كشف مصدر جيد الاطلاع أن السلطات القضائية والإقليمية والمحلية والأمنية بالجديدة، تعاملت بما يلزم مع التعليمات السامية التي أصدرها الملك محمد السادس، والقاضية بتقديم جميع التسهيلات للسيدة "فاليري ريحانا"، فرنسية الجنسية، قصد استرجاع صغيرتيها ليلى وآسيا، اللتين كانتا بمعية والدهما مغربي الجنسية، المدعو (ن. ر.)، والمقيم بفرنسا، والذي كانت السلطات الأمنية اعتقلته، الأربعاء 15 أكتوبر 2014، بمطار محمد الخامس الدولي بالدارالبيضاء، بعد أن كان يعتزم الالتحاق بصفوف التنظيم الإرهابي "داعش". وقد استلمت الأم الفرنسية "فاليري ريحانا"، صباح اليوم الأربعاء، في ظروف جيدة، من عند وكيل الملك بابتدائية الجديدة، صغيرتيها ليلى وأسيا اللتين لم تتجاوزا ربيعها الرابع، بعد أن جرى استقدامهما من تراب جماعة اثنين اشتوكة (حوالي 30 كيلومتر شمال عاصمة دكالة)، حيث ظلتا تقيمان، منذ اعتقال والدهما، مع جدهما من أبيهما.
هذا، وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أوقفت، بتعاون وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الأربعاء 15 أكتوبر 2014، المواطن المغربي المقيم بفرنسا، المدعو (ن.ر)، بمطار محمد الخامس الدولي بالدارالبيضاء، عندما كان يتأهب للسفر إلى تركيا، بغاية الالتحاق بصفوف التنظيم الإرهابي "الدولة الإسلامية"، بعد أن قرر مغادرة بلد إقامته، باعتباره أرض "كفر".
المعني بالأمر، المقيم بمنطقة تولوز بفرنسا، معروف بتشبعه بالفكر المتطرف. حيث سبق أن تم إيقافه من طرف السلطات الفرنسية، التي أخضعته لتدبير المراقبة القضائية، بتهمة التحريض على الأفكار المتطرفة ذات الطابع التكفيري.
ويستشف من خلال تتبع أنشطة المشتبه به، الذي يبدي ولاءه التام لما يسمى "الدولة الإسلامية"، عزمه الالتحاق بالمنطقة السورية العراقية، من أجل الاستفادة من تجربة هذا التنظيم الإرهابي، والانخراط في مشاريعه التخريبية ضد مصالح حساسة بالتراب الوطني، متأثرا في ذلك بما يروجه قياديو هذا التنظيم الإرهابي، من صور وتسجيلات لعملياتهم الوحشية.
وقد تبين أن المشتبه به الذي تربطه علاقة وطيدة بأحد أعضاء الشبكة الإرهابية، التي تم تفكيكها في المغرب، بتاريخ 14/08/2014، والتي كانت تنشط في استقطاب وإرسال المقاتلين إلى سوريا والعراق، للانضمام إلى صفوف "الدولة الإسلامية"، كان على اتصال وثيق بقياديين مغاربة للتنظيم الإرهابي، وذلك لضمان التحاقه ببؤرة التوتر هذه، رفقة ابنتيه اللتين أنجبهما من مواطنة فرنسية، واللتين تحملان جوازي سفر فرنسيين، ولم تتجاوزا ربيعهما الرابع، فضلا عن متطوعة مغربية كان ينوي عقد قرانه بها عن طريق عقد عرفي.
وتشكل هذه العملية دليلا ماديا آخر على يقظة الأجهزة الأمنية المغربية، وفعاليتها في مواجهة التهديدات الإرهابية، على خلاف أجهزة أمنية واستخباراتية عريقة في بعض الدول المتقدمة، كفرنسا مثلا التي وجدت صعوبة في رصد تحركات المنتمين للمنظمات الإرهابية، وضبط قنوات التمويل واللوجستيك التي يعملون وفقها. وكدليل على الفشل الذريع الذي منيت به السلطات الفرنسية، عجزها عن توقيف 3 متطرفين فرنسيين، قامت السلطات التركية بترحيلهم. حيث استطاعوا الولوج إلى التراب التراب الفرنسي، دون أن تتمكن مصالح الأمن من توقيفهم، رغم كونهم مبحوثا عنهم على الصعيد الدولي. كما تأتي حالة هذا المواطن المغربي لتؤكد الفشل ذاته، باعتباره كان يخضع للمراقبة القضائية بفرنسا.