فرجينيا أول ولاية تُطبق مُحددات السرعة الذكية للمُخالفين    ناصر بوريطة يستقبل رئيس برلمان مجموعة دول الأنديز الذي أعرب عن دعمه للوحدة الترابية للمغرب    مهندسو المغرب يضربون ويطالبون الحكومة بفتح باب الحوار    بورصة الدار البيضاء تخسر 0,45 بالمائة    اليماني: شركات المحروقات تواصل جمع الأرباح الفاحشة وسعر الغازوال ينغي ألا يصل إلى 10 دراهم    جماعة أكادير: حقّقنا فائضا ماليا يُناهز 450 مليون درهم    ترامب يطلق شرارة الحرب التجارية .. وتهديدات بإجراءات مضادة ضد أمريكا    المنتخب المغربي يرتقي إلى 12 عالميا    تأثير الرسوم على كأس العالم 2026    الوداد البيضاوي يعلن توصله إلى حل مع السلطات لحضور مشجعيه مباراته أمام المغرب التطواني    ملف هدم وافراغ ساكنة حي المحيط بالرباط على طاولة وسيط المملكة    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    هيئة التأمينات تطلق برنامج إمرجانس للتحول الرقمي    مجلس المنافسة يوافق على استحواذ مجموعة أكديطال على مؤسستين صحيتين في العيون    اجتماعات تنسيقية تسبق "الديربي"    حجيرة يعطي انطلاقة البرنامج التطوعي لحزب الاستقلال بإقليم تاوريرت    ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال في ميانمار إلى 3085 شخصا        المغرب يشارك في منتدى دولي حول مستقبل البحر الأبيض المتوسط    دي ميستورا يجري مباحثات مع الرئيس الموريتاني بنواكشوط    الليلة.. "أشبال الأطلس" أمام زامبيا بحثا عن التأهل المبكر إلى الربع    ترامب يفرض تعريفات جمركية جديدة ويفرق بين الدول الصديقة والعالم الآخر: 10% على المغرب و30% على الجزائر و28% على تونس        توقعات أحوال الطقس لليوم الخميس    إحباط عملية تهريب كوكايين عبر غواصة قرب السواحل المغربية    أسعار السجائر تواصل ارتفاعها بالمغرب مع بداية أبريل.. تفاصيل الزيادات    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    وزارة الفلاحة تخرج عن صمتها: "تكلفة دعم استيراد أغنام عيد الأضحى بلغت 437 مليون درهم"    لماذا استهدِاف المحَاماة والمحَامِين؟ أية خَلفِيات سيَاسِية، وآية عَقليات تحكمَت في النص...؟    الرسوم الأمريكية الجديدة.. 10% على المغرب والخليج ومصر.. و30% على الجزائر    غارات إسرائيلية تقتل 15 شخصًا بغزة    الصين: عدد مركبات الطاقة الجديدة في بكين يتجاوز مليون وحدة    هبوط الأسهم الأوروبية عند الافتتاح    الاتحاد الأوروبي سيفرض ضريبة على الخدمات الرقمية الأميركية ردا على قرار ترامب    إحباط محاولتين لتهريب الحشيش في معبر باب سبتة وحجز 80 كيلوغراماً    المستشارة لطيفة النظام تراسل رئيس جماعة الجديدة من أجل إدراج اسئلة كتابية أهمها التوظيف الجماعي وصفقة النظافة و برنامج عمل الجماعة    تذاكر مجانية لمساندة لبؤات الأطلس    قمر روسي جديد لاستشعار الأرض عن بعد يدخل الخدمة رسميا    الدرك الملكي يحبط تهريب 16 طنا من الحشيش    النسخة ال39 لجائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس.. تخصيص يوم للأطفال رفقة لاعبين دوليين    التأييد الدولي المتنامي لمغربية الصحراء في صلب مباحثات بين ولد الرشيد ووفد عن البرلمان الأنديني    بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا    نهضة بركان يعود بفوز ثمين من ملعب مضيفه أسيك ميموزا    مهرجان كان السينمائي.. الإعلان عن مشاريع الأفلام المنتقاة للمشاركة في ورشة الإنتاج المشترك المغرب -فرنسا            دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    إفران تحتضن الدورة السابعة من مهرجان الأخوين للفيلم القصير    قناة فرنسية تسلط الضوء على تحولات طنجة التي حولتها لوجهة عالمية    وفاة أيقونة هوليوود فال كيلمر عن عمر يناهر 65 عاماً    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    السلطات البلجيكية تشدد تدابير الوقاية بسبب سلالة "بوحمرون" مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السعيدية: استياء عارم من مشروع تصميم التهيئة
نشر في بيان اليوم يوم 03 - 05 - 2012

استصدار أراضي لإقامة مشاريع سياحية وفتح طرقات فوق ممتلكات السكان
أثار مشروع تصميم تهيئة مدينة السعيدية ضجة كبرى وسط الساكنة عامة، والمجتمع المدني خاصة، وخلق استياء عميقا لدى الساكنة، حيث بلغت التعرضات على هذا المشروع حجما لا يطاق من طرف المواطنين خلال الفترة الزمنية التي يحددها القانون لذلك، ومن الأكيد أن هذا المشروع لم يسلم من اختلالات خطيرة، أساسها الاستحواذ على أراضي السكان لإقامة مشاريع سياحية ضخمة وفتح طرقات وإحداث مناطق بيئية ومحميات فوق أراضي السكان، وكأن السعيدية كانت أرضا خلاء من قبل وبدون سكان. خروقات تشتم منها رائحة المحسوبية والزبونية، اذ يتبين أن المشروع وضع خصيصا ليرضي بعض المسؤولين والمضاربين العقاريين الذين تظهر بجلاء بصماتهم فيه.
ومن المؤسف، أنه لم يخطر ببال السكان يوما، أن أملاكهم ومنازلهم سوف تختفي، لاعتقادهم أن مشروع التهيئة الذي طالما انتظروه، سيأخذ بعين الاعتبار مصالحهم، ويحافظ على ممتلكاتهم ويرفع من قيمة البقع الأرضية التي ورثوها أبا عن جد، إلا، أن أملهم خاب، وتحولت أحلامهم إلى كابوس حقيقي يؤرق مضاجعهم ويهدد مصدر قوتهم بالزوال، سيما أن أغلبهم فلاحون صغار اعتادوا استغلال أراضيهم سواء لبناء مساكنهم أو باعتبارها مصدر قوتهم الوحيد. ويتسم مشروع تصميم التهيئة المعروض حاليا بكونه يبتلع أراضي السكان ابتلاعا ولا يمكن وصفه، إلا بكونه وبكل بساطة سطو ممنهج على أراضي المواطنين لإقامة مناطق سياحية وبيئية شاسعة وحزام أخضر ومحميات على مقاس بعض المحظوظين من المنعشين العقاريين بالمنطقة، بحيث بقيت أراضيهم وممتلكاتهم في منأى عن أي احتلال أو نزع، بل الأكثر من ذلك يسعى المشروع إلى رفع قيمتها العقارية عبر برمجة تجهيزات وبنية تحتية لصالحهم، وبالمقابل فتح طرقات وشوارع ومسالك ومساحات خضراء تخترق دواوير قبيلة أولاد منصور، مع تفادي وبشكل ملحوظ استغلال الوعاء العقاري العمومي وأراضي الأملاك المخزنية المتوفرة فيما رصد الباقي للمضاربات العقارية ولمحميات وإقطاعيات لفائدة ذوي النفوذ والسماسرة.
لكن أخطر ما في الأمر، أن ثمن إقرار مشروع التهيئة بشكله المعروض حاليا، سيكون غاليا ومن شأنه تهجير السكان الأصليين من بيِئتهم الأصلية وخسران أراضي توارثوها عن أجدادهم ليجدوا أنفسهم في نهاية الأمر مهمشين لأن هذا المشروع لن يخدم أبدا مصلحتهم.
أكثر من ذلك، لم يراع تصميم التهيئة الإجراءات الواجب سلكها من حيث الإشهار والتبليغ، بهدف اطلاع العموم على المشروع وتمكينهم من إبداء ما قد يكون لديهم من ملاحظات طبقا للمادة 25 من قانون التعمير، وهي المادة التي تم اختزالها في نشر مشروع تصميم التهيئة في قاعة البلدية دون شروحات وبيانات تسهل للمواطنين معرفة ما يخطط لجماعتهم بالإضافة إلى ضبابية موقف المجلس البلدي الحالي للسعيدية، من هذا المشروع والذي يطرح عدة تساؤلات من بينها رفضه أو قبوله للمشروع أو تواطؤه مع واضعيه. وهل هو قادر على الدفاع عن حقوق الساكنة في إطار الصلاحيات والمسؤوليات المنوطة به في هذا الصدد.
وخلاصة القول أن مشروع تصميم التهيئة لمدينة السعيدية الذي يعرف ثغراث عديدة أصبح من اللازم إعادة دراسته من جديد على ضوء ملاحظات المواطنين التي بلغت أكثر من ملاحظة، و إشراك الفاعلين الاقتصاديين والمنعشين العقاريين والمجتمع المدني تطبيقا للدستور الجديد، حتى تتمكن مدينة السعيدية من إقرار تصميم يلبي قبل كل شيء مطالب ورغبات السكان على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والبيئي والتحكم في المجال الطرقي ودينامية التعمير، على اعتبار أن السعيدية تعد قطبا سياحيا إقليميا واعدا ومركزا سياحيا استراتيجيا بالمنطقة الشرقية لا ينبغي تهجير سكانه الأصليين بدعوى إقامة فقط مشاريع سياحية.
وفي سياق نفس الموضوع، ارتأى الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بنفس المدينة، أنه بناء على المعطيات الواردة حول مشروع تصميم التهيئة لمدينة السعيدية- وكذلك النقاشات العامة التي رافقت هذا المشروع الذي أثار استياء عارما، نظرا لعدم مراعاته لخصوصيات المجال الحضري وتطوره وامتداده المستقبلي، -إرتاى- إصدار بيان في الموضوع مرتبطا بالتوجهات العامة لفرع الحزب ومواقفه ومصالح المواطنين بمختلف مشاربهم يؤكد فيه أن مدينة السعيدية كمجال حضري حيوي يحتاج فعلا لتصميم التهيئة، إلا أن انجازه بهذه الطريقة، ساهم في أثر سلبا على الساكنة، مشددا، ان مشروع التهيئة بشكله المعروض حاليا لم يسلم من اختلالات خطيرة، أساسها الاستحواذ على أراضي السكان لإقامة مشاريع سياحية ضخمة وفتح طرقات وإحداث مناطق بيئية ومحميات طبيعية فوق أراضي السكان.
وأشار البيان ذاته، إلى المشروع تصميم التهيئة المعروض حاليا يتسم بضمه لأراضي السكان ،وإقامته مناطق سياحية وبيئية شاسعة وحزام أخضر بعمق كبير على مساحة شاسعة ومحميات طبيعية تخترق دواوير قبيلة أولاد منصور، مع تفادي وبشكل ملحوظ، استغلال الوعاء العقاري العمومي وأراضي الأملاك المخزنية المتوفرة فيما رصد الباقي للمضاربات العقارية ولفائدة ذوي النفوذ والسماسرة.
ولفت الانتباه، إلى النتائج الوخيمة في حالة إقرار المشروع، متمثلة في تهجير السكان الأصليين، وخسارة أراضي توارثوها عن أجدادهم ليجدوا أنفسهم في نهاية الأمر مهمشين لأن هذا المشروع لن يخدم أبدا مصلحتهم.
و طالب البيان نفسه، المجلس البلدي بالجماعة الحضرية بالسعيدية باتخاذ موقف واضح وصارم في إطار الصلاحيات الموكولة إليه من أجل إعادة دراسته من جديد على ضوء الملاحظات التي أبدها المواطنون، وإشراك الفاعلين الاقتصاديين والمنعشين العقاريين والمجتمع المدني تطبيقا للدستور الجديد، حتى تتمكن مدينة السعيدية من إقرار تصميم يلبي قبل كل شيء مطالب ورغبات السكان على اعتبار أن السعيدية تعد قطبا سياحيا اقليميا واعدا ومركزا سياحيا بالمنطقة الشرقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.