [ 1887]، ونشأت بها، فدخلت المكتب القرآني إذ بلغت السنة السادسة تقريبا. والمكتب القرآني هو أول مرحلة في التعليم المغربي، فحفظت القرآن الكريم كله، وتعلمت الكتابة والرسم وبعض ما يتعلق بذلك. وكنت في هذه الأثناء أتلقى من الأستاذ بعض مبادئ الدين وجملا من قواعده.
ولما أكملت حفظ القرآن، انتقلت إلى المرحلة الثانية التي كانت في ذلك العصر بمنزلة التعليم الثانوي، فشرعت في حفظ متون فنون العلوم الإسلامية المتداولة حينئذ، من متن ابن عاشر، والألفية، واللامية، وسلم الأخضري، ونظم الاستعارات في البيان، ومختصر الشيخ خليل.
كما صرت أحضر الدروس على أساتذة المدينة الذين كانوا يلقون دروسهم في مساجد إمامتهم وخطابتهم غالبا. فزاولت في هذه المرحلة جل مواد العلوم الإسلامية التي كانت تدرس في هذا العصر: من التوحيد، وفقه العبادة، والنحو والتصريف، والأصول، والبيان، والمنطق، وفقه المعاملة، والحديث والسير، وقواعد الحساب؛ حتى ختمت على الشيوخ جل المؤلفات الموضوعة في تلك العلوم، وبعضها ختمتها مرارا.
كما كنت أشتغل أيام العطلة بمطالعة كتب الأدب واللغة، وبالخصوص "مقامات الحريري"، و"قلائد العقيان"، و"مطمح الأنفس"، و"ريحانة الألبا"، و"العقد الفريد"، و"كتاب الصناعين"، حتى حفظت منها جملا كثيرة من نثر ونظم. كما كنت أطالع كتب تاريخ المغرب ك"المعجب"و"الاستقصا".
ولما آنس مني بعض الشيوخ أني حصلت على جل ما يمكنني تحصيله بمدرسة تطوان؛ صار يحثني على إعمال الرحلة للحضرة الإدريسية لإتمام دراستي، حيث إن تلك الحضرة هي المدرسة العليا، وبها كلية القرويين التي تعطى بها الدروس العالية في سائر العلوم المتداولة بالمغرب. فانشرح صدري لذلك وأعملت الرحلة للحضرة المذكورة(*).
وأشهر من أخذت عنهم هذه الفنون بتطوان؛ شيخ الجماعة وإمامها، العلامة المشارك، الشريف الجليل، سيدي محمد بن أحمد البقالي، والفقيه العلامة سيدي أحمد الزواقي، وكان إليه المرجع في الفتوى وولي القضاء مرارا، والعلامة بهجة المدرسين سيدي محمد ابن الأبار، والفقيه العلامة سيدي أحمد الرهوني، وغيرهم.
أما بحضرة فاس بالجامعة القرويين فقرأت على شيخ العلوم بها، العلامة المشارك سيدي أحمد بن الخياط، وعلى العلامة إمام صناعة التدريس بها سيدي أحمد بن الجيلالي، وعلى حافظها العلامة سيدي عبد الرحمان بن القرشي، وعلى زاهدها وشعلة ذكائها، العلامة المشارك، وكان يخصه أهل الحضرة بالنحوي، والحق أنه مشارك في كل الفنون، سيدي عبد السلام بناني، وعلى العلامة الهين اللين، سيدي الفاطمي الشرادي، وعلى المحقق المدقق، العلامة سيدي محمد بناني، وعلى تحفة الأدباء، والعلماء النبلاء، سيدي أحمد بن المأمون البلغيثي، وعلى قاضي قضاتها، ومفتاح نوزلها، العلامة سيدي محمد بن رشيد العراقي.
وحضرت بعض دروس الشفا على العالم العامل، المتحلي بسيرة السلف الصالح، سيدي محمد بن جعفر الكتاني. كذلك حضرت دروس الشيخ المتبرك به، العلامة سيدي التهامي كنون؛ حضرت عليه بعض دروس الحديث بزاوية سيدي ابن رحمون. وهناك أشياخ حضرت بعض دروسهم، ولي أشياخ أخر تركت ذكرهم خوف الإطالة".
