تساقطات ثلجية وزخات مطرية وموجة برد ورياح قوية بعدد من مناطق المملكة    الأجل الاستدراكي للتسجيل في اللوائح الانتخابية العامة .. تقديم طلبات التسجيل ما بين 18 و24 يناير الجاري    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس المنتخب لجمهورية غينيا    الحرارة تنخفض ل 9 درجات تحت الصفر.. موجة برد قارس تجتاح 17 إقليما    تخليدًا لرأس السنة الأمازيغية.. أمسية ثقافية بالحسيمة بمبادرة من الشبيبة والمرأة الاستقلاليتين    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية        بني ملال: توقيف شخص عرض ضابط شرطة لاعتداء بسلام أبيض أثناء تنظيم السير    عابر كلمات.. جهة من الجهات    هدم الأسواق بالدار البيضاء يخلف وضعا اجتماعيا مأساويا لصغار التجار والحرفيين    الدرس الافتتاحي: من صدمة التفكيك الفرنسي إلى وعود الحداثة الأمريكية.. نحو أفق مغربي متجدد    بعد ثلاثين عاما من القلق الإبداعي.. إصدار جديد يحتفي بالمرأة قضية للحياة    جوائز جوي أواردز 2026.. الحارس المغربي ياسين بونو يتوج بجائزة أفضل رياضي    بعد التألق المونديالي.. "الأسود" أمام فرصة تاريخية لاعتلاء "عرش إفريقيا"    المنتدى العالمي للأغذية والزراعة ببرلين.. المغرب يبرز تجربته في تدبير مياه الري    مسؤول إيراني يؤكد مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص في الاحتجاجات    الكاف: دياز نجم سباق الحذاء الذهبي            إيلان بابيه: حرب غزة أحدثت كيّا في وعي العالم.. والنظام الصهيوني سينهار نتيجة تناقضاته الداخلية    استفزازات وهبي تدفع المحامين لإعلان التصعيد.. وقفة وطنية بالرباط والاستعداد لشل كلي للمحاكم    إدارة سجن العرجات 1 تنفي تعرض "اليوتوبر" الجزائري بلقاسمي لأي مضايقات داخل المؤسسة    السعودية.. ياسين بونو يفوز بجائزة أفضل رياضي في حفل JOY AWARDS    المغرب ضد السنغال.. خطوة واحدة تفصل أسود الأطلس عن اللقب    تحذيرات سيبرانية بعد تسريب بيانات ملايين مستخدمي "إنستغرام"    "الكأس تبقى في البلاد"... هل يعيد أسود الأطلس كتابة التاريخ بعد نصف قرن؟    الشانزليزيه خارج احتفالات نهائي "الكان"    واشنطن تعين روبيو وكوشنر وبلير في "مجلس السلام" الخاص بغزة وتدعو أردوغان والسيسي للانضمام له    سيول تعزّز نظام الردع بصاروخ "الوحش"    ترامب يفرض رسوما جمركية على دول أوروبية إلى حين "البيع الكامل لغرينلاند"    دراسة: تناول الجوز يومياً يحسّن الصحة النفسية لدى الطلاب    المغرب يشارك في المنتدى العالمي للأغذية والزراعة ببرلين    طقس الأحد.. أمطار غزيرة وثلوج كثيفة تعم عدة مناطق بالمملكة    إيران: خامنئي يقرّ بسقوط آلاف القتلى في الاحتجاجات ويتهم واشنطن ب "التحريض"    سينما "الطبقة البورجوازية" تفتح الباب لفهم السلطة والمال ورغبات السيطرة    معرض تشكيلي يحتفي بالحرف العربي    ماسك يطالب بتعويضات مالية ضخمة    قبل صافرة النهائي .. المغرب والسنغال يجسدان أخوة تتجاوز كرة القدم    نهائي الأشقاء.. داكار تشيد بروح المغرب قبل موقعة الأسود المغربية والسنغالية    الطقس بالموانئ يربك مستوردين مغاربة    تراجع مقلق للمخزونات السمكية بالواجهة المتوسطية المغربية    باحثون يكتشفون أهمية نوع من الدهون في تنظيم ضغط الدم    الباحثة نجوى غميجة: الكتابة عن السجن فعل أنسنة ومقاومة للنسيان    الفنان المغربي ديستانكت يعلن عن إصداره الغنائي الجديد "تعال"    الهيئة الوطنية للشباب الملكي للدفاع عن الوحدة الترابية تحتفي بإنجازات المنتخب المغربي في الكان 25    بورصة البيضاء .. أقوى ارتفاعات وانخفاضات الأسبوع        اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي البحري تدخل حيز التنفيذ    "المغرب على رفة جناح" .. موسوعة تعرف بالطيور والمسؤوليات تجاه الطبيعة        ارتفاع تكاليف العلاج والمساطر المعقدة ترهق مرضى الضمور العضلي الشوكي وذويهم    الجمعية الإقليمية لمرضى الصرع والإعاقة بالعرائش تعقد الجمع العام    اكتشاف علمي يفتح باب علاج ارتفاع ضغط الدم عبر الدماغ    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هذه حقيقة تهديد التغيرات المناخية وعواقب الاحتباس الحراري في المغرب
نشر في اليوم 24 يوم 07 - 10 - 2019

حسب آخر تحذير صادر عن المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية، الذي يقوم بالاستشراف الاستراتيجي، والذي يسمح بتقييم المخاطر المحتملة المحدقة بالمغرب، فإنه كشف بأن التغيرات المناخية أصبحت واقعا ملموسا ف”آثارها المحسوسة، وكذا المتوقعة تدفع كافة الفاعلين السياسيين والسوسيو- اقتصاديين إلى وضع استراتيجيات وخطط التكيف من أجل مواجهتها، لكونها أصبحت ناتجة عن ارتفاع انبعاث الغازات الدفيئة، والاحتباس الحراري الذي أصبح قضية شاملة تستلزم ردا عالميا”.
حسب المعهد دائما، فإن “المغرب يعاني بشدة من التغير المناخي، فهو يقع في إحدى أكثر المناطق جفافا في العالم، والتي ستعرف في المستقبل من الأيام أكثر فأكثر تواترا للظواهر الحادة كالجفاف والفيضانات، وتدهورا للنظم الإيكولوجية، وندرة في موارد المياه وتطورا لأمراض جديدة وهجرة قسرية للسكان”.
طبيعة التحديات والتهديدات التي يواجهها المغرب، دفعت بالمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية منذ نونبر 2008، أن “يولي اهتماما خاصا لمقاربة التغير المناخي في مختلف أبعاده: البيئي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والإنساني، بهدف البحث في سبل التكيف، من أجل مواجهة هذه المعضلة، والتوصل إلى حلول مقبولة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ويتعلق الأمر بتقديم حلول تتكيف مع التحديات التي تواجهها البلاد في مجال الأمن المائي والغذائي والصحي والاقتصادي والبيئي”. وتبعا لذلك وضع المعهد، برنامجا لدراسة “التغير المناخي وتأثيره على المغرب وخيارات التكيف الشاملة” يهدف إلى تحسيس صناع القرار بتأثير تغيرات المناخ، من أجل إدراج هذا المعطى في كل السياسات العمومية.
وفي هذا السياق، تم إنجاز برنامج الدراسات عبر ثلاث مراحل، إذ استندت المرحلة الأولى إلى مقاربة تهتم بالأنظمة البيئية، مستهدفة التعمق في عملية التنبؤ بالتغيرات المناخية بالمغرب وتحديد آثارها، لاسيما على النظم الهيدرولوجية، وتقييم آثار التغيرات المناخية على النظم البيئية التالية: الساحل والغابات والواحات.
حسب تقرير رسمي حصلت “أخبار اليوم” على نسخة منه، ف”لايزال المغرب تنبعث منه غازات دفيئة منخفضة للغاية بأقل من 0.2 في المائة، مقارنة بالدول الصناعية، إلا أن المغرب لايزال دولة ضعيفة للغاية تتحمل العبء الأكبر للتأثيرات السلبية للاحتباس الحراري، ويؤثر هذا الضعف على عدد كبير من القطاعات الحيوية، وعلى جزء كبير من السكان، بما في ذلك الموارد المائية التي أصبحت شحيحة بشكل متزايد”.
فحسب المعطيات التي تضمنها التقرير الرسمي، فإن “ضعف قطاع المياه يتجلى في انخفاض كبير في هذه الموارد بحلول عام 2020، ونقص آخر بحلول عام 2050 (حجم المياه المتاحة أقل من 500 متر مكعب في السنة)، كما تفاقمت مستويات طبقات المياه الجوفية المستغلة بشكل مفرط، وإبراز انخفاض تدفق المصادر وتأكيد تدهور نوعية السهول الساحلية بسبب غزو المياه البحرية، وكذلك زيادة ملوحة السهول الساحلية”.
وحسب التقرير دائما، الذي يتناول عواقب الاحتباس الحراري على المدى القصير والمتوسط والطويل بالمغرب، فإن القطاع الفلاحي “مهدد بشكل خطير بسبب تغير المناخ، مما يؤدي إلى انخفاض محصول الحبوب من 50 في المائة إلى 75 في المائة في السنة الجافة، و10 في المائة في العام العادي”. وتنذر التغيرات المناخية، أيضا، ب”انخفاض في خصوبة التربة بسبب نضوبها من المواد العضوية، وكذلك انخفاض إنتاج الثروة الحيوانية المتدهورة في ارتباط مع الآثار السلبية على إنتاج المحاصيل”.
فيما يتعلق بتأثير المناخ على النظم الإيكولوجية للغابات، لاسيما في المناطق الحيوية الصحراوية وشبه القاحلة والقاحلة، فإن التقرير يكشف معاناة ل”الغطاء النباتي بسبب الإجهاد المائي الذي يدعم امتداد التصحر، وبالتالي، هجرات تدريجية نحو الشمال بحثًا عن النضارة والرطوبة المماثلة لمناخ المواقع الأصلية”.
وتؤكد معطيات التقرير، أن الساحل المغربي بات “يتحمل العبء الكامل لآثار تغير المناخ، ويتجلى ضعفه من خلال عدد من الظواهر، بما في ذلك فيضانات المناطق الساحلية (تسونامي)، وتآكل السواحل الرملية والغطس البحري”، ناهيك “عن التهديدات الشديدة على الموارد الطبيعية والبنية التحتية، مع خسائر اقتصادية تقدر قيمتها بعدة مليارات درهم.
ويتحدث التقرير، أيضا، عن تعرض القطاع الصحي لتأثيرات خطيرة بسبب تغير المناخ في المغرب، و”يمكن تفسير ذلك، بوجود بؤر مستوطنة للأمراض التي يحتمل أن تتفاقم بسبب تغير المناخ، بما في ذلك الملاريا والبلهارسيا والتيفوئيد، وداء الليشمانيات والكوليرا، على الرغم من الجهود المبذولة للسيطرة على هذه الأمراض، إلا أن خطر إعادة تنشيطها تحت تأثير تغير المناخ لايزال ممكنا”.
قطاع السياحة لم ينج من الآثار السلبية لتغير المناخ، ومن أجل ضمان التنمية المستدامة لهذا القطاع من النشاط، يحث التقرير الرسمي، على وجوب “تنفيذ تدابير التكيف التي تحد من تأثير تغير المناخ بسرعة، وخاصة في مجال توفير المياه والطاقة”.
وارتباطا بالتداعيات السلبية للتغيرات المناخية، فإن تكلفة التدهور البيئي للمجتمع المغربي في ارتفاع، ويعد تدهور المياه وتلوث الهواء من أهم التحديات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.