تمكن باحثون في منطقة الحسيمة، من رصد ذئب ذهبي أفريقي في محيط جبال الريف، وهو اكتشاف نادر أدهش المهتمين بالحياة البرية. تعود أهمية هذا الاكتشاف إلى أن الذئب الذهبي الأفريقي، الذي يعد من الأنواع المهددة بالانقراض، يتمتع بقدرة استثنائية على التمويه والاختفاء عن الأنظار بفضل حواسه المتطورة. في البداية، كانت محاولات التقاط صور لهذا الحيوان صعبة للغاية، إذ أن حاستي السمع والبصر لدى الذئب تمكنانه من تجنب أي تماس مع البشر، ما جعله أحد الأنواع الأقل ظهورًا في الطبيعة. لكن بفضل استخدام تقنيات متطورة في مجال التمويه، تمكّن الباحثون من التقاط بعض الصور للذئب في بيئته الطبيعية. من جهة أخرى، حذرت شبكة جمعية التنمية لمنتزه الحسيمة الوطني من تصاعد ممارسات الصيد غير المسؤول في المنطقة، حيث يتوافد مجموعات من الصيادين من مدن متعددة في المغرب إلى هذه المناطق بهدف اصطياد الذئب الذهبي. ووفقًا للبيانات الواردة من الجمعيات البيئية، فإن هذا النوع من الذئاب مهدد بشكل كبير من قبل الصيادين الذين يستخدمونه لأغراض تجارية، مما يشكل تهديدًا خطيرًا لاستمرارية هذه الفصيلة. يُذكر أن الذئب الذهبي الأفريقي يلعب دورًا حيويًا في توازن النظام البيئي، حيث يسهم في تنظيم أعداد بعض الحيوانات الأخرى، وبالتالي الحفاظ على التنوع البيولوجي في المنطقة. وقد اعتبرت الجمعيات البيئية أن صيد هذا النوع من الذئاب سيؤدي إلى تعطيل النظام البيئي، مما سيعود بنتائج سلبية على البيئة المحلية. إزاء هذه الممارسات، دعت الهيئات البيئية إلى ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لحماية هذا الحيوان النادر والتأكيد على أهمية تفعيل قوانين حماية الحياة البرية في المغرب.