أدخل "مايسترو" تراث "أحيدوس"، الفنان الشعبي موحا أولحسين أشيبان، إلى مستشفى الشيخ زايد بالرباط، أول أمس الاثنين، عقب إصابته بوعكة صحية، ألمت به قبل أسبوع، نقل على إثرها إلى المستشفى الإقليمي لمدينة خنيفرة موحا أولحسين والممثلة الفرنسية جان مورو لتلقي الإسعافات الأولية، قبل أن يقرر الفريق الطبي الذي كان يشرف على علاجه نقله إلى الرباط. ويعد الفنان الشعبي موحا أولحسين (96 عاما)، الذي سبق أن لقبه الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان ب"المايسترو"، والرئيس الفرنسي جاك شيراك ب"الأسطورة"، واحدا من رموز التراث الشعبي المغربي. واعتبر الباحث الموسيقي عبد السلام الخلوفي أنه "من غريب الصدف أن تودعنا سنة 2011 باعتلال صحة الفنان الأمازيغي الأصيل، محمد رويشة، وتستقبلنا بداية 2012 باعتلال صحة كبير آخر في الفن الأمازيغي، المايسترو موحا أولحسين أشيبان"، مضيفا، في تصريح ل"المغربية"، أنه لا يمكن الحديث عن رقصة "أحيدوس"، دون ذكر الفنان موحى أولحسين أشيبان، لأنه وسم هذه الرقصة الجماعية بميسمه الخاص، موضحا أن هذه الرقصة الجماعية، الممتدة من الجنوب الشرقي (تافيلالت) إلى الشمال الغربي (تيفلت)، تبرز على الخصوص في الأطلس المتوسط، لدى قبائل زيان وقبائل زمور، وتحضر بقوة في المناطق التي تعرف تجمعات سكانية كتافيلالت، ومجموعة من المدن الأطلسية. وتمنى الخلوفي الشفاء العاجل للمايسترو، والعودة إلى معجبيه، داخل وخارج أرض الوطن. من جهته، قال الباحث في التراث الأمازيغي خالد زيواني، في تصريح، تناقلته مجموعة من المواقع الإلكترونية، إن ما يميز الفنان موحا أوحسين هو تشبثه بالمحافظة على اللباس الخاص بأداء رقصة "أحيدوس"، بخلاف باقي الفنانين الأمازيغ الذين تخلوا عنه، وتشبثه كذلك بأصول وتقاليد رقصة "أحيدوس"، إلى جانب براعته الفنية في التحكم في إيقاع فرقته، بإشارات من أصابع يده، فضلا عن كلمات أغانيه البالغة الدلالة، ما مكنه من شهرة وطنية ودولية. وحول الحالة الصحية للفنان الشعبي، أكد مصدر طبي، أول أمس الاثنين، في تصريح صحفي، أنها لا تدعو للقلق، رغم مشاكل التنفس، مضيفا أنه من الضروري أن يخضع لتحاليل، لمعرفة الأسباب الحقيقية لمرضه.