بيراميدز يقسو على نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    هوس عالمي بإعادة ضبط الحياة.. بينما يملك المسلمون الشيفرة الأصلية منذ 14 قرنا    البطولة الاحترافية.. لا غالب ولا مغلوب في مواجهة اتحاد طنجة والكوكب المراكشي    حقينة سدود المغرب تتجاوز 60% بموارد مائية فاقت 10 مليارات متر مكعب    انكفاء سيّاسي ناعم.. من يملك شجاعة السّؤال؟    أسباب تنظيمية وراء تخصيص 23 ألف تذكرة فقط لمباراة اتحاد طنجة بملعب طنجة الكبير        "الإعصار القنبلة" يقسو على أمريكا    تعديل يطال تركيبة الحكومة بالكويت    قراءة في كتاب "الانوار والكواكب حواشي أدبية" لعبد القادر الشاوي.. ثراء المعرفة وكثافة اللغة    المركز القضائي لدى جهوية درك الجديدة يضع حدا لتاجر مخدرات بالتقسيط        إحباط مخطط إرهابي في النمسا بتعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني    ودعناه، وودع الدنيا على رحابتها، ولم يسعفنا القدر حتى نحتضنه ونودعه قبل الرحيل...    السفارة المصرية بالرباط تنظم معرضا للاحتفاء بفن الخيامية وبالروابط الثقافية المتميزة بين مصر والمغرب    تعليق الدراسة الإثنين والثلاثاء بمؤسسات بإقليم شفشاون    بسبب ضعف الأداء وجودة الخدمات.. السعودية توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر للعمرة    18 قتيلا جراء تساقط قياسي للثلوج في اليابان    رحيل الممثلة صفية الزياني.. مشوار فني هادئ لنجمة من زمن البدايات    أكادير: إعطاء انطلاقة منافسات بطولة العالم لرياضة البوديبورد    إسرائيل تعلن أنها ستعيد فتح معبر رفح جزئيا تمهيدا لمرور "فعلي" لسكان غزة    الكونفيدرالية الأفريقية.. الوداد ينهزم أمام مانييما (2-1) ويحافظ على الصدارة    تقلبات الذهب العالمية تضع سوق المجوهرات المغربية في حالة شبه ركود    فيضانات القصر الكبير تعيد المطالب بتسريع إحداث منصات المخزون الجهوي    من "القبضة" إلى "الخوارزمية": ميكانيكا السلطة وتحولات الجناح الأمني بالمغرب    بنعلي يدين استغلال النساء بتندوف    رجاء بني ملال في النفق المظلم: جماهير غاضبة تطالب برحيل المدرب وتتساءل عن تدخل والي الجهة لإنقاذ الفريق    المخزون المائي للسدود بالحوض المائي لسبو بلغت أزيد من 4،8 مليار متر مكعب    تحويلات المغاربة بالخارج تسجل زيادة جديدة خلال 2025    تدابير صارمة لنقل مرضى المستعجلات    شلل مرتقب في المحاكم بعد إعلان إضراب شامل للمحامين    نشرة إنذارية.. رياح قوية وتساقطات ثلجية وأمطار رعدية بعدد من أقاليم المملكة    خامنئي: أي هجوم على إيران سيؤدي إلى إشعال حرب إقليمية    53 قتيلا في انهيار أرضي بإندونيسيا    "ناسا" تبدأ عدا تنازليا تجريبيا لأول رحلة مأهولة إلى القمر منذ عام 1972    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الإثنين    القصر الكبير تحت "حصار" المياه: ملحمة صمود ميداني وجهود استثنائية لاحتواء الكارثة    مُذكِّرات    أمطار غزيرة ورياح قوية مرتقبة بشمال المغرب مع بداية الأسبوع المقبل    منطقة الغرب تستعد للأسوأ بفعل استمرار سوء الأحوال الجوية    سيدي قاسم.. تدابير وقائية بدوار آيت داود تحسبا لارتفاع منسوب مياه واد سبو    شوكي يطلق دينامية تشاورية داخل حزب "الأحرار" قبيل المؤتمر الاستثنائي بالجديدة    طقس الأحد: برودة بالأطلس وطقس معتدل بباقي جهات المملكة    صفية الزياني في ذمة الله بعد عطاء فني امتد لأزيد من ستة عقود        خبر عاجل ،، المكتب الوطني للسكك الحديدية يعلن مجانية التنقل عبر القطار انطلاقا من مدينة القصر الكبير إلى كل الاتجاهات    عبد الهادي بلخياط.. سيرة تختزل "قطار الحياة" وتتطلع الى "القمر الأحمر"    السياحة المغربية تسجل عائدات قياسية بلغت 138 مليار درهم في 2025    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أوجاع الظهر عند الحامل
نشر في المساء يوم 24 - 06 - 2011

تنشغل النساء وخاصة الفتيات في مقتبل العمر بإيجاد الأجوبة للعديد من المشاكل الصحية التي تواجههن في حياتهن اليومية. البروفيسور خالد فتحي المختص في أمراض النساء والتوليد
يجيب عن هذه الأسئلة المحيرة.
