، عدد 4235 بتاريخ 28 نونبر 2013 تحت عنوان "جرف الرمال يتهدد الشواطئ" مرة أخرى تنشر جريدة الصباح عدد رقم 4235 ليوم الخميس 28 نونبر 2013 مقالا جديدا تهاجم فيه وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك، تحت عنوان: "جرف الرمال يتهدد الشواطئ" و"خبراء وأكاديميون يدقون ناقوس الخطر ويدعون إلى تكوين ذراع وقائي للمجال البحري". وإذ أستغرب أن تحول الصباح معطيات خاطئة إلى سهام حاقدة وعدمية، دون أن تكلف نفسها عناء الاتصال وجمع المعطيات الصحيحة وأن تتحدث عن الشفافية والنزاهة والمصداقية، دون أن تلتزم بأدنى شروطها. وحتى لا أتهم بمهاجمة الإعلام ورجال الصحافة الذين نكن لهم ولمهنتهم الشريفة كل الاحترام، وأقدر عاليا الخدمات الجليلة التي يقدمونها للوطن ولقضايا الشعب ودورهم الكبير في نشر المعلومة وتنوير الرأي العام، سأضع النقط على الحروف لفضح بعض الصحافيين الذين لا يلتزمون بأخلاق مهنة المتاعب. فالجريدة أولا لا تلتزم بنشر الردود التي ترسل إليها رغم كل المحاولات، وهو ما يضع علامات استفهام كثيرة تؤكد ما ذهبنا إليه، عن النية المبيتة في نشر الأكاذيب والمغالطات، فكيف لا تلتزم جريدة محترمة بنشر التوضيحات التي تقدم لها بشكل رسمي، أليس ذلك إخلال بأخلاق المهنة وتجاوز للقانون ولقيم النزاهة والشفافية والعدالة التي ترفعون شعارها. تحدث صاحبنا في مقاله عن "تنفيذ خطة سرية تسعى إلى تمكين مقربين من الحزب وفاعلين اقتصاديين قادمين من دول تحكمها أحزاب لها ارتباطات إيديولوجية مع حزب المصباح" أقول لك و للذين تكتب باسمهم، نتحداك أن تقدم اسما واحدا لهؤلاء المقربين من الحزب أو من الوزير ممن تم تمكينهم من هذه الامتيازات، ونتحداك أن تعلن عن هذه الخطة السرية التي لها ارتباطات بدولة ما، وأن تعلن للرأي العام الوطني عن اسم هذه الدولة أو الدول التي لها ارتباطات إيديولوجية مع الحزب حتى يعرفها الرأي العام ونتخذ موقفا اتجاهها، وسيكون للكوزي شرف اكتشافها وفضحها، وسيحدد لنا الكوزي بعد ذلك مع من يجب أن نربط علاقات اقتصادية وسياسية ومع من يجب أن نقطعها، إلا أننا ندرك جيدا أن أقصى ما يمكن أن تفعله هو محاولات يائسة وبئيسة للتشويش على مشروع وطني للإصلاح أغاض المستفيدين من الريع والامتيازات وبعض الصحافيين المسخرين لهم. أما إذا كنت تعتبر أن الفائزين اليوم في المباريات وطلبات العروض ودفاتر التحملات هم أعضاء ومقربون من الحزب فستتعب في عدهم لأنك ستكتشف أنهم بالمئات أو ربما بالألاف، لأننا نريد القطع مع العهد الذي مكن قلة قليلة من الاستفادة من خيرات البلاد وحرم كثيرين من حقهم في الولوج إليها. وأضاف صاحبنا ".. اليوم وبعد كل هذا اللغط الذي واكب دفاتر التحملات وبعد أن أدرك الجميع بأن هذه الدفاتر إنما هي وجه جديد للفساد الريعي فإنه من اللازم كما جاء على لسان أحد المهتمين بالشأن البيئي تجريد وزير التجهيز والنقل من صلاحيات تفويت جزء من الملك العام البحري .." ، لا أدري كيف تتكلم باسم الجميع وتقول "بعد أن أدرك الجميع" ولا أدري كيف تأكل الثوم باسم الآخرين وتقول "كما جاء على لسان أحد المهتمين" دون أن تحيل على المصدر، وبنفس المنطق أخبرك أن العشرات من الصحافيين والمئات من المهتمين يطالبون بتجريدك من مهنتك التي لا تستحقها، أما تجريد الوزير من صلاحيات خولها له الدستور والقانون ومن ثقة منحه إياها الناخبون الذين فشلت في محطات انتخابية كثيرة أن تنال ثقتهم هو أمر لا تستطيعه شخبطاتك. وقمت باستعارة كلمات من قاموس قديم وتحدثت عن "المخطط الجهنمي الذي يسعى إلى تدجين المغاربة والحجر على حقهم في الاختيار وحقهم في الحلم ..." فهل دفاتر التحملات وطلبات العروض هي التي ضد حقوق المغاربة أم التفويتات والامتيازات والريع وغيرها، وهل فتح هذه الملفات والقضايا أمام الرأي العام والنقاش العمومي هي المخطط الجهنمي الذي يريد الحجر على المغاربة أم التعتيم والسرية والغموض . وتنويرا للرأي العام في ملف جرف الرمال الذي استعمله صاحبنا مطية للهجوم على الحزب نوضح ما يلي: - تحدث صاحبنا عن الجرف بالدول الأجنبية، وقال دون الإحالة على معطيات علمية دقيقة وفي تمويه مفضوح للرأي العام الوطني ".. في الوقت الذي حسمت فيه كل دول العالم في الموضوع وذلك بمنع هذا النوع من النشاط نظرا لكلفته البيئية الثقيلة" ، دون أن يكلف نفسه عناء بحث بسيط في محرك البحث "غوغل" ليكتشف زيف معطياته، وليحصل على ملفات ومعطيات وأرقام ستفند كل ادعاءاته، فدول كثيرة مثل فرنسا وألمانيا واليابان وهولندا استعملت ولا زالت تستعمل الجرف إلى يومنا هذا وليس لها من خيار آخر أمام المشاريع التنموية الكبيرة التي تحتاج إلى الملايين من الأمتار المكعبة من الرمال سوى اللجوء إلى رمال البحر وفق شروط بيئية دقيقة تصون هذا الملك البشري العام، وهي شروط تتطور وتتقدم يوما عن يوم. - أن مقالع رمال الكثبان الساحلية تتعرض لعمليات نهب مكثفة ولاستغلال عشوائي يخلف كوارث بيئة خطيرة بالسواحل أصعب بكثير مما يمكن أن تخلفه عمليات الجرف بأعماق البحار ويمكنك أن تستعين بدراسات وأبحاث لمجموعة من الجمعيات والمنظمات التي تحتج اليوم على استغلال الكثبان الساحلية - ونخبر الرأي العام الوطني أن هناك دراسة علمية أعدت سنة 2007 أي في عهد الحكومة السابقة حول العرض والطلب على مادة الرمال شاركت فيها وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والمندوبية السامية للمياه والغابات ومكافحة التصحر والوزارة المكلفة بالمياه و البيئة وتبين من خلال هذه الدراسة حاجة البلاد إلى ما يقارب 20 مليون متر مكعب سنويا لمواكبة الأوراش الكبرى التي تحتاجها المملكة من طرق وموانئ وبنايات، وخلصت الدراسة إلى ضرورة اللجوء إلى استغلال رمال الجرف والتحدي الذي أمامنا هو كيف نحل معادلة مواكبة أوراشنا الكبرى وتوفير ما تحتاجه من رمال وحماية ثرواتنا البيئية، مع الإشارة إلى أن كل عمليات استغلال خيرات الأرض لها أثر بيئي محدد - أن طلبات العروض التي أعلنت عنها وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك ستمنح رخصا أولية ومبدئية لاستخراج الرمال البحرية في أربع مواقع على الساحل الاطلسي المحاذية للمناطق الأكثر استهلاكا ونهبا للرمال، و التي لا يمكن أن تصبح نهائية إلا بعد الحصول على قرار الموافقة البيئية طبقا لمقتضيات القانون 12-03 المتعلق بدراسة التأثير على البيئة و التي تسلمها اللجنة المكلفة بدراسة التأثير على البيئة والمكونة من القطاعات الوزارية المعنية، كما أن عمليات استخراج الرمال تمنع بالمواقع التي تتقاطع مع المناطق المحمية و المناطق التي يمنع فيها الصيد البحري - أن طلبات العروض هذه ستمنح رخصا لأكثر من شركة لمواجهة الاحتكار وفق معايير شفافة وواضحة تحقق مبادئ المنافسة العادلة والشريفة وتكافؤ الفرص بين جميع المستثمرين في المجال، والحديث عن تفويتها لهذا أو ذاك هو إهانة للجنة العلمية التي ستشرف على طلبات العروض والتي تضم أطرا للدولة من قطاعات مختلفة. ختاما أعتذر عن التفاعل مع هذا المقال، وهو تفاعل يمليه واجب الدفاع عن الحق وعن القيم والمبادئ والانتصار لحق الشعب في معرفة الحقيقة.