عبر الرئيسان الإيطالي والفرنسي عن قلقهما حيال الوضع المضطرب في ليبيا الذي يمثل أرضا خصبة لازدهار تنظيم الدولة الإسلامية. وحذر رينتسي من أن ليبيا تواجه خطر أن تصبح "الحالة الطارئة التالية." وتضغط فرنسا باتجاه تأسيس تحالف واسع من القوى العالمية لتدمير التنظيم المتشدد على إثر الهجمات الدموية التي تبناها في باريس في 13 نونبر. كما تحدث هولوند، بعد لقائه رينتسي، عن الحاجة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية ليبية لوضع حد للفوضى. وفي حين دعم رينتسي فكرة توسيع التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية فإنه لم يتمكن من تقديم تعهدات بأن تقدم بلاده أي نوع من المساعدة العسكرية الجديدة لقتال التنظيم المتشدد في سوريا حيث تشن الطائرات الفرنسية غارات على أهداف له. وقال رينتسي "نحن نركز اهتمامنا على عملية فيينا من أجل سوريا"، في إشارة إلى المحادثات الدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي للنزاع السوري. وقال "ونحن ملتزمون بشكل خاص بفتح هذه النافذة الدبلوماسية أكثر لتشمل ليبيا للأسباب التي قالها الرئيس هولوند بطريقة أفضل مني." وأضاف رينتسي "سيكون أساسيا للجميع ليعطوا أولوية كاملة.. للملف الليبي الذي بات في خطر أن يصبح الحالة الطارئة التالية." وانزلقت ليبيا إلى المزيد من الفوضى بوجود حكومتين موازيتين تحظى كل منها بدعم عدد من الجماعات المسلحة التي سمحت للجهاديين من الدولة الإسلامية بالسيطرة على مدينة سرت. وقالت الأممالمتحدة هذا الشهر إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية شددوا قبضتهم على وسط ليبيا ونفذوا اعتقالات واعدامات وأعمال ذبح سريعة. وقال هولوند "حاليا علينا أن ننصب (في ليبيا) ما انتظرناه لوقت طويل وهو حكومة وحدة وطنية وتأمين البلاد لمنع داعش (الدولة الإسلامية) من التمركز هناك والتقدم." وتعتبر ليبيا أيضا نقطة مغادرة للعدد الأكبر من نحو 140 ألف مهاجر من إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا توافدوا إلى إيطاليا في قوارب مكتظة هذا العام.