تزايدت في الآونة الأخيرة بمحيط مدينة الناظور التعاونيات الناشطة في مجال تربية النحل، ما رفع الإنتاج إلى مستويات مهمة، وجعل الإقبال على إنشاء المناحل يرتفع، خاصة بجماعتي أولاد داود الزخانين وأولاد ستوت. لكن يبدو أن وتيرة الارتفاع تحولت انخفاضا كبيرا في إنتاج العسل بمناحل الاقليم، حيث أن مواسم الجفاف المستمرة، وزحف الأمراض النباتية تهدد الإنتاج، ما يؤدي إلى عدم تحقيق الأهداف التي وضعتها التعاونيات الناشطة في المجال قبل سنوات لتعزيز الإنتاج المحلي. ويتوقع منتجو العسل بالاقليم تراجعا حادا للإنتاج في العام الحالي، بسبب ضعف تساقط الأمطار، الذي أثر على النباتات التي يرعى فيها النحل، فيما تؤدي الحرارة المرتفعة في الصيف إلى تبخر الرحيق الذي يسعى وراءه النحالون في بعض المناطق المجاورة. يترقب إسماعيل تختوخ، الذي يتولى تربية النحل بمناطق مجاورة للناظور، تراجع إنتاج العسل في هذه المنطقة بحوالي 80 في المائة مقارنة بالأعوام الماضية. حيث أشار إلى أن المنتجين، يواجهون صعوبات كبيرة في تغذية النحل على النباتات في المنطقة، ما يفرض عليهم التنقل بين العديد من المناطق في الجهة من أجل العثور على مزارع تتوفر على نباتات يمكن أن يرعى عليها. ويضيف أنه تنقل بمعية شركائه إلى عدة مناطق في الجهة الشرقية، غير أنهم عادوا خائبين، حيث اكتشفوا، كما نحالين آخرين، أن الجفاف الذي شهدته تلك المناطق لم يساعد على توفير النباتات التي يسعون إليها. وتنتج المناحل بالناظور أنواعا مختلفة من العسل مثل الزعتر والبرتقال والخروب والسدرة وأزير، ما يدفع المربين إلى التنقل بين عدة مناطق بحثا عن الرحيق، غير أن مسعى العديد من المربين خاب في العام الحالي. وعلى المستوى الوطني ما زال المغرب بعيدا عن بلوغ هدف إنتاج 16 ألف طن من العسل في أفق 2020، كما توقع المخطط الأخضر الذي يشير إلى السياسة الزراعية المتبعة منذ 12 عاما، فقد تجاوز الإنتاج في العام الماضي 7400 طن. ولم يتطور الإنتاج في السنوات الأخيرة في الوقت الذي ارتفع فيه عدد الخلايا إلى 500 ألف خلية في العشرة أعوام الأخيرة، بعدما كان في حدود 160 ألف خلية، حيث لم يكن إنتاج العسل يتعدى 4400 طن. ولا يتعدى إنتاج الخلية ما بين 10 و15 كيلوغراما، حيث يظل دون المستوى المسجل في بعض البلدان، حيث يتعدى 25 كيلوغراما.