يستمر التناقض بين تصريحات المسؤولين الجزائريين، بخصوص وباء الكوليرا، حيث أفاد بيان لمعهد باستور، أن فرضية تلوث الخضر والفواكه بجرثوم الكوليرا تبقى “جد محتملة”. وفي الوقت الذي حاولت وزارة الفلاحة الجزائرية تطمين الرأي العام بإصدار بلاغ ينفي أن تكون الخضر والفواكه بؤرة لانتشار وباء الكوليرا، قال معهد باستور إن هناك احتمالا قويا بتلوث الخضر والفواكه مثل البطيخ والبطيخ الأحمر، والخضر التي يمكن أن تستهلك نيئة كالخيار والطماطم، في حال سقيها بمياه موبوءة. وقالت وزارة الفلاحة في الجارة الشرقية، في بيان صدر يوم الإثنين 27 غشت، إن “المياه الموجهة لسقي الفواكه والخضر سليمة ولا يمكن بأي حال أن تكون وراء انتشار عدوى الكوليرا”، مضيفة أن “مياه الري التي تمتصها النباتات لا تمثل أي خطر على المنتجات الفلاحية”. ويستمر تخبط سلطات الجزائر في معالجة ملف الكوليرا، ففي حين تحاول الرواية الرسمية نسب العدوى إلى منبع سيدي الكبير بولاية تيبيزا، ناقض مدير الصحة بالمنطقة تصريحات وزيره، حيث نفى أي علاقة بين المنبع المذكور والوباء. هذا التضارب في التصريحات بين وزارة الصحة ومعهد باستور ينضاف إلى لائحة طويلة من التناقضات والمغالطات التي روجتها العديد من السلطات الصحية والوزارية، كدليل على الفوضى التي تطبع تسيير ملف عدوى الكوليرا في الجزائر، منذ اندلاعها يوم 7 غشت.