1. الرئيسية 2. اقتصاد فرنسا تُعلن منح المغرب قرضا بقيمة 781 مليون أورو لشراء 18 قطارا فائق السرعة من "ألستوم" الصحيفة من الرباط الجمعة 7 مارس 2025 - 16:57 أعلنت فرنسا اليوم الجمعة عن منح المغرب قرضا بقيمة 781 مليون أورو، لتمويل شراء 18 قطارا فائق السرعة من طراز "أڤيليا هورايزون" من شركة ألستوم الفرنسية، وذلك لصالح المكتب الوطني للسكك الحديدية "ONCF" في إطار مشروع تمديد خط القطار فائق السرعة إلى مراكش. ووفق ما كشف عنه بلاغ للسفارة الفرنسية، فإن هذا القرض التمويلي الممنوح من فرنسا إلى المغرب، يدخل ضمن اتفاقية التعاون المالي في قطاع السكك الحديدية، التي تم توقيعها في 28 أكتوبر 2024 خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب ولقائه بالعاهل المغربي، الملك محمد السادس. ونقل البلاغ تصريح السفير الفرنسي في الرباط كريستوف لوكورتيي، بخصوص هذا القرض، حيث اعتبر أن هذا التمويل "يؤكد الشراكة القوية بين فرنسا والمغرب في المجال السككي"، مشيرا إلى أن "فرنسا وشركاتها ستظل شريكا أساسيا للمغرب في تحقيق الامتداد الطموح للخط السريع إلى مراكش، وهو مشروع يعزز التنمية الاقتصادية للمملكة ويتماشى مع استعدادات المغرب لاحتضان كأس العالم 2030". وأشار البلاغ إلى أن الشركة الفرنسية "ألستوم"، التي تنشط في المغرب منذ قرابة قرن من الزمن، ستقوم بتصنيع القطارات الجديدة، وعددها 18 قطارا مزدوج الطابق بسعة تصل إلى 640 راكبا، وقادرة على بلوغ سرعة 320 كلم/ساعة. ولفت البلاغ إلى أن إنتاج القطارات سيتم في مصانع الشركة في فرنسا، قبل نقلها واختبارها في المغرب، مع مساهمة مصنع الشركة في فاس بإنتاج الخزائن الكهربائية وحُزَم الكابلات، مما يعزز النظام البيئي لقطاع السكك الحديدية المغربي ويدعم الخبرات المحلية. ويعد هذا التمويل جزءا من صفقة أوسع أعلن عنها المكتب الوطني للسكك الحديدية، والتي تشمل اقتناء 168 قطارا جديدا من شركات عالمية متعددة، باستثمارات إجمالية تبلغ 2.8 مليار أورو، وذلك بهدف تعزيز شبكة النقل السككي في المغرب استعدادا لكأس العالم 2030. وقد تمت عملية اختيار الشركات المصنعة بعد مسلسل تنافسي استمر لأكثر من عام، وأسفرت عن إسناد صفقات التوريد إلى ثلاث شركات رئيسية: شركة "ألستوم" الفرنسية لقطارات السرعة الفائقة، وشركة CAF الإسبانية لقطارات الخطوط بين المدن، وشركة هيونداي روتم الكورية الجنوبية لقطارات القرب. ويتضمن البرنامج أيضا إنشاء مصنع محلي لصناعة قطارات القرب، وذلك في إطار استراتيجية لتعزيز القدرات التصنيعية المحلية، وتطوير صناعة السكك الحديدية في المغرب، مع فتح آفاق مستقبلية لتصدير القطارات إلى الأسواق الإقليمية والعالمية. وسيتم تنفيذ عقود الصيانة طويلة الأجل بالتعاون بين المكتب الوطني للسكك الحديدية والمقاولات المصنعة المختارة، لضمان الحفاظ على كفاءة القطارات الجديدة وضمان استدامتها التشغيلية. ويمثل مشروع تمديد خط القطار فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش أحد المحاور الرئيسية لخطة تطوير البنية التحتية للنقل في المغرب، حيث سيمكن من ربط شمال المملكة بجنوبها بسرعة وكفاءة، مما يعزز من جاذبية النقل السككي كخيار مريح ومستدام. وإلى جانب مشروع القطار فائق السرعة، يشمل المخطط الجديد تعزيز النقل الجهوي السريع داخل المدن الكبرى، من خلال إدخال قطارات RER في مناطق حضرية رئيسية، بهدف تحسين الربط بين المدن وتخفيف الضغط على الطرقات.