أكد وزير العدل والحريات، المصطفى الرميد٬ اليوم الأربعاء، بالرباط٬ التزامه بعدم التدخل في القضاء بأي وجه من الوجوه وقال الرميد في افتتاح لقاء مع المسؤولين القضائيين لعرض ومناقشة المشاريع الإصلاحية للوزارة "أؤكد الالتزام العلني والصريح٬ بأنه لا مجال لتدخل وزير العدل والحريات في القضاء بأي وجه من الوجوه". وشدد حرصه على محاربة التدخل في القضايا المعروضة على القضاء٬ مبرزا أن الوزارة ستعمل بموازاة ذلك على اتخاذ كل التدابير التشريعية والتنظيمية لترسيخ وتعزيز وتعميق المكتسبات المتعلقة باستقلال القضاء التي جاء بها الدستور الجديد. وأشار الوزير في هذا الإطار، بالخصوص، إلى مشروع القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والقانون التنظيمي للنظام الأساسي للقضاة٬ قائلا إن "إحياء وتقوية وتعزيز استقلال القضاء يعني وضع حد لكل أشكال التدخل في القضاء وإحداث قطيعة مع كل الممارسات التي تمس استقلاله". كما أوضح الرميد أن وزارة العدل والحريات قامت٬ بعد تشخيص معمق للوضعية القضائية بالبلاد٬ بوضع مشروع خطة أولية للإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة ما بين 2012 و2016، سيتم إغناؤه ضمن أشغال الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة٬ تفعيلا للسياسة التشاورية والإدماجية التي تنهجها الوزارة مع الفعاليات المعنية بالإصلاح. وأضاف الوزير أن هذا المخطط الإصلاحي يقوم على مقاربة شمولية ورؤية متكاملة للمجالات الأساسية لإصلاح العدالة٬ عبر وضع برامج وإجراءات تنفيذية كفيلة بالتفعيل الميداني والعملي للإصلاح خلال آجال محددة معززا بآليات التنفيذ والتتبع والتقييم. من جهة أخرى٬ أكد الرميد٬ تفيد قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه تزامنا مع انطلاق العمل بقضاء القرب يوم 5 مارس المقبل٬ أن الوزارة حريصة بتعاون مع المسؤولين القضائيين على ضمان نجاح هذه العملية عبر توفير الإمكانيات اللازمة في أحسن الظروف٬ على مستوى الموارد البشرية والبنايات والتجهيز والسيارات اللازمة للقيام بالجلسات التنقلية. وبخصوص السياسة الجنائية٬ أبرز الوزير أن الأدوار الجديدة المنوطة بالنيابة العامة أصبحت تتطلب الانتقال من مهامها التقليدية إلى أخرى متميزة متشبعة بروح المبادرة الخلاقة التي تجعل حسن تطبيق القانون رافعة أساسية لتشجيع الاستثمار وتحقيق التنمية وترسيخ دولة القانون.