- عمري 34 سنة ، حامل للمرة الثالثة. لدي مشكلة ، فأحيانا لا أشعر بحركات الجنين، حدث هذا في الشهر الثامن. عندما هرعت للطبيب رجاني أن لا أبالغ في قلقي حيث أجرى لي فحصا بالصدى وطمأنني لكني مع ذلك أريد منكم أن تتطرقوا لهذا الموضوع.
تحس كل النساء تقريبا بحركات وركلات الجنين، بل إن أغلبهن تألف هذه الحركات لدرجة أنها تشكل جزءا من مشاعرها وكيانها خلال الحمل. وبمرور الحمل تأنس النساء بهذه الحركة وتتناغم معها بشكل كبير، بحيث يقيمن شدتها أو خفتها، تكرارها أو ندرة تواترها وأحيانا اختفاءها وزوالها.
إن هذه الحركة ليست سوى دليل على صحة الجنين وحيويته وعافيته. إلا أن أغلب النساء لا يعرفن بالضرورة أنه يسجل تناقص طفيف جدا في نشاط هذا الجنين في الهزيع الأخير من الحمل. وهذا أمر طبيعي قبل الولادة. إذ أنه في هذه المراحل الأخيرة تتناقص تدريجيا عدد الحركات التي تحسها الأم. ويرجع ذلك إلى ضيق المجال أمام حركة الجنين بسبب كبر حجمه وخصوصا عندما ينزل رأسه إلى الحوض استعدادا للخروج .
إن الطفل غير النشيط قد يكون أيضا بصحة جيدة. إلا أن تناقص الحركات أو اختفاءها قد يكون نذيرا بأن هناك مشكلة ما . فقد يدل هذا التناقص على سوء أحوال الطفل خصوصا في الثلاثة أشهر الأخيرة بسبب سوء التغذية ونقص الاكسجين المتدفق إليه عبر الحبل السري. ويعزى هذا لعدة أسباب تهم المشيمة التي قد تعاني من شيخوخة مبكرة أو من تواجد تكلسات تقلص مجال ومساحة التبادل بين الجنين وأمه. أو بسبب انعقاد الحبل السري أو ارتفاع ضغط الدم عند الحامل. أو سبب معاناة مزمنة للجنين جراء أمراض وراثية أو فيرورسية بلغت منتهى تأثيرها بتسببها في نقصان الحركة لديه أو اختفائها تماما وذلك عندما يموت داخل الرحم.
إن لائحة هذه الأسباب طويلة، وما ذكرت هو مجرد عينة منها للتدليل على أنه لا ينبغي للحامل أن تستهين بنقصان حركات جنينها.
لذلك يتعين على المرأة في هذه الحالة أن تتوقف عن أي نشاط آخر عندما يساورها هذا الهاجس ثم تركز كل حواسها على رصد حركة الطفل. إذ غالبا ما ستكتشف أنها اخطأت التقدير وأن جنينها نشيط جدا وأنه يتحرك 4 مرات على الأقل، كل ساعة. أما عندما يترسخ لديها هذا الشعور ، فإنه ينبغي لها أن تستشير طبيب أمراض النساء على وجه السرعة. هذا الطبيب الذي يعيد تقييم حالتها وحالة الجنين فيجري لها فحصا بالصدى يطمئن من خلاله على أن نمو الجنين يوافق مرحلة الحمل من خلال قياس قطر الرأس وطول عظم الفخد ومحيط البطن، وتقدير وزنه على وجه التقريب. يمكن الفحص بالصدى أيضا من قياس حجم سائل النخط المحيط بالجنين وفحص المشيمة ومشاهدة حركات الطفل وتقييم جودتها، ويمكن للطبيب أن ينجز تخطيطا لضربات القلب لدى الجنين يطمئن من خلاله على سلامته اطمئنانا موثقا وشاملا ، لكن في بعض الحالات قد يكتشف موت الجنين مما يعني مساعدة الأم على اجتياز هذه المرحلة الحرجة نفسيا وعضويا. وفي حالات أخرى تسفر هذه الفحوصات على تشخيص وضع محرج للطفل الذي يكون في وضع مزر ومقلق داخل رحم أمه. آنذاك يوازن الطبيب بين عمر الجنين وبين مدى الاستفادة التي يجنيها من البقاء داخل رحم الأم وبين الأخطار المحدقة بالأم. وقد يقرر إخراج الطفل من خلال عملية قيصرية طارئة لإنقاذ الجنين وإسعافه بمجرد الولادة من خلال رعاية مكثفة.