* * *
أما عن المهام التي زاولها، فإنه ابتداء من عام 1329، (1911) اشتغل بالإفتاء والعدالة بمدينة طنجة قبل أن يلتحق بوظيفة إدارية بإدارة مراقبة الدين المخزني، بنفس المدينة.
ولما حل بتطوان أول خليفة لجلالة السلطان، وهو الأمير مولاي المهدي بن إسماعيل، استدعي للعمل بوزارة العدلية، وذلك سنة1913، وبعد ذلك عين كاتبا ثانيا للوزير (الصدر الأعظم). وفي سنة 1919 عين قاضيا بالقصر الكبير وقبيلتي الخلوط والطليق، وفي سنة 1925 عين قاضيا بأصيلا وعمالتها، وفي سنة 1926عين قاضيا بتطوان وقبيلة بني سعيد.
ثم في سنة 1934 عين في منصب شيخ العلوم بالمنطقة الخليفية، (عميد الدراسة الإسلامية).
وفي سنة 1939 عين رئيسا للمجلس الأعلى للاستئناف الشرعي بالمنطقة المذكورة حيث استمر في هذه المهمة إلى أن تحقق استقلال الوطن ووحدة ترابه، فعين بظهير ملكي شريف رئيسا للقسم الإقليمي لاستئناف أحكام القضاة، وبقي في هذا المنصب إلى سنة 1963 حيث أحيل على المعاش.
* * *
وإلى جانب هذه المهام، كان عضوا نشيطا، ومرجعا مهما، في مجالس علمية وتنظيمية مختلفة، منها:
عضوية المجمع العلمي الذي تأسس عام 1335، ( 1916)، وكان يترأسه باشا تطوان السيد الحاج أحمد الطريس، ويضم نخبة من العلماء والكتاب والأعيان.
عضوية مجلس تحضير نظام الأحباس العامة الذي تأسس عام 1358، (1939)، وكان يترأسه الصدر الأعظم.
عضوية المجلس العلمي الثاني، الذي تألف عام 1345 (1927) لإصلاح حالة التعليم.
عضوية مجلس العلماء المعين لدراسة ومرجعة حقوق الانتفاع والتصرف في أملاك الاحباس، وقد تألف عام 1345 (1927).
عضوية المجلس الأعلى للتعليم الإسلامي، الذي تأسس عام 1355 (1937).
عضوية لجنة تنظيم القضاء الشرعي، وكذلك عضوية لجنة تحضير نظام محاكم الباشوات والقواد بالمنطقة الخليفية.
المساهمة في تأسيس المعهد العالي للتعليم الديني بتطوان، والتدريس به.
* * *
وإلى جانب هذه المهام، كانت له في أول حياته العلمية حلقات بعدد من المساجد لتدريس مختلف العلوم، من فقه ونحو ومنطق وسيرة وغيرها. كما كانت له جلسات علمية أثناء قضائه بالقصر الكبير وأصيلا.
وقبل التحاقه بمنصب القضاء(1919 ) كانت له جلسات أسبوعية بمنزله لقراءة "شفاء" لقاضي عياض لعموم الطلبة. كما أنه في أواخر حياته، افتتح بمنزله أيضا سرد كتاب التفسير للإمام ابن كثير، بحضور نخبة من الأساتذة الفضلاء، واستمر في ذلك إلى أن وافاه الأجل المحتوم، رحمه الله تعالى وتقبل منه صالح عمله.
هذا مع اعتكافه وتفرغه للمطالعة والكتابة والاشتغال الدائم بالعلم، وكانت كتبه أحب شيء لديه. ولهذا حرص في وصيته أن تبقى الخزانة بعد وفاته محفوظة ومنظمة لينتفع بها من فيه الأهلية من أحفاده وذريته.
وفاته ومدفنه:
انتقل إلى جوار ربه، بعد مرض قصير،عصر يوم الإثنين 15 محرم من عام 1398 موافق 26 دجنبر سنة 1977، ودفن بزاوية سيدي يوسف حنصل بحومة أحفير من حارة البلد بتطوان، بعد الصلاة عليه بالمسجد الأعظم حيث تقدم للصلاة عليه العلامة الشريف سيدي البشير أفيلال، وأبّنه اثر ذلك بكلمة مؤثرة العلامة السيد محمد الطنجي. رحم الله الجميع.
عن موقع
http://elmorer.voila.net/cv/cv.htm


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.