نفى يوسف العلوي، رئيس الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، أن يكون الاتحاد الأوروبي قد خلص بعد إجراء بحث ميداني إلى رفض الطلب الذي تقدم به المغرب بخصوص تصدير الدواجن المغربية. وكانت العديد من وسائل الإعلام قد تداولت أن مفتشي الاتحاد الأوربي قضوا فترة مهمة بالمغرب، من 11 إلى 22 من شهر شتنبر الماضي، وتوصلوا إلى أن ظروف سلامة الدواجن المغربية "غير ملائمة"، وقالوا إن "سبب رفض الطلب المغربي يرجع إلى انعدام النظافة". وقال العلوي، ضمن تصريح لهسبريس، إن طلب مراقبة ضيعات الدواجن بالمغرب من قبل الأوروبيين جاء من لدن ممثلي الهيئات المهنية الذين أخبروا وزارة الفلاحة بوجود بعض ضيعات الدجاج والديك الرومي، ومسالخ الدواجن واللحوم، ومحلات التجهيز، غير مؤهلة للتصدير. وأوضح المصدر ذاته أن مفتشي الاتحاد الأوروبي قاموا بزيارتين إلى المغرب خلال مارس وشتنبر الماضيين، ومن المرتقب أن يعودوا شهر دجنبر المقبل؛ وذلك من أجل التدقيق في المعايير العالمية لاتخاذ قرار السماح بدخول الدواجن المغربية إلى الأسواق الأوروبية من عدمه. ولفت رئيس الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن إلى أن لجنة التفتيش الأوروبية ستصدر قراراها النهائي بخصوص الرفض أو القبول في شهر دجنبر، وأكد أنهم كمهنيين يؤكدون أنه بالفعل ليس جميع الضيعات مؤهلة للتصدير. وكان المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) قد أورد، في بلاغ سابق، أن فريقاً من الخبراء من المفوضية الأوروبية حل بالمغرب ما بين 11 و22 شتنبر المنصرم، لمراقبة والتدقيق في الخدمات البيطرية التي يقدمها المكتب من أجل فتح باب تصدير لحوم الدواجن ومشتقاتها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي. وأشار بيان "ONSSA" إلى أن فريق الخبراء ركز خلال عملية المراقبة والتدقيق على تقييم خطط رصد مخلفات الأدوية البيطرية والمبيدات والملوثات البيئية، ومدى متابعة تنفيذ هذه الخطط، إضافة إلى تقييم الكفاءة التقنية للمصالح البيطرية للمكتب. وشملت هذه المراقبة الأوروبية التحقق من تنفيذ خطة رصد المخلفات في قطاع تربية الأحياء المائية، التي تحظى بإذن تصدير منتجاتها نحو دول الاتحاد الأوروبي منذ سنة 2004. وزار خبراء المفوضية الأوروبية عدداً من ضيعات الدجاج والديك الرومي، ومسالخ الدواجن واللحوم، ومحلات التجهيز، إضافة إلى مراقبتهم للأعلاف المخصصة للدواجن، وضيعات تربية الأحياء البحرية وشركات الأدوية؛ وذلك للتحقق من أن قنوات التسويق واستخدام الأدوية البيطرية مراقبة بشكل جيد من طرف مصالح المغرب الوصية على القطاع. وأجرى فريق الخبراء الأوروبيين أيضاً لقاءات مع المصالح البيطرية الجهوية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى جانب مختبرات التحليل المعنية بتنفيذ خطط الرصد والمراقبة الخاصة بالمنتجات الغذائية بالمغرب. وبلغ إنتاج هذا القطاع سنة 2016 حوالي 560 ألف طن من لحوم الدواجن، و4,1 مليارات من بيض الاستهلاك. ويغطي القطاع مائة في المائة من حاجيات لحوم الدواجن بالمغرب، التي تمثل 52 في المائة من إجمالي استهلاك اللحوم، إضافة إلى تلبيته لحاجيات البيض بنسبة مائة في المائة. وقد حقق هذا القطاع سنة 2016، حسب أرقام الفدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب المعترف بها، رقم معاملات بلغ 29,1 مليار درهم، فيما وصلت قيمة الاستثمارات فيه حوالي 11,3 مليار درهم.