عبرت العديد من الجمعيات والمنظمات عن ترحيبها بالإفراج عن السيد مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، الذي اختطف يوم 21 سبتمبر الماضي، في الوقت الذي كان متوجها إلى مقر إقامته المعتاد بمخيمات تندوف فوق التراب الجزائري. وهكذا أعربت الجمعية الخيرية المغربية بالجمهورية التونسية (مبرة محمد الخامس) عن ارتياحها لخبر إطلاق سراح المناضل الصحراوي، مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، الذي اختطف قبل أسبوعين من قبل مليشيات البوليساريو، فوق التراب الجزائري، بينما كان عائدا إلى مخيمات تندوف. وناشدت الجمعية في بيان، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، بالهيئات الدولية والفعاليات الحقوقية في مختلف أنحاء العالم، مساندة ولد سيدي مولود حتى يمارس كامل حقوقه في التنقل والتعبير الحر عن آرائه وضمان حقه في العودة إلى عائلته وذويه في مخيمات تندوف، بالتراب الجزائري. وعبرت الجمعية عن استنكارها لما تعرض له المواطن الصحراوي ولد سيدي مولود على أيدي عصابات "البولساريو"، "لا لشيء، إلا لكونه عبر عن رأيه المؤيد لمبادة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب بهدف إنهاء هذا النزاع المفتعل" . وصرح كل رئيس الجمعية، عبد العزيز زاكي وكاتبها العام محمد حجي، بأن الجمعية وجهت نداء إلى الأمين العام للأمم المتحدة وكافة المنظمات الدولية المهتمة بقضايا حقوق الإنسان، للضغط على الجزائر والبوليساريو من أجل حماية مصطفى سلمى ولد سيدي مولود وتمتيعه بحقه في التعبير عن آرائه داخل مخيمات تندوف. وبدورها،عبرت المنظمة الديمقراطية للشغل عن ارتياحها الكبير لخبر الإفراج عن المناضل الصحراوي السيد مصطفى سلمى ولد سيدي مولود الذي تعرض للاختطاف جراء جهره برأيه الداعم لمقترح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية الذي قدمه المغرب من أجل إنهاء النزاع المفتعل بالصحراء المغربية. وأعربت المنظمة في بلاغ لها، عن تهانئها للمناضل مصطفى سلمى ولكل أفراد عائلته الصغيرة والكبيرة وكافة القوى الحية بالداخل والخارج من فعاليات سياسية ومدنية ونقابية وحقوقية ونسائية وشبابية، على قوة التعبئة التي أبانت عنها في الدفاع اللامشروط عن حرية الرأي والتعبير وصيانة حقوق الإنسان التي تقرها مختلف العهود والمواثيق الدولية. ووجهت الهيئة نداء إلى كل القوى الحية عبر العالم من منظمات وهيئات ومؤسسات وطنية ومجتمعية ودولية من أجل المزيد من التعبئة والضغط لتمكين السيد ولد سيدي مولود من حقوقه الكاملة وفي مقدمتها حقه في التعبير والتنقل والسلامة الجسدية وكذا رفع الحصار على المواطنين الصحراويين المحتجزين بمخيمات تندوف وتأمين حقهم في العودة إلى وطنهم الأم. ومن جهتها، ناشدت جمعية "المشرق" التي تمثل عددا من جمعيات الجالية الأردنية والسورية والفلسطينية واللبنانية بكطالونيا، المجتمع الدولي للتضامن مع مصطفى سلمى ولد سيدي مولود من أجل حقه في التعبير وكذا حق المحتجزين بتندوف في اتخاذ القرار بكل حرية وبعيدا عن الوصاية التي يفرضها عليهم قادة "البوليساريو". وأعربت الجمعية في بلاغ لها، عن استغرابها للعمل الشنيع المتمثل في اختطاف السيد ولد سيدي مولود يوم 21 سبتمبر الماضي من قبل ميلشيات "البوليساريو" لدعمه علانية للمقترح المغربي المتمثل في الحكم الذاتي في الصحراء، معتبرة أن هذا الفعل يتنافى مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. ومن جانبها ،أكدت جمعية القبائل الصحراوية في أوروبا ارتياحها للإعلان عن إطلاق سراح السيد ولد سيدي مولود، داعية إلى مواصلة التعبئة لضمان الحق في التنقل والتعبير لجميع سكان المخيمات في تندوف. واعتبرت الجمعية الإفراج جاء "ثمرة للتعبئة القوية للصحافة الحرة وللعديد من المنظمات الوطنية والدولية التي تعتنق المبادئ السامية لحقوق الإنسان"، مذكرة المجتمع الدولي ب"الاعتداءات الجسدية البليغة والأضرار المعنوية" التي تعرض لها مصطفى سلمى أناء احتجازه في سجن متنقل فوق التراب الجزائري. واغتنمت الجمعية، التي يوجد مقرها في فرنسا، هذه الفرصة للتعبير عن "تقديرها الكبير" للصحراويين المحتجزين في تندوف الذين "تحدوا التهديدات وتضامنوا مع أخينا مصطفى سلمى للمطالبة بإطلاق سراحه فورا". وأكدت الجمعية مشاطرتها للمخاوف التي عبرت عنها لجنة العمل من أجل تحرير مصطفى سلمى ولد سيدي مولد بشأن أفعال الانتقام التي قد يتعرض لها هذا المناضل الصحراوي، "خاصة وأن مليشيات (البوليساريو) لازالت تواصل التحريض ضده". كما جددت لمصطفى سلمى وزوجته وأبنائه الذين نالوا بدورهم "نصيبهم من التعذيب المعنوي والمادي خلال فترة الاعتقال الظالم"، دعمها وعزمها على مواصلة الكفاح من أجل ضمان احترام جميع حقوقه التي يكفلها له الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، خاصة الحرية التامة والكاملة في التنقل للالتحاق بذويه حيثما وجدوا وحقه في حرية التعبير. وأكدت الجمعية أيضا أنها تظل متجندة، داعية المجتمع الدولي وكافة منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان لمواصلة التعبئة التي تنامت منذ اختطاف مصطفى سلمى "لمطالبة الجزائر بفتح مخيمات تندوف أمام الصحافة الحرة والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين ، للشروع في إحصاء السكان المحاصرين وضمان حقوقهم في التنقل والتعبير دون خوف ".