أكد الكاتب المكسيكي ألبيرتو روي سانتشيز أن التشابه بين المغرب والمكسيك البلدين اللذين يجمعهما العمق التارخي ونمط العيش، يفتح الطريق أمام "جيوسياسة ثقافية" جديدة. وقال الكاتب المكسيكي في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش مشاركته في الدورة ال45 لأكاديمية المملكة المغربية، المنظمة من 24 إلى 26 أبريل الجاري ، والمنعقدة تحت عنوان "أمريكا اللاتينية أفقا للتفكير"،" منذ زيارتي الأولى للمغرب استرعاني التشابه بين الثقافتين المغربية والمكسيكية الناتج عن الموروث الأندلسي . فليس من الصدفة أن يكون هناك تشابه أكبر بين المغرب والمكسيك منه بين إسبانيا والمكسيك ".
وأضاف أن المغرب" بلد أثار فضولي على الدوام إنه بلد شقيق للمكسيك . إنهما كتوأم انفصلا عن بعضهما بعد الولادة قبل أن يلتقيا مجددا بعد قرون ليشرعا في التعرف على بعضهما البعض".
وأضاف أن هذا الجسر الثقافي الذي يجمع البلدين "سيمكن من تحديد السياسات الثقافية المشتركة الممكنة ليتحرك البلدان كرائدين إقليميين في القارتين والدفع بهما إلى حداثة يشكل فيها التنوع الثقافي والإبداع محركا للتنمية ومصدرا للتنوع الاقتصادي والمجتمعي".
وشدد على أنه " يتعين علينا تطوير مبادرات مشتركة والتحرك سويا من أجل إرساء حداثة تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الإنسانية وتكون في خدمة تنمية شعبينا وقارتينا " داعيا إلى استكشاف كل السبل بشكل مشترك.
وتابع الروائي الذي يخصص جزء مهما من كتاباته للمغرب " أنا معجب بالتراث الثقافي والحضاري المغربي . وفي كتبي أولي اهتماما خاصا للصناعة التقليدية والخط والزليج في المغرب من خلال تقديم وصف لإبداع الصانع التقليدي المغربي و لجمال وأصالة منتوجات الصناعة التقليدية بكل ألوانها وأشكالها ".
وعن عشقه لمدينة الصويرة قال مؤلف كتاب " الحدائق السرية لموغادور" إن " الصويرة مدينة ذات خصوصية إنها فضاء لتلاقح استثنائي كأمريكا بالضبط إنه عالم جديد تتمازج فيه الاثنيات والديانات والأجناس".
يذكر أن الدورة ال45 لأكاديمية المملكة المغربية تتمحور حول المحور الجيوسياسي، مع التركيز على الإقلاع الاقتصادي لبعض بلدان أمريكا اللاتينية التي تعد اليوم جزء من مجموعة ال20 ، وكذا حول الوعي الثقافي على اعتبار أن أزيد من 10 جوائز نوبل للأدب قد تم منحها لمثقفين من أمريكا اللاتينية.
كما تناقش هذه الدورة مواضيع تهم على الخصوص "أمريكا اللاتينية كفضاء جيو استراتيجي جديد"، و"النماذج التنموية بأمريكا اللاتينية"، و"تجربة الانتقال بأمريكا اللاتينية"، و "تسوية النزاعات البيندولتية بأمريكا اللاتينية"، و"المغرب، والعالم العربي وأمريكا اللاتينية"، و "أمريكا اللاتينية في تاريخ الأدب العربي المعاصر"، و "المغرب وأمريكا اللاتينية: ديبلوماسية الانفتاح والتقارب والاندماج الاقتصادي".