زلزال سياسي في أوروبا.. هزيمة مذلة ومفاجئة لأوربان حليف ترمب ونتنياهو في المجر    عصبة الأبطال الأفريقية.. صنداونز يحقق الفوز على مستضيفه الترجي التونسي    شتان بين الحكيم المغربي واللئيم الصهيوني.. هذا بالحب زياش وذاك للدماء عطاش    إيقاف مروّج مخدرات قوية ببني بوعياش في عملية أمنية ناجحة    جامعة عبد المالك السعدي تشارك في فعاليات ملتقى التوجيه لتلاميذ سلك الباكالوريا بمدينة طنجة    قائد البحرية الإيرانية يصف تهديد ترامب بإغلاق مضيق هرمز بال"سخيف"    الكرة الطائرة وإنجازات تاريخية جديدة لنادي العرائش    حملات دركية متتالية تسقط تباعا تجارا للمخدرات بإقليم الجديدة    الاطلس للثقافة و الابداع تكرم الشاعر سعيد التاشفيني في حفل انطلاقتها الرسمية بالجديدة    "الماص" ينتصر على الوداد في فاس    ارتفاع غير مسبوق في أسعار الخضر بأسواق جهة طنجة يفاقم معاناة الأسر    العيون تستعد لاستقبال وفود إفريقية    أنفوغرافيك | ⁨التحول الديموغرافي في المغرب.. صعود الأسرة النووية وتراجع الممتدة⁩    الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تحذر من رسائل احتيالية باسم "نارسا" وتدعو المواطنين لليقظة    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين    الطقس يربك انطلاق "أسطول الصمود"    الوداد يستعيد أبو الفتح قبل مواجهة المغرب الفاسي في مؤجل البطولة    وصول أول دفعة من المهاجرين إلى كوستاريكا بينهم مغاربة مرحلون من أمريكا    ارتفاع أسعار اللحوم بأوروبا يربك المستوردين المغاربة قبل عيد الأضحى    ترامب يعلن بدء حصار بحري على إيران    ماري-لويز إيتا.. أول سيدة تستلم تدريب فريق للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى    تنويع المصادر الطاقية يخفف ضغط حرب الشرق الأوسط على الصين    حزب الاستقلال بوجدة يطلق منصة ذكية لتحليل آراء المواطنين    الحيداوي يحسم جدل الجزائري فرحاني    دعوات لتجاوز النموذج التقليدي للأسرة وإقرار سياسات قائمة على المساواة والعدالة الاجتماعية    التشكيلي محمد منصوري الإدريسي يشارك في الدورة 14 من "طريق الحرير: ملتقى الفنانين" بالصين    بورصة الفراقشية: "تخلطات بكراع كلب"...    الهمة مرة أخرى..    .    حين تكتب الصدفة ما تعجز عنه الذاكرة ..    تحقيقات مشتركة تكشف تورط مستوردين مغاربة في تزوير منشأ السلع    وفاة أسطورة الغناء الهندي آشا بوسلي عن 92 عاما    كاتب مالي: قرار باماكو بشأن الصحراء يعكس تحولات إستراتيجية عميقة    محمد المرابطي والفرنسية ناكاش بطلين لماراطون الرمال 2026    الصين ترتقي للمركز الرابع عالميا في مؤشر ثقة الاستثمار الأجنبي المباشر    المغرب يستضيف أسماءً عالمية بارزة في ثورة الرقمنة والذكاء الاصطناعي في علم التشريح المرضي    رائد العلاج الجيني.. البروفيسور ميمون عزوز يتسلم أرفع جائزة بريطانية في تخصص الخلايا    ترامب يختار القتال المختلط للاحتفال بعيد ميلاده داخل البيت الأبيض    افتتاحية "نيويورك تايمز": حرب ترامب على إيران أضعفت أمريكا وتسببت في انتكاساتها الاستراتيجية وتآكل سلطتها الأخلاقية    صحيفة إسبانية: تطوان، مدينة عتيقة حاملة لإرث الأندلس    وزير التعليم يعد ب"صرف التعويضات" ويرفض إدماج التعليم الأولي.. FNE تسجل "المكاسب والمسكوت عنه".    هكذا تكلّم شهريار في مجموعة حميد البقالي القصصية    جماعة اثنين اكلو اقليم تيزنيت: ازيد من ثلاث عقود من التسيير…تنمية مؤجلة واختلالات تتكرر    استضافة جامعة ابن طفيل ل"سي مهدي" في موسم الامتحانات تشعل جدلا واسعا    الدريوش تخطط لتمديد مبادرة "الحوت بثمن معقول" على مدار السنة وليس رمضان فقط    باركنسون في المغرب.. معركة يومية مع الألم تتجاوز العلاج إلى الفن والأمل    صوت المرأة    المملكة المتحدة.. تكريم العالم المغربي ميمون عزوز نظير إسهاماته البارزة في مجال العلاج الجيني    مسؤولون محليون يتابعون تقدم مشروع مركز لإيواء الحيوانات الضالة في سوس بكلفة 26 مليون درهم    دار الشعر بتطوان تختتم عيد الكتاب    جهة الشمال .. المصادقة على 487 مشروعا باستثمار يناهز 80 مليار درهم ستوفِرُ 57 ألف منصب شغل    "حماة المستهلك" يطالبون بمنع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين وفي محيط المدارس    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جامعة القاضي عياض بمراكش تفتح أفاق السماء وتتدارس الأجرام السماوية.
نشر في مراكش بريس يوم 03 - 05 - 2013


ذ عبد القادر مبروك
متابعة إعلامية من إعداد :
عبد القادر مبروك .
نظمت المدرسة العليا للفلكيين بأوكايمدن، وجامعة القاضي عياض، بتنسيق مع جمعية الفلكيين الهواة، والمعهد الفرنسي بمراكش،ومجموعة من المؤسسات الأكاديمية والعلمية والتربوية الدورة الرابعة لعلوم الفلك، وذلك من 28 أبريل إلى 3 ماي، تحث شعار "الأقمار والأجرام السماوية".
وتهدف هذه التظاهرة العلمية، إلى جعل علوم الفلك علوما ومعارف سهلة وفي متناول الجميع، وإطلاع المشاركين من مختلف أطيافهم العلمية، وتمكين الدراسات الفضائية في أن تتوفر على بُعدا جديد لتعليم العلوم، وفي أن تكون معارفا جديدة وقيما متداولة وآفاقا جديدة فيما يتعلق بكوكب الأرض من جهة، وبعلاقاته مع المجموعة الشمسية والأقمار المرتبطة بالكواكب الأخرى، وبالأجرام السماوية والنيازك من جهة ثانية.
في ذات السياق، أبرزت مجمل المداخلات العلمية، التي تناولها المتدخلون من الخبراء والعلماء المغاربة والأجانب ، خلال فعاليات الدورة الرابعة لعلوم الفلك ، أن الدراسات الفضائية، المرتكزة على الحجج العقلية الفيزيائية والرياضية، يبقى لها دور كبير في تنمية عملية التفكير النقدي عند الطلبة والباحثين، وتمكن كل المهتمين من بسط الحلول التشاركية للمشكلات العالقة، وبالإضافة إلى إكتسابهم للمهارات الخاصة بصنع القرارات، كعملية محورية ضمن خانة التعليم الجيد، الذي يشكل الهدف المتصف بالأولوية لعقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة 2005-2014.، فضلا عن كونه يشكل التمثلات المبدئية لأهداف البرنامج التعليمي عن الفضاءالرامي إلى تحسين المعرفة بالموضوعات والتخصصات الفضائية في الجامعات، وعلى الخصوص في البلدان النامية، عن طريق حلقات عمل، والتشجيع على دمج هذه الموضوعات في مناهج تدريس العلوم، قصد إتاحة الفرص للمعلمين والمربين لتنمية، وتعزيز معارفهم ومهاراتهم في المجالات ذات الصلة بعلوم الفضاء، ومساعدتهم على اقتناء وإنتاج المواد التعليمية الملائمة لاحتياجاتهم؛ ورفع مستوى الوعي عند الجمهور بفوائد الأنشطة الفضائية في تنمية المجتمع اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا، وترويج استعمال تكنولوجيا الفضاء كأداةً لتنفيذ البرامج الوطنية والاجتماعية والاقتصادية، من أجل الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة، وتوطين المشاركة م في إعداد الجيل القادم من اليد العاملة في مجال الفضاء، مثل أخصائيي علوم الفضاء، وملاحي الفضاء، ومهندسي الفضاء، وما إلى ذلك.
وتجدر الإشارة ، أن منظمة اليونسكو تنفّذ البرنامج التعليمي عن الفضاء بالتعاون مع وكالات الفضاء، والمنظمات المعنية بشؤون الفضاء مثل: الاتحاد الدولي للملاحة الفلكية، والجامعة الدولية للفضاء، والمؤسسات والرابطات غير الحكومية (كرابطة "يوريزي" (EURISY))، ومع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي. واليونسكو شريكة أيضا في الآليات الإقليمية التي تروّج التعليم عن الفضاء، واستعمال تكنولوجيا الفضاء لتحسين الحياة اليومية، مثل منتدى وكالات الفضاء الإقليمية لآسيا والمحيط الهادي (APRSAF) ومؤتمر الفضاء للقارة الأمريكية، كما أن المغرب بات من الدول المهتمة بعلوم الفضاء من خلال التحركات والملتقيات التي باتت تحرص على تنظيمها جامعة القاضي عياض بمراكش.
الم الفضاء المغربي بوكالة الفضاء الإمريكية "ناسا" كمال ودغيري
إلى ذلك، تضمن برنامج هذه الدورة المذكورة ، محاضرة ألقاها العالم المغربي في علوم الفضاء ، والعضو البارز في"Jet Propulsion Laboratory Radio Science Team" بوكالة الفضاء الإمريكية "ناسا"، تناول فيها تجربته العلمية ورؤاه المعرفية في هذا الصدد، حول تقنيات ومعرفة الأجرام السماوية واستكشاف السماء بالتليسكوب أو العين المجردة.
هذا، وتنقسم الأجرام السماوية إلى ثلاثة أنواع :
النجوم: وهي كرات ملتهبة من النار مضيئة مثل الشمس
الكواكب: وهي أجسام غير مضيئة تدور حول النجوم وتستمد منها النور والدفء.
الأقمار: وهي أجسام غير مضيئة تدور حول الكواكب ويمكن أن يكون للكوكب قمر واحد أو أكثر ويمكن أن لا يكون له أقمار.
تدور الأرض حول الشمس في مسار اهليلجي (قطع ناقص) تقع الشمس في أحد محرقيه وتشكل كل دورة كاملة سنة واحدة وهذا المسار يسمى بدائرة البروج والمستوي الذي يحوي هذا المسار هو مستوي البروج وهو المبدأ المعتمد في قياسات علم الفلك.
وتعتبر دائرة الاستواء الأرضي هي الدائرة التي تقسم الكرة الأرضية إلى نصفين متساويين شمالي وجنوبي ،ودائرة الاستواء السماوي هي الدائرة الناتجة من تكبير دائرة الاستواء الأرضي وهي دائرة وهمية وتسمى دائرة المعدل والمستوي الذي يحوي هذه الدائرة هو مستوي المعدل، ومستوى المعدل يميل على مستوي البروج بزاوية مقدارها 23.45 وبالتالي فإن دائرة المعدل ودائرة البروج تتقاطعان في نقطتين وهميتين هما نقطة الاعتدال الربيعي ونقطة الاعتدال الخريفي، وتقع هاتين النقطتين عند طرفي الوتر المار في الشمس والعمودي على القطر الكبير.
وأما طرفي القطر الكبير فيسمى الطرف القريب من الشمس نقطة الحضيض والطرف البعيد عن الشمس نقطة الأوج
وسميت نقطتي الاعتدال بهذا الاسم لاعتدال الليل والنهار عند وصول الأرض إلى إحدى النقطتين أثناء دورانها حول الشمس.
ولتسهيل التعامل مع دائرة البروج والمعدل يأخذ علماء الفلك بالحركة الظاهري للشمس فيعتبرونها تدور حول الأرض ويعرفون دائرة البروج بأنها الدائرة التي تدور فيها الشمس حول الأرض ويجري اصطلاح الحركة الظاهرية على باقي المصطلحات
ولو افترضنا وجود محور يمر بالأرض يدخل فيها بنقطة القطب الشمالي ويخرج من نقطة القطب الجنوبي، ومددنا هذا المحور الوهمي إلى السماء لتشكل لدينا المحور السماوي، ونهاية هذا المحور هو نقطتين وهميتين هما القطب السماوي الشمالي والقطب السماوي الجنوبي ، أما الخط المستقيم الذي يمر بمركز الأرض ويدخل فيها من حيث يقف أي شخص على الأرض فتسمى نهايتاه سمت الرأس وسمت القدم أو النظير لذلك الشخص…
وبالتالي فالدائرة الرأسية هي الدائرة الوهمية المارة بنقطتي السمت والنظير لشخص معين وأي جرم سماوي وتختلف الدائرة الرأسية باختلاف الجرم السماوي لنفس الشخص وباختلاف مكان صاحب سمت الرأس والقدم أيضاً
وأما الدائرة الساعية فهي الدائرة الوهمية المارة بالقطبين السماويين وبنجم معين وهي عمودية على مستوى دائرة المعدل "الاستواء" وتماثل خطوط الطول الأرضية, وعلى الأغلب يكون النجم المقصود هو الشمس.
وأما دائرة الزوال لشخص معين فهي الدائرة التي تمر بالقطبين السماويين وسمت الرأس والنظير لذلك الشخص وبالتالي فهي دائرة ساعية ورأسية بنفس الوقت.
وعليه، فإن الأرض تتحرك أربع حركات الأولى دورانها حول نفسها والثانية دورانها حول الشمس والثالثة هي دورة الترنح والرابعة دورانها هي والشمس في المجرة.
وفي الحقيقة فإن دورة الترنح هذه هي عبارة عن حركتين مركبتين وسيأتي شرحها فيما بعد فمجمل حركات الأرض خمس حركات.
أما بالنسبة لدوران الأرض حول نفسها فإن مدة كل دورة كاملة هي يوم نجمي إذ اليوم النجمي هو المدة بين مرورين متعاقبين لنجم معين بخط الزوال وطول هذا اليوم هو 23ساعة و56 دقيقة و4 ثوان
هذا بالنسبة للنجوم حيث أن الأرض لا تدور حولها أما بالنسبة للشمس فإن مرورين متعاقبين للشمس بخط الزوال يستهلك زيادة عن اليوم النجمي زمناً قدره 3 دقائق و56 ثانية تقريباً وذلك أن الأرض تحتاج –حتى تكمل يوم شمسي- إلى أن تدور بمقدار جزء بسيط حول نفسها زيادة على اليوم النجمي وهذه الدورة البسيطة هي التي تستغرق هذا الوقت.
إلا أن طول اليوم الشمسي غير متساو إذ يختلف طوله من يوم لآخر وذلك تبعاً لسببين:
الأول: هو اهليليجية مدار الأرض حول الشمس وبالتالي فإن سرعة الأرض الزاوية تقل عندما تكون الأرض بعيدة عن الشمس وتزيد عندما تكون الأرض قريبة من الشمس.
وتأثير هذا العامل على طول اليوم أنه عندما تزيد السرعة الزاوية للأرض حول الشمس فإنها تدور زاوية أكبر حول الشمس خلال اليوم وبالتالي فإن عليها أن تدور أكثر حول نفسها حتى تعود الشمس وتقابل خط الزوال المبدأ, أي أن الدورة الزائدة على اليوم النجمي يجب أن تزيد، وكذلك عندما تقل السرعة الزاوية فإن الأرض تدور حول الشمس زاوية أقل وبالتالي فإن الشمس تكون عمودية على خط الزوال المبدأ قبل الوقت المفترض فيما لو كانت الأرض تدور بسرعة زاوية معتدلة.
الثاني: وهو كون دائرة البروج مائلة على دائرة المعدل (أي مسار الشمس الظاهري خلال السنة لا يكون على دائرة المعدل.
وتأثيره يظهر بشكل أوضح فيما لو افترضنا ميل دائرة المعدل على دائرة البروج يساوي 88 درجة (أي قريب من 90 درجة) وبالتالي فعندما تكون الشمس مقابلة لنهايات خطوط الطول تقريباً والأرض تدور حول الشمس درجة واحدة كل يوم (وذلك بإلغاء السبب الأول وافتراض أن مدار الأرض حول الشمس دائرة لإلغاء تأثيره) فهذه الدرجة ستقابل أكثر من الفرق بين خطي طول على الأرض أي ستنزاح الأرض بمقدار أكبر من الفرق بين خطي طول وبالتالي فإن قيمة الدورة الزائدة عن اليوم النجمي (والتي تكمل اليوم الشمسي) ستكون كبيرة وبالتالي يكون اليوم أطول أما عندما تكون الشمس مقابلة.
وتعني كلمة مذنب في الانكليزية "Comet" وهي مشتقة من اللاتينية والتي تعني "شعر"، أي أن الثقافة الغربية رأت في المذنبات نجوما ً طائرة مع ذيل من الشعر، وفي ثقافات أخرى كان ينظر إلى المذنبات وكأنها نجوم وخلفها مكنسة .
كان الناس يخافون المذنبات قديما قبل أن يعرفوا ما هي، وكان الفلكي آدموند هالي قد شرح ظهور المذنبات، فأعتقد هالي أن المذنبات قد تكون هي أيضا جزءا من النظام الشمسي، وتتحرك في مسارات ثابتة حول الشمس، وبدأ بالأطلاع على كل ما يمكن إيجاده من المدونات عن المذنبات التي ظهرت سابقا، فأكتشف إن المذنب الذي شوهد عام 1682م، هو نفسه الذي شوهد في عامي 1531م، 1607م وإنطلاقا من هذا تنبأ هالي أن المذنب الذي يدعى بإسمه الآن سيظهر ثانية في عام 1758م، وكان آدموند هالي على حق حيث ظهر مذنبه في موعده. لكن هالي لم يكن على قيد الحياة وقتها ليشاهده، وقد ظهر لآخر مرة عام 1986م، وسيظهر مرة أخرى بعد 76 عاما، وإذا كان المذنب يظهر على فترات منتظمة فهذا يدل على أنه يسير بمسار بيضاوي منتظم حول الشمس. لقد كان آدموند هالي أول من قرر أن المذنبات أعضاء في النظام الشمسي تسبح في مدارات على هيئة قطع ناقص، ويوجد في منظومتنا الشمسية أكثر من مائة ألف مليون مذنب تدور حول الشمس بصفة مستمرة على مسافات بعيدة لا تقل عن 18 ألف مليون كيلو متر.
والمذنبات أجرام سماوية غير منتظمة الشكل، تتكون من كتلٍ من الجليد والصخور والغازات، وقد اقترح الفلكي فرد ويبل (Fred Whipple) عام 1950م وصفاً يدل على أن المذنبات كرات جليدية متسخة "dirty snowballs" لأنها في معظمها تتكون من الجليد المخلوط بالغازات وبعض الأتربة والصخور، وهي تختلف في خصائصها عن الكواكب فعدا عن أشكالها غير المنتظمة مقارنة مع الكواكب كروية الشكل بشكل عام، فان مداراتها شديدة الاستطالة بحيث يتفاوت موقعها بالنسبة للشمس بشكل كبير جداً من حيث القرب والبعد مقارنة مع مدارات الكواكب الإهليليجية أو الشبه دائرية، وتنقسم المذنبات إلى قسمين حسب طول دورة كل منها حول الشمس وهما:
مذنبات طويلة الدورة : تستغرق مدة دورانها حول الشمس فترة زمنية أكثر من 200 سنة، ومن هذا النوع مذنب هيل _ بوب "Hale_Bopp" والذي مر في سماء الأردن عام 1997م حيث يتم دورة واحدة حول الشمس في 2400 سنة.
مذنبات قصيرة الدورة: تستغرق مدة دورانها حول الشمس فترة زمنية أقل من 200 سنة، ومن هذا النوع مذنب هالي (Halley) الذي يتم دورة واحدة حول الشمس خلال 76 سنة.
ولا ترى المذنبات عند وجودها في مدارها بعيداً عن الشمس لأنها أجسام معتمة وغير مضيئة بذاتها، ولكن مع اقترابها من الشمس تبدأ مادة هذه الكتلة المظلمة بالتبخر والتفكك والتسامي. وتُكنس هذه المادة خلف جسم المذنب بفعل الرياح الشمسية فتشكل ذيلاً طويلاً جداً يمتد خلف نواة المذنب حيث تعمل هذه المادة على عكس أشعة الشمس الساقطة عليها فنراه، ويكون اتجاه هذا الذيل دائما معاكساً للشمس، ومع دوران المذنب وابتعاده عن الشمس يبدأ الذيل بالاختفاء تدريجيا أيضا، وقد يتكون للمذنب أكثر من ذيل.
يتكون المذنب من ثلاثة أقسام رئيسية نواة "كتلة صخرية" وذؤابة وهي السّحابة الّتي تحيط بالنّواة،و يعقبهما ذيل طويل من الغبار والغازات. والمذنب يتكونمن جليد الماء والغبار والمواد العضوية، والنواة صخر غير متجانس الشكل فمثلا وجد أن نواة مذنب هالي كان لها شكل حبة البطاطا وطولها لا يتجاوز التسعة أميال وعرضها خمسة أميال فقط، والمذنبات موجودة في صقيع الفضاء مثل كراتالثلج على أطراف النظام الشمسي، وعند اقترابها من الشمس ترتفع حرارتها ويبدأالجليد بالتبخر فتتكون الهالة وتنفلت المواد التي يتكون منها سطح المذنب في الفضاء حيث تدفعهاالرياح الشمسية إلى الخلف فيتشكل الذيل الذي يميز المذنب وهناك عدد هائل من المذنباتتقع في أقاصي النظام الشمسي ويعود عمرها إلى بداية تكوين النظام الشمسي.
ومع مرورالوقت وأثناء دوران الشمس ومجموعتها الشمسية حول قلب المجرة تتأثر هذه المذنباتبجاذبية بعض النجوم القريبة فيتغير مسارها وتتجه إلى قلب النظام الشمسي "حيث تسخنوتكوّن الذيل" وبعض المذنبات الأخرى تتجه إلى خارج النظام الشمسي حيث تهيم فيالفضاء السحيق، وأهم ما يلفت النظر في المذنب هو الذيل نفسه, والمذنب في بعض الأحيان يكون له ذيلان وربما أحدهما مكون من غبار والآخر من غاز وقد يكون الذيل في بعض الحالات طويلا جدا, فمثلا المذنب الذي ظهر في عام 1843م كان له ذيل يبلغ في طوله المسافة ما بين الشمس والمريخ والتي تقدر ب 228 مليون كيلو مترا لكن عندما يبتعد المذنب عن المجموعة الشمسية فهذا الذنب يتلاشى.
ويتكون هذا الذيل من غازات متأينة والكترونات ويكون لونه مائلاً إلى الأزرق بسبب تأين أول أكسيد الكربون الذي يعطي اللون الأزرق الحاد ويمتد هذا الذيل بشكل مستقيم إلى مسافات كبيرة جداً تقارب الوحدة الفلكية أي ما يعادل 150 مليون كم خلف نواة المذنب باتجاه معاكس للشمس.
في حين يمثل هذا الذيل حبيبات الغبار التي تم كنسها بفعل الرياح الشمسية خلف المذنب، لذا يكون لونه مائلاً إلى البياض أو الصفرة، ويتميّز هذا الذيل الغباري بكونه أعرض وأقصر من الذيل الأيوني وينحرف عنه على شكل قوس لأن جسيمات الغبار أثقل من الغاز المتأين.
وتبقى جسيمات الغبار هذه خلف المذنب مكونة نهراً من الحبيبات والأتربة والجليد وغيرها من المواد التي تسامت أو تبخرت بفعل اقتراب المذنب من الشمس، ويسير هذا النهر من الجسيمات حول الشمس في مدار المذنب نفسه.
ويحرر المذنب في كل زيارة له بالقرب من الشمس الكثير من الغاز والغبار في مداره. ومع مرور الزمن وبعد عدة زيارات تنتشر هذه المادة في مدار المذنب نفسه وتمر بعدة مراحل من التطورات تنتهي فيها بمدار عريض وقليل الكثافة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.