الرباط: انطلاق اللحاق الوطني ال20 للسيارات الخاص بالسلك الدبلوماسي    برلين: بمبادرة من المغرب..الإعلان عن إحداث شبكة إفريقية للإدماج الاجتماعي والتضامن والإعاقة    العقوبات البديلة في القانون الجديد تشمل العمل للمنفعة العامة والمراقبة الإلكترونية والتدابير التأهيلية والغرامة اليومية    تسجيل رقم قياسي في صيد الأخطبوط قيمته 644 مليون درهم    الصفريوي وبنجلون يتصدران أثرياء المغرب وأخنوش يتراجع إلى المرتبة الثالثة (فوربس)    مدن مغربية تستجيب للنفير الشعبي الجمعة والأحد نصرة لغزة ورفضا للتطبيع    الكيحل يشدد أمام منتدى مستقبل البحر الأبيض المتوسط على أهمية العمل المشترك بين المنظمات البرلمانية    المغرب الرياضي الفاسي يعلن استقالة مديره الرياضي    العيون: رئيس البرلمان الأنديني يشيد بالدينامية التنموية في الأقاليم الجنوبية للمملكة    تبادل عنف خطير في الجديدة.. الأمن يتدخل بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل    تعليق الملاحة البحرية بميناء العرائش بسبب سوء الأحوال الجوية    الأمن يعتقل رجلا بعد شجار في مقهى بأكادير    أسواق المال العالمية تواصل خسائرها غداة إعلان ترامب الرسوم الجمركية    مقاطعة السواني تنظم مسابقة رمضانية في حفظ وتجويد القرآن الكريم    طنجة.. تحذيرات لمهنيي الصيد من خطر حاويتين منجرفتين بسواحل المدينة    أمين الراضي يقدم عرضه الكوميدي بالدار البيضاء    عواصف وأعاصير عنيفة تخلف سبعة قتلى في الولايات المتحدة    "منع ذبح النعاج" يرفع أسعار لحوم    الأسواق العالمية تتكبد خسائر كبيرة نتيجة إقرار ترامب رسومًا جمركية    نبيل باها يتحسر على ضياع الفوز أمام زامبيا    بعد إدانتها بالسجن.. ترامب يدعم زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان    مقتل قيادي في "حماس" وولديْه    النسخة 39 لجائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس: تأهل الإيطالي بيلوشي والهولندي غريكسبور لدور الربع وإقصاء الإيطالي سونيغو    تصنيف "الفيفا".. المنتخب المغربي ل"الفوتسال" يصعد بمركز واحد    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    حين تُنهب المليارات باسم دعم اللحوم    تقلبات جوية متوقعة اليوم الجمعة.. أمطار ورياح قوية بالمملكة    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الارتفاع    السياسي الفرنسي روبرت مينار يصف النظام الجزائري بالفاسد واللصوصي    بنعلي تجري مباحثات مع وفد فرنسي رفيع المستوى من جهة نورماندي    بشرى حجيج رئيسة الكونفدرالية الإفريقية للكرة الطائرة تشرف على حفل افتتاح بطولة إفريقيا للأندية في أبوجا    النيابة العامة تقرر متابعة صاحب أغنية "نضرب الطاسة"    نقابيون يتهمون المدير الإقليمي للتجهيز بأزيلال بالتمييز بين الموظفين على أساس الانتماء النقابي    مسيرة حاشدة مرتقبة في باريس لدعم انفصال جمهورية القبائل    المغرب والأمم المتحدة يستعدان لافتتاح مركز دولي بالمغرب لدعم عمليات حفظ السلام    بوادر تحوّل في الموقف البريطاني تجاه الصحراء المغربية    الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا    سوق الأسهم السعودية تتفاعل مع رسوم ترمب الجمركية وتخسر 1.2 في المئة    وزير خارجية فرنسا يجدد دعم بلاده لسيادة المغرب على الصحراء أمام البرلمان الفرنسي    إسرائيل تواصل حرب إبادتها بلا حدود.. يوم آخر دامٍ في غزة يؤدي بحياة 112 شهيدا وسط صمت ولا مبالاة عالميين    التعادل السلبي يحسم مواجهة المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة أمام نظيره الزامبي    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    طنجة.. النيابة العامة تأمر بتقديم مغنٍ شعبي ظهر في فيديو يحرض القاصرين على شرب الخمر والرذيلة    إطلاق نسخة جديدة من Maroc.ma    الجسد في الثقافة الغربية -27- الدولة : إنسان اصطناعي في خدمة الإنسان الطبيعي    سفارة السلفادور بالمغرب تنظم أكبر معرض تشكيلي بإفريقيا في معهد ثيربانتيس بطنجة    المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز ال12 عالمياً في تصنيف الفيفا    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن        بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بحيرتي اسلي و تسليت ... أسطورة العشق الممنوع
نشر في بوابة إقليم ميدلت يوم 22 - 03 - 2012

إذا كان من وراء خلق المنتزهات الوطنية هو المحافظة على التنوع البيولوجي و النهوض بالقطاع السياحي نظرا لما يلعبه من دور فعال على المستويين الاقتصادي والاجتماعي باعتباره مصدرا لجلب العملة الصعبة وقطاعا يوفر فرص الشغل لعدد هام من السكان وتنعكس نتائجه على عدة قطاعات كالصناعة التقليدية والتجارة والخدمات والفلاحة،كما يعتبر من الناحية الاجتماعية والسياسية أداة فعالة للتعريف بحضارتنا وتراثنا وتاريخنا العريق دون إغفال الدور الفعال الذي يلعبه هذا القطاع في ربط أواصر التفاهم والثقة بين الأمم وبناء صرح علاقات الود والتآخي بين الشعوب.
والغريب في الأمر أن هذه السياسة تشمل مناطق دون الأخرى، و المنتزه الوطني للأطلس الكبير الشرقي المتواجد باقليم ميدلت واحد من بين هذه المنتزهات التي لا تشملها هده السياسة رغم انه يزخر بمؤهلات طبيعية، ثقافية، تاريخية، عمرانية ستساهم لا محالة في التنمية الاقتصادية للساكنة، كما انه لم يتم التعريف به كمحطة سياحية لدى المهتمين داخل وخارج الوطن. و من بين المؤهلات الطبيعية التي يزخر بها هذا المنتزه نجد بحيرتي اسلي و تسليت .
اسلي و تسليت هما بحرتين متواجدتين ضمن المجال الجغرافي للمنتزه الوطني للأطلس الكبير الشرقي الذي يمتد على مساحة تقدر ب 55252 ه و عبارة عن فضاء طبيعي ذو قيمة إيكولوجية في محتوياته من النباتات والحيوانات والطيور والأسماك، وذو أهمية سياحية وثقافية في نفس الآن ، وتقع هاتين البحيرتين قرب قرية اميلشيل المتواجدة في عمق الأطلس الكبير وفي تقاطع بين الأطلس الكبير الشرقي والغربي . فبحيرة اسلي "جزء من المجال الجغرافي التابع لقبيلة أيت ابراهيم وتقع على ارتفاع 2270 متر وهي بحيرة مغلقة تحيط بها مراعي خصبة ومأوى عدة أنواع من الأسماك والطيور رغم قلتها مثل الغطاس والبط البري.
أما بحيرة تسليت فهي جزء من المجال الجغرافي لقبيلة أيت يعزة تقع على ارتفاع 2252 متر وهي بحيرة مفتوحة تغدي واد أسيف ملول، وهي الأخرى مأوى لبعض الحيوانات والطيور.
مما لا شك فيه أن ذكر هاتين البحيرتين إلا وضرورة استحضار أسطورتهما التي من خلالها أطلق اسم "إسلي" على البحيرة الكبيرة ..، في حين أطلق اسم "تسليت" على البحيرة الصغيرة . وتعود تفاصيل هده الأسطورة إلى العداوة القائمة بين القبيلتين ( ايت براهيم و ايت يعزة ) المتنازعتين حول أراضي الرعي و المياه وصلت هذه العداوة إلى حد منع الزواج بينهما . لكن "العشق دفع فتى من أيت براهيم وفتاة من أيت يعزة بإلقاء أنفسهما في البحيرتين بسبب منع زواجهما ، منذ ذلك الوقت أطلق اسمي "إسلي وتسليت" على البحيرتين بعد عملية الانتحار،في حين تري رواية أخرى أن الحلم بالزواج تحقق بالتهديد بالانتحار دون تنفيذه. أما الأسطورة الثانية التي من خلالها وجدت بحيرتي إسلي وتسليت تقول إن هاتين البحيرتين ما هما إلا دموع الحبيبين اليائسين أي أن منعهما من الزواج أدى بهما إلى كثرة البكاء لتغدي دموع الفتى البحيرة الكبيرة في حين تغدي دموع الفتاة البحيرة الصغيرة تسليت , ومهما اختلفت الروايات تبقى قصة العاشقين إيسلي و تسليت حقيقية في جزء كبير منها إلا الرواية طبعا التي تقول بأن دموع الحبيبين هي ما ملأ البحيرتين. إنها فعلا ملحمة روميو و جولييت الأمازيغية .
.و انطلاقا من هذا الحدث المؤثر جعل قبائل أيت حديدو آلت على نفسها ألا تقف في وجه العشاق وأن تيسر لهم التلاقي من خلال زواج جماعي و هو ما يعرف في الوقت الراهن بموسم الخطوبة او اكدود ن سيدي حماد المغني و هو ملتقى لمختلف القبائل حيث تقتني ما تحتاج لفصل شتاء طويل الأمد، وتتبرك بزيارة الولي الصالح سيدي احمد ألمغني، علاوة على تنظيم زواج جماعي على غرار التقاليد الأمازيغية الراسخة القائمة على التعاون الجماعي.
وأخيرا نشير إلى أن موسم الخطوبة قد تطور من تخليد تقليدي (استحضار أسطورة إسلي وتسليت) إلى تخليد عصري تشارك فيه فرق دولية ووطنية بل استفادت طبقة جديدة من هذا الموسم الذي أصبح يحمل اسم: مهرجان موسيقى الأعالي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.