هناك إذن سيناريوهات كثيرة محتملة لتناقص الحركة عند الطفل، ألطفها أن يكون هذا التناقص مجرد هاجس فقط، وأقساها موت الجنين. وبينهما مراتب متفاوتة الخطورة يدبرها الطبيب بحكمته أولا ودرايته ثانيا والإمكانيات المتوفرة لديه ثالثا.
- عمري 30 سنة حامل في الشهر التاسع، مشكلتي أنني أعاني كثيرا مع أوجاع الظهر في هذه الفترة من الحمل. هل لديكم تفسير لهذا؟ وماهي التدابير التي يتعين عليه اتباعها؟
صحيح أن الحوامل يشتكين كثيرا من أوجاع الظهر خلال الحمل ، فهذا أمر مألوف يعرفه الجميع لدرجة أن البعض أخذ يحسبه على دلال الحامل على محيطها من زوج وعائلة. لكن هذه الآلام هي فعلا حقيقية ولها جذور عضوية . ذلك أن المفاصل والأحزمة التي توجد في منطقة الحوض تشرع في الارتخاء والليونة خلال الحمل. وكأنها تستعد بذلك لتسهيل مهمة الجنين في الخروج متى أينع ونما ونضج. يضاف إلى كل هذا أن كبر حجم الجنين بمرور الحمل يدفع أعضاء الأم وأحشاءها إلى التزحزح عن أماكنها الطبيعية بعض الشيء. كما أنه يعيد توزيع وزن الجسم لدى المرأة. إن هذه التغيرات الفيزيائية تؤدي إلى تغير مركز ثقل أو جاذبية جسم الحامل. لكن الحامل تتكيف مع كل هذه التغيرات التي تفرضها استضافة الجنين عن طريق تعديل وضعيتها وطريقة حركتها. ويكون ثمن كل هذا التكيف الشعور بالآم الظهر وأوجاعه.
إن هذا الوضع يقتضي من المرأة التزام بعض القواعد ضمن نمط حياتها. كأن تتمرن على الوضعية المناسبة. وأن تنهض دائما من فراشها بشكل مستقيم. وتنتبه كثيرا لطريقة وقوفها وجلستها وحركتها. كما يتعين عليها تفادي حمل الأغراض أو الاطفال وأن تتجنب الوقوف لمدة طويلة . كما يجب عليها أن تضع إحدى قدميها على مستوى منخفض إذا كان ولابد من هذا الوقوف. وأن لا تنسى المداومة على انتعال حذاء داعم ذي كعب منخفض. عليها كذلك أن تمارس واحدة من هذه الرياضات كالسباحة أو المشي مرتين في الأسبوع على الأقل.
أما عند النوم فإننا ننصحها بأن تثنى إحدى ركبتيها أو كلتاهما ويمكنها أن تضع وسادة بين ركبتيها وأخرى تحت البطن.
يمكن للمرأة أيضا مداواة هذه الأوجاع من خلال حمام دافئ أو وضع ضمادات ساخنة أو كلتاهما بالتناوب على مكان الألم. دون أن ننسى تدليك ظهرها برفق أو ارتداء السراويل الخاصة بالحمل لا ينبغي للمرأة أن تبادر إلى تناول أدوية من تلقاء نفسها لأن أغلبها قد يسبب مشاكل لدى الجنين. لذلك لابد من استشارة الطبيب لكن في الحالات التالية يكون الذهاب للمستشفى ضروريا كأن تجاوز مدة الألم 4 ساعات أو يترافق مع أعراض أخرى كارتفاع درجة الحرارة و النزيف أو سيلان ماء أبيض عبر المهبل. آنذاك نكون خارج دائرة الآلام المألوفة ونكون قد ولجنا دائرة مشاكل الحمل الجدية التي تستدعي مقاربة أخرى.



البروفيسور خالد فتحي